رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

احذر من تنمية الكمالية المدمرة لطفلك المتفوق

الدكتور محمود محمد
الدكتور محمود محمد الطنطاوي

شرح الدكتور محمود محمد الطنطاوي ، قسم التربية الخاصة- كلية التربية جامعة عين شمس، الكمالية لدى الأشخاص المتفوقين عقليا والموهوبين اهتماما كبيرا من جانب الآباء والمعلمين، فقد أوضحت نتائج البحوث أن الكمالية صفة منتشرة لدى المتفوقين عقليا وأنهم أكثر كمالية مقارنة بأقرانهم من متوسطي القدرات العقلية، وتسهم الكمالية لدي المتفوقين عقليا في عملية الإسراع الأكاديمي والابتكار، ولكنها في ذات الوقت تسبب لهم الكثير من المشكلات.

 

اقرأ أيضا
دلائل تغير لون الأظافر وعلاقتها بمشاكل صحية

 

 ويوصف الأشخاص المتفوقين عقليا بأنهم يضعون لأنفسهم معايير مرتفعة أكثر بكثير مما يضعها لهم الآباء والمعلمون، ويطلق علي هذا الأمر الكمالية وهي صفة ليست خاصة بالمتفوقين عقليا فقط ولكنهم يتميزون بها، وللكمالية نوعان: الكمالية الصحية التي تدفع إلى التميز، والكمالية العصابية أو المعطلة للأداء والتي تجعل الأشخاص غير راضون عن أدائهم بغض النظر عن جودة أعمالهم، وبطبيعة الحال لا يولد المتفوقين أكثر كمالية لكنهم يكتسبونها من خلال البيئة التي يعيشون فيها، والظروف التي يتعرضون لها داخل هذه البيئات مثل توقعات الآباء المبالغ فيها، ودرجات التحصيل المرتفعة التي يحصلون عليها في المدرسة باستمرار، ووجودهم في بيئات أسرية تبالغ في تقدير الأداء والتحصيل الأكاديمي، والتنشئة الاجتماعية القائمة علي التسلط والسيطرة والنمطية في التعامل

مع الأبناء. 

 

ويمكن أن يكون النوع العصابي من الكمالية بدلا من المستوي العادي من الكمالية مدخلا لعديد من المشكلات مثل أن يركز الطالب علي الأخطاء التي ارتكبها ويصبح قلقا وغير قادر علي البدء في مهمة أخرى كما يعجز عن مشاركة مجموعته خوفا من فشله، فقد يقلق من وجود أخطاء في عمله قبل أن يقوم بالعمل نفسه، ويتفاقم الخوف من الفشل بسبب الكمالية وبالطبع قد يؤدي هذا إلى خيبة الأمل وانخفاض مستوى التحصيل ويزداد مستوى القلق.

 

 لذلك فعلى أولياء أمور الطلاب المتفوقين عقليا والموهوبين الحذر من زيادة معدل الكمالية لدى أبنائهم وتحولها إلى كمالية مرضية، وعليهم توفير مناخ أسري يتسم بالحب والمودة وحرية الاختيار وبعيدًا كل الُبعد عن السيطرة والتدخل في شؤونهم حتى لا يحدث ما يكره عقباه من تدني مستوى التحصيل وحدوث المشكلات النفسية.