غضب في الدقهلية بعد زيادة أسعار الأسمدة
سادت حالة من الاستياء بين مزارعي محافظة الدقهلية، بسبب أزمة نقص المعروض من الأسمدة، فضلًا عن ارتفاع سعر شيكارة السماد إلى 520 جنيهًا وحملوا المسئولين عن الزراعة مسئولية تلك الأزمة واعتبروها نتيجة طبيعية لانعدام الرقابة على السوق السوداء للأسمدة، مما أثر بالسلب على الإنتاج الزراعي، وهو ما يضيف أعباءً جديدة على كاهل المزارعين وقد يؤدى إلى ارتفاعات متوقعة فى أسعار الحاصلات الزراعية حتى يستطيع المزارعين من تغطية تكاليف الزراعة.
حسين قابيل من كبار المزارعين، هناك أكد أن هناك بعض المشاكل التي تواجه المزارعين والمرتبطة بكارت الفلاح والذي وضع كثيرًا من التعقيدات وليس التسهيلات وعلى سبيل المثال أنه يجب إحضار كل الورثة لصرف الأسمدة وهذه معضلة كبرى لأن هناك حيازات يصل عدد الورثة فيها إلى 65 حائزًا، وهناك مثال آخر وهو أن من يملك ٥٠ فدانًا يتم صرف أسمدة لمساحة ٢٥ فدانًا فقط، وباقي المساحة لا يتم الصرف لها، علما بأن مالك الأرض يقوم بسداد مصاريف الجمعية، وسداد المطلوب للصراف أيضًا، وتابع هذه التعقيدات أدت إلى زيادة شيكارة، السماد من 165 جنيهًا إلى 520 جنيهًا في السوق السوداء وقد تقدمنا بشكاوى عديدة إلى وزير الزراعة ولم يتم النظر فيها، علمًا بأن أغلب الملاك لا يزرعون الأرض والفلاح هو الذي يزرع الأرض ورغمًا عنه ليس أمامه إلا السوق السوداء لشراء الأسمدة، وتابع أحذر أن استمرار تلك السياسات قد يترتب عليه ترك الفلاحين للأراضى الزراعية والبحث عن مهن أخرى.
وأكد جمال أبوالعينين مزارع، أن الفلاح لن يستطيع تحمل أعباء جديدة، وأن اختفاء الأسمدة وإجبار الفلاح للجوء للسوق السوداء للحصول عليها بأسعار مبالغ فيها نتج عنه ارتفاع فى أسعار المحاصيل بصفة عامة، لأن الفلاح طبيعى سيقوم بتحميل هذه الزيادات على أسعار المحاصيل، لتعويض خسائره.
وأضاف الباز محمد الفلاح مظلوم، فقد أصبح محاصرًا بالأزمات من جميع الجوانب فهو يخرج من أزمة لأخرى مش عارف يلاقيها منين ولا منين، فهو يعانى من نقص كميات الأسمدة ويقوم بشراء الأسمدة من السوق السوداء،
وأشار السيد عبداللطيف بدوي مزارع أن الحكومة لا توفر للفلاح الأسمدة الكافية، أو المبيدات الصالحة، لم يمر علينا أى مسئول من وزارة الزراعة وتقديم الإرشاد اللازم للفلاح وشكا الطنيخى قائلًا فى الوقت الذى ارتفعت فيه تكلفة المبيدات الحشرية والتى وصلت إلى 1200 جنيه للفدان وتتركنا وزارة الزراعة من دون أى مساعدة ونضطر للجوء للسوق السوداء لتغطية احتياجاتنا.
وأوضح مصطفى النجار، مزارع، أن سياسات الدولة فى التعامل مع الفلاحين دائمًا غير مدروسة وتزيد من أعباء الفلاح وسيؤدي إلى هجرة المزارعين لأراضيهم. مؤكدًا أن قدرات الفلاح لم تعد تتحمل أى أعباء أخرى فهو يعانى من نقص كميات الأسمدة ويقوم بشراء الأسمدة من السوق السوداء،
وأوضح كريم النعمانى، نقيب الزراعيين بالدقهلية، أن غياب مؤسسات الدولة عن أداء دورها المنوط بها أدى إلى خلق كثير من الأزمات فى قطاع الزراعة، لافتًا إلى ضرورة توفير الأسمدة فى المواعيد المناسبة للزراعة وشدد على ضرورة قيام الجمعيات الزراعية بدورها فى توفير مستلزمات الإنتاج والتفاعل مع مشاكل الفلاحين.
.jpg)



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض