مصر أحرزت تقدمًا نوعيًا في الوفاء بحقوق ذوي الإعاقة
قالت الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي خلال مشاركتها في النسخة الرابعة من "قادرون باختلاف" بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن العالم مع بداية خطوات تعافيه من فيروس كورونا اندلعت حرب روسيا وأوكرانيا التي تأثر بها العالم كله خصوصًا في المجال الاقتصادي الذي يؤثر بشدة على قضايا العدالة الاجتماعية.
الرئيس السيسي لأسر ذوي الهمم: التقدير والشكر لا يفي ما قدمتوه
وتطرقت القباج لموقف ذوي الاحتياجات في مصر التي تمكنت من حمايتهم خلال تلك الأزمات وقالت:"إن جُمْهُورِيَّةَ مِصْرَ اَلْعَرَبِيَّةِ، تَبَنَّتْ اَلْحِمَايَةُ اَلِاجْتِمَاعِيَّةُ مَنْهَجًا أَصِيلاً فِي سِيَاسَاتِهَا وَبَرَامِجِهَا، قَدْ أَحْرَزَتْ تَقَدُّمًا نَوْعِيًّا فِي الوفاء بحُقُوقٍ ذَوِي اَلْإِعَاقَةِ َتَأْهِيلِهِمْ وَدَمْجِهِمْ... وَإِنْ كَانَ يَحْدُثُ تَدْرِيجِيًّا".
وجاءت نص كلمتها كالتالي:"إِنَّ تَحْقِيقَ اَلدَّمْجِ وَالشُّمُولِيَّةِ مِنْ مَصْلَحَةِ اَلْجَمِيعِ عَلَى كَافَّةِ اَلْمُسْتَوَيَاتِ: اَلْمُسْتَوَى اَلْإِنْسَانِيُّ وَالْحُقُوقِيُّ، واَلْمُسْتَوَى اَلسِّيَاسِيُّ وَتَعْظِيمُ شعور اَلِانْتِمَاءِ، واَلِاسْتِقْرَارِ اَلِاقْتِصَادِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ، وَعَلَى اَلْمُسْتَوَى اَلثَّقَافِيِّ وَتَعْزِيزِ اَلْوَعْيِ بِخَفْضِ مُسَبِّبَاتِ اَلْإِعَاقَةِ بَدَأَ مِنْ زَوَاجِ اَلْأَقَارِبِ، لِلْوِلَادَةِ غَيْرُ اَلْآمِنَةِ، إِهْمَالُ مَرْضَى اَلسُّكَّرِيِّ لِعِلَاجِهِمْ، والِحَوَادِث اَلطُّرُقِ... َوغَيْرَهَا مِنْ اَلْأَسْبَاب.
مُسْتَقْبَلُنَا يَكْمُنُ فِي تَعَاوُنِ اَلْجَمِيعِ حَتَّى تَتَحَقَّقَ اَلتَّنْمِيَةُ اَلدَّامِجَةُ وَالشَّامِلَةُ، فِي أَنْ يَشْعُرَ كُلُّ منا بِمَسْئُولِيَّتِهِ تُجَاهَ اَلْحِفَاظِ عَلَى مُكْتَسَبَاتِنَا، وَاسْتِقْرَارَ مُجْتَمَعَاتِنَا، وَبِنَاءُ وَطَنِنَا، وإشعال هِمَّتِنَا وَ َتَجْدِيد أَحْلَامِنَا.. فلنتعاهد على أَنْ نَكُونَ جميعًا أَكْثَرَ اِلْتِزَامًا وَاتِّحَادًا لِدَمْجِ ذَوِي اَلْإِعَاقَةِ فِي كَافَّةِ مَنَاحِي اَلْحَيَاةِ: حُكُومَةٌ، وَشَعْبًا، وَمُجْتَمَعًا، وَأَفْرَادًا... وَلَا أَجِدُ خَلْفُ اَلرَّكْبِ.
تَحِيَّة خَاصَّةٍ لِأَوْلَادِنَا وَذَوِيهِمْ وَالْقَائِمِينَ عَلَيْهِمْ.. اَلَّذِينَ ثَابَرُوا وَجَاهَدُوا لِيَصْنَعُوا مُسْتَقْبَلَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ.. مِنْ عَرَفُوا لِلصَّبْرِ طَرِيقًا فَسَـلَكُوهُ، وَمِنْ ذَاقُوا طَعْمُ اَلتَّحَدِّي فَتَخُطُّوهُ.. وَمِنْ صَنَعُوا اَلْحُلْمُ وَحَقَّقُوهُ... صَوْتٌ اِنْطَلَقَ ولن يجعله يرتد، أو يَكِلَّ.
إطلاق مبادرات لذوي الإعاقة:
وَالْيَوْمِ نُطْلِقُ مُبَادَرَتَيْنِ هَامَّتَيْنِ يُسَاهِمَا فِي دَعْمٍ ذَوِي اَلْإِعَاقَةِ لِيُصْبِحُوا مشاركين، مُدْمَجَيْنِ، وَفَاعِلِينَ، وَأَنَّ نَزِيل مَعًا كَافَّةَ أَنْوَاعِ اَلْحَوَاجِزِ أَمَامَهُمْ لِيُصْبِحُوا بِالْفِعْلِ "قَادِرُونَ بِاخْتِلَافِ".
المبادرة الأولى بعنوان الإتاحة والعيش باستقلالية..
ونَاشِدُ جَمِيعُ اَلْمُؤَسَّسَاتِ وَالْمَصَالِحِ... اَلْجَامِعَاتُ... اَلشَّرِكَاتُ... اَلْبُنُوكُ.... اَلْمُسْتَشْفَيَاتُ... مراكز الشباب، اَلْجَمْعِيَّاتُ اَلْأَهْلِيَّةُ... اَلنَّوَادِي... وَغَيْرَهَم... فَلِنُســَاهِم جَمِيعًا فِي إِتَاحَةِ اَلْبِيئَةِ اَلْمَكَانِيَّةِ وَالتِّكْنُولُوجِيَّةِ لِتَيْسِيرِ تَوَاصُلٍ ذَوِي اَلْإِعَاقَةِ....
أما المبادرة الثانية بعنوان "أحسن صاحب"... فهِيَ تَهْدِفُ لِإِنْهَاءِ اَلْعُزْلَةِ اَلِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ لِلْقَادِرِينَ بِاخْتِلَافٍ، مِنْ خِلَالِ تَنْمِيَةِ اَلْعَلَاقَاتِ وَالصَّدَاقَاتِ بَيْنَ أَشْخَاصِ لَدَيْهِمْ إِعَاقَةٌ وَآخَرِينَ لَيْسَ لَدَيْهِمْ إِعَاقَةٌ.. لتشجيعهم للخروج للتعليم والعمل وللمجتمع بشكل عام.. عَلَاقَاتٌ إِنْسَانِيَّةٌ َرَاقِيَةٌ تَجْعَلُنَا نَفْخَرُ بِأَنَّنَا يُمْكِنُ أَنْ نُؤَثِّرَ إِيجَابًا فِي حَيَاةٍ اَلْآخَرِينَ... وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُمْ يُؤَثِّرُونَ فِينَا أَيْضًا... يُغَيِّرُونَ نَظْرَتُنَا لِلْحَيَاةِ... نَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ مَا لَمْ تُكِنْ نُعْلِمُهُ... يُضِيفُونَ اَلرِّضَا وَالْبَهْجَةُ عَلَى نُفُوسِنَا... وَيُعَطِّرُونَ سِيرَتَنَا بِأَثَرٍ طَيِّب.
وَسَتَقُومُ وِزَارَةُ اَلتَّضَامُنِ اَلِاجْتِمَاعِيِّ بِإِطْلَاقِ اَلتَّطْبِيقِ اَلْخَاصِّ بِالْمُبَادَرَةِ، بِالتَّعَاوُنِ مَعَ اَلْجَمْعِيَّاتِ اَلْأَهْلِيَّةِ وَالْمُتَطَوِّعِينَ، عَلَى أَنْ نَحْصُدَ إِنْجَازَاتٌ أَحْسَنُ اَلْأَصْحَابِ سنويًا، مَاذَا أَضَافُوا وَكَيْفَ أَثَّرُوا.
وفي الختام... نؤكد أن أحسن صاحب هو الدعم والسند.. في الفرح هو الأخ والمدد... وفي الشدة هو الكتف والوتد. هو اللي بيسندك ويقويك... ويهتم بيك ويراعيك... يدافع عنك ويراضيك.. يساعدك تكشف أفضل ما فيك... هو اللي يقدر يخرجك من عزلتك وغربتك.. وفي المجتمع يدمجك... هو واجب علينا وحق ليك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض