خبير: اقتحام الكونجرس يؤكد استخدام امريكا الملف الحقوقي لخدمة مصالحها
قال أيمن نصري، رئيس المنتدى العربى الأوروبى للحوار وحقوق الإنسان، إن ما حدث بالأمس داخل مبنى الكونجرس الأمريكي، يُعد تأكيد علي سياسة الولايات المتحدة في الاستخدام السياسي للملف الحقوقي، لخدمة وحماية مصالحها في الداخل والخارج، حتي لو كان ذلك على حساب المبادئ الحقيقية لحقوق الإنسان المتعارف عليها دوليًا.
عاجل.. وفاة امرأة خلال اقتحام الكونجرس بعدما أصيبت بالرصاص
وأوضح "نصري"، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن الولايات المتحدة خصصت الكثير من أموال دافعي الضرائب لكي تثبت للعالم أنها تُعطي دروسًا في الديمقراطية، ونصبت نفسها مراقب لتجاوزات حقوق الإنسان في العالم، خاصةً دول الشرق الأوسط، من خلال استخدام منظمات حقوقية كبيرة مثل "هيومان رايتس"، و "ووتش"؛ لمهاجمة دول لها خلاف سياسي معها، من خلال تقارير حقوقية تفتقد للنزاهة والحيادية لحماية مصالحها الاقتصادية والسياسية.
إقرأ أيضًا: انتشار الجيش الأمريكي في واشنطن بعد اقتحام الكونجرس
وأضاف "نصري"، أن هذه الاستراتيجية هي التي اتبعتها المعارضة الأمريكية في الداخل لتحقيق مكاسب سياسية، من خلال إتباع سياسية الابتزاز السياسي مستندة على الملف الحقوقي لإحداث ضرر سياسي يستفيد منه المعارضة، الأمر الذي ظهر واضحًا في سنوات حكم الرئيس ترامب، وهو التركيز بشكل كبير على الأحداث العنصرية الدامية، التي يدفع ثمنها المواطنين السود، ويستمر مسلسل انتهاك حقوقهم المدنية والاجتماعية والاقتصادية من قبل الحزبيين الحاكمين؛ بهدف تحقيق مكاسب سياسية.
وتابع: "وذلك مع عدم وجود أي نية بمعالجة حقيقية للطبقية والعنصرية المتفشية في المجتمع الأمريكي والتي أحدث انقسام واضح وشرخ، متعمدًا استخدامه كأحد أهم ملفات الضغط السياسي واستخدامها في أوقات الحسم بالمعارك الانتخابية النيابية والرئاسية دون النظر لما تمثله هذه السياسيات من انتهاك واضح للضوابط والعهود الدولية التي تحمي حقوق الإنسان".
وأكد رئيس المنتدى العربى الأوروبى للحوار وحقوق الإنسان، أن ما حدث بالأمس هو سقوط الأقنعة عن واشنطن بين أكبر حزبين سياسين في العالم يتنازعان على السلطة، مستخدمين كل الوسائل الشرعية وغير الشرعية من أجل تحقيق مكاسب سياسية، وقرروا إشعال الفتنة في البلاد ولم يترددوا في اختراق وتدنيس أكثر الأماكن احترام وتقدير للأمريكين، موضحًا أن
وذكر "نصري"، أن اقتحام الكونجرس الأمريكي بالأمس، يُعد مؤشر خطير على صحة وسلامة الملف الحقوقي الدولي لأنه حظي بصمت المنظمات الحقوقية الدولية والتي تدعهما الولايات المتحدة، ولا تملك الشجاعة لمهاجمة الراعي الرسمي لها، والمنظومة الحقوقية الأممية مُتمثلة في المجلس الدولي لحقوق الإنسان، والتي فقدته الولايات المتحدة مصداقيته وقدرته على التأثير ثم سحبت عضويتها منه.
وأكد رئيس المنتدى العربى الأوروبى للحوار وحقوق الإنسان، التجاوز الذي حدث بالأمس سيفتح الباب على مصرعيه أمام الدول الكبري والتي تتمتع بقوي سياسية واقتصادية وعسكرية، مشيرًا إلى أنها سوف تخطو على نهج الولايات المتحدة مستخدمة الملف الحقوقي لتحقيق مكاسب سياسية دون التقيد بأسس ومبادئ حقوق الإنسان، متوقعًا مزيد من السقوط للملف الحقوقي والإنساني في مختلف دول العالم والاستخدام السياسي له ليصبح الأداة السياسية لتحقيق المصالح والأهداف.
وشهدت العاصمة واشنطن، مساء أمس الأربعاء، أحداث غير عادية، بعدما تحرك مناصروا الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، في مسيرات من البيت الأبيض إلى مبنى الكونجرس الأمريكي "الكابيتول هيل"، والذي يعد الهيئة التشريعية الأولى في الولايات المتحدة.
وتحولت المسيرات إلى أعمال عنف واسعة، اقتحم على إثرها المتظاهرين المؤيدين لترامب مبنى الكونجرس الأمريكي، وحاصروا جميع أعضاء مجلس الشيوخ الذين كانوا مجتمعين لإقرار نتائج المجمع الانتخابي، التي تؤكد فوز الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض