رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

لعنة الفراعنة تُلاحق المشعوذين ولصوص الآثار على فيس بوك

البحث عن الآثار
البحث عن الآثار

 نصب وقتل وجرائم مختلفة تنفذ تحت عنوان "التنقيب عن الآثار الفرعونية والبحث عن كنوز الأرض"، لم يكتفِ المنقبون عن الآثار بفعلتهم غير القانونية، بل لجأوا للتوسع وتكوين مجموعات عبر السوشيال ميديا، والتي تحولت للعنة ومصدر لمختلف الجرائم والمصائب التي تُرتكب، من خلال أصحاب هذه الصفحات التي جمعت خليطًا لأشخاص يبحثون عن الثراء الفاحش والسريع وبدون مجهود، وآخرون يبحثون عن ضحايا تملك منهم الجهل والطمع ويؤمنون بالسحر.

 

اقرأ أيضًا:

صور.. افتتاح معرض أثري بمتحف الأقصر

 

منشورات متعددة لأشخاص بعضهم يملكون صفحات وهمية وأناس اتخذوا من البحث عن الآثار هواية لهم، والبعض الآخر نصابون يتخذون ضحاياهم سبيلًا للعيش ومصدر رزق لهم، وهناك طامعون في الكنوز يحلمون بالعثور على الآثار لتقديمها لآخرين مقابل حفنة من الأموال، البعض يقدم عبر هذه الصفحات قطع أثرية مزيفة للبيع، وآخرون يعرضون صورًا لقطع أصلية ويرغب في تصريفها، وهناك من يعرض خبراته في فك الطلاسم ورصد الدفين، وآخرون يطلبون غطاسين ليخرجوا من باطن الأرض بعد أن أكد لهم دجالون مُلمون بالسحر الأسود أن الأرض تحتوي على كنوز، جميعها جرائم عادية تُرتكب ويكون ضحاياها من الباحثين عن الآثار، ولكن غير عادي أن يصل الأمر إلى البحث عن قربان لإرضاء الجن، وهنا تُرتكب جرائم القتل للبحث عن الكنوز.

 

جرائم قتل من أجل إرضاء الجان

 

قدمت ابن شقيقتها قربانًا للجن

سبتمبر الماضي 2021 تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن أسيوط من كشف غموض واقعة العثور على جثة شاب مقطعة إلى 3 قطع، وملقى بها على جانبي الطريق المؤدي إلى قريتي بني حرام وديروط الشريف.

 

وذلك بعد أن أبلغ الأهالي بالعثور على جثة شاب يدعى أحمد، مقتولًا وملقى بجثته على جانبي الطريق بمركز ديروط، وكانت الجثة مقطعة لـ3 أقسام، وموزعة في أماكن مختلفة، وبعد أن كشفت الأجهزة الأمنية غموض الحادث، إذ اعترفت "خالة" المجني عليه وقالت : "إن أحمد تمت التضحية به قربانًا للجن، واستدرجته إلى منزلها الملاصق لمنزل أسرته، وسلمته إلى 7 أشخاص قاموا بذبحه بدم بارد وبسكين حادة"، ورغم محاولات ابن شقيقتها للاستغاثة لم يرق قلبها خصوصًا بعدما أخبرهم أحد الدجالين بأن أحمد هو الشخص المناسب للذبح أعلى المقبرة الأثرية المزعومة.

 

التضحية بابنة شقيقه

وفي الشهر ذاته، كشفت الأجهزة الأمنية في محافظة سوهاج غموض العثور على جثة طفلة معاقة ذهنيًا وحركيًا تبلغ من العمر 10 سنوات في قرية الصوامعة شرق، بدائرة مركز أخميم، وتبين أن وراء الواقعة عم الطفلة، بعد أن أوهمه أحد الدجالين بإحضار طفل وذبحه لكي يتم فتح مقبرة أثرية بالمنطقة إرضاءً للجن، إذ استدرج العم ابنة شقيقه وحبسها في منزله، وقبل تنفيذ مخططه، خاف من افتضاح أمره، فقام بخنق الطفلة ودفنها في حوش ماشية بمنزله، ووضع عليها كمية من الرمال والأجولة، بمساعدة زوجته.

 

خبراء أمنيون

 

صفحات مخصصة للنصب والاحتيال

اللواء محمد نور الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، أكد أن جميع هذه الصفحات الموجودة على السوشيال ميديا ما هي إلا صفحات نصب واحتيال، لافتًا إلى أن جميع الموجودين في هذه الصفحات المشبوهة يستقطبون آخرين للنصب والاحتيال عليهم.

 

وأضاف الخبير الأمني، أن النصاب يعتمد على فكرة عدم قدرة الضحية الإبلاغ عنه بعد أن يتم النصب عليه لذلك لا يأبه بالإجراء الذي يتخذه الضحية، متابعًا: "مثل أن يقوم شخص ببيع حنة على أنها قطعة حشيش ولكن بعد أن يتم كشف أمره من قبل الضحية لا يهتم لأنه لن يقوم برفع شكوى ضده لبيعه مُخدرات غير حقيقية".

 

وأشار اللواء محمد نور، إلى أن مثل هذه الصفحات المشبوهة يتم تتبعها والكشف عن أصحابها لمحاسبتهم، وتتم معاقبتهم بالسجن بتهمة النصب والاحتيال.

 

صفحات لتنفيذ جرائم مختلفة وأخطرهم القتل

قال العقيد حاتم صبري، الخبير الأمني، إن هذه الصفحات تعمل في أمور عديدة ليس مُجرد التنقيب عن الآثار فقط، مشيرًا إلى أنهم يعملون في الشعوذة واستحضار الجن لإرشادهم عن الخبايا.

 

وأضاف الخبير الأمني، أن البحث عن الآثار مُنتشر وطاغي على الساحة، لافتًا إلى أنه يزيد أو ينقص حسب الترويج

له، ونجده في الفترة الآخيرة زاد الأمر بسبب اهتمام الدولة بالمتاحف، فضلًا عن تولي الدولة جزءًا كبيرًا من الميزانية على الاستثمار فى الآثار والمتاحف.

 

وتابع العقيد صبري، أن كل هذا دفع المُغرضين للبحث عن تجارة سواء بالزيف أو بالخداع والنصب تحت منازلهم، موضحًا، أن علاج هذه الظاهرة يأتي بالقانون، خصوصًا أن جريمة التنقيب عن الآثار جريمة يعاقب عليها القانون، فضلًا عن تعريض أرواح المواطنين للخطر، والقيام بأعمال من شأنها التخريب في البنية التحتية للدولة.

 

وأشار إلى أن التنقيب عن الآثار بشكل غير قانوني أو باتباع طرق الدجل واستخدام أدوات حفر دون الرجوع إلى الجهات المسؤول، يضع المُنفذ تحت طائلة القانون، مؤكدا، أن هناك البعض يلجأ إلى القتل لتقديم قربان للعثور على الآثار، وهذا جزء من الشرك والكفر للوصول إلى الثراء الفاحش.

 

ولفت الخبير، إلى أن هناك صعوبة في تتبع جميع الصفحات الموجودة على السوشيال ميديا المخالفة للقانون، ولكن بمجرد أن نجد صفحة بدأت تتحرك أو تحرز متابعات كبيرة يتم تتبعها والتعرف على مصدرها.

 

 

النصب على المنقبين عن الآثار

جميع المشاكل التي تواجه الحفارين الباحثين عن الكنوز محلولة، عبر هذه الصفحات المشبوهة عندما ينشر أحد أعضاء الصفحة "بوست" يوضح فيه أنه يملك الحلول لجميع مشاكل الحفر، تحت اسم غواص ومعلم حفريات : "أي حد عنده مكان ومش عارف يكمل حفر من الميه أو واصل لسقف أو طبه وعاوز يحقن وينشف الميه أو يكمل حفر لأي عمق أو يصور تحت الميه متخصصين في العزل والحقن ده رقمي"، ومن خلال منشوره يستقطب العديد من الناس الذين لا يأبهون بشيء إلا البحث عن الآثار، وبمجرد أن يقبض منهم عربون من المال لا يرونه مرة أخرى.

 

عرض الخدمات للتنقيب عن الآثار

ويعرض آخر عبر الصفحة بعض المعلومات التي من شأنها تفيد المُنقبين خاصة بأجهزة الحفر قائلًا : "أهم شيء وهو تصنيف الأجهزة ومعرفه المنقب ما الشيء الذي يبحث عنه، مثال على ذلك أن الأجهزة الاستشعارية لا تفيد سوى المنقب عن الذهب والمعادن القريبة من سطح الأرض، والأجهزة الجيوفيزياقية ممتازة لكن للأسف بسبب غلو ثمنها اتعمل منها نسخ مزيفة في طريقة العمل بينما هي أبعد ما يكون في أرض الواقع لأن خرج الكهرباء ضعيف جدا لا يستطيع قراءة مقاومات التربه مثل أجهزة اوم ماجيك واكوريت سكنر وغيرها..... الأجهزة التي يعتمد عليها المنقب هي الاجهزه الكهرومغناطيسيه ووظيفتها هي تصوير طبقات التربة عن طريق برامج محاكاة والتفرقة بين المعادن"، وهكذا يستمر الشخص في إيهام الجميع أنه يمتلك الخبرة للتنقيب عن الآثار وأنه لديه العديد من المعلومات التي ليست لدى غيره.

 

لمزيد من الأخبار اضغط alwafd.news