رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا بعد؟!

موجة من الجدل عقب تصريحات المدير الفنى للمنتخب الوطنى، الكابتن حسام حسن، بعد فوز «الفراعنة» المستحق على الرأس الأخضر فى بطولة كأس عاصمة مصر الودية.

تعبير «العميد» عن استيائه من «الهجوم» الممنهج والانتقادات التى وصفها بـ»غير البناءة»، مسلطًا الضوء على ما يراه معارضة لاستمراره كمدرب محلى، هو صرخة وجب علينا التوقف أمامها بعين الإنصاف والمنطق.

منذ أن تولى حسام حسن قيادة المنتخب، كان التحدى كبيرًا، والضغوط هائلة، خاصة فى ظل سيل الأقاويل الذى يحيط دائمًا بالمدرب الوطنى، لكن الرجل الذى طالما عرفناه مقاتلًا فى الملعب، أثبت أنه مقاتل من طراز فريد على خط التماس أيضًا.

الأرقام تتحدث بصوت أعلى من أى نقد: التأهل لكأس العالم 2026 خطوة عملاقة نحو استعادة مكانة مصر العالمية،اضافة إلى التأهل لكأس أمم إفريقيا 2025 وتأكيد على الحضور القارى الدائم علاوة على ذلك سجل خالٍ من الهزائم فى المباريات الرسمية وهو الأهم، حيث قاد المنتخب دون أى خسارة حتى اللحظة، وهو ما يعكس استقرارًا فنيًا وتكتيكيًا وبناءً سليمًا للفريق.

هذه الإنجازات لم تتحقق بضربة حظ، بل بجهد وعمل وإيمان بقدرات اللاعب المصرى، فما الذى يدفع البعض إذن إلى التشكيك المستمر فى قدراته؟

المغزى الأساسى فى تصريحات حسام حسن هو إحساسه بوجود الكثير يعارض المدرب الوطنى بشكل عام، مفضلًا عليه الخيار الأجنبى،هذا النقاش ليس جديدًا، ولكنه يصبح مجحفًا عندما يطال مدربًا يحقق نتائج ملموسة وبالتالى نؤكد أن انجازات المنتخب فى مختلف العصور تحققت مع المدرب الوطنى الكابتن الجوهرى وصولا إلى المعلم حسن شحاتة وبالتالى «لماذا لا يُعطى المدرب الوطنى الفرصة والدعم الكافيين، طالما أنه يحقق الأهداف المطلوبة؟»

إن المطالبة بالاحترافية فى كرة القدم لا تعنى بالضرورة نبذ الكفاءات الوطنية،حسام حسن ليس مجرد اسم لامع، بل هو أسطورة كروية يملك خبرة دولية واسعة كلاعب، وشخصية قيادية لا يختلف عليها اثنان، بالإضافة إلى سجله التدريبى الملىء بالتحديات والنجاحات يؤكد ذلك خبرته المحلية فى التعامل مع تفاصيل الكرة المصرية قد تكون ميزة لا يملكها المدرب الأجنبى القادم من الخارج.

المنتخب الوطنى فى مهمة مصيرية، تتطلب منا جميعًا، جمهورًا وإعلامًا ومحللين، أن نتكاتف خلفه. التوجيه والنقد البناء هما جزء أصيل من العملية الكروية، ولكن التحول إلى «هجوم» وتشكيك فى كل خطوة يخطوها المدير الفنى يمكن أن يزعزع استقرار الفريق ويشتت تركيز اللاعبين.

إذا كان حسام حسن قد حقق الإنجازات المذكورة، فإن واجبنا هو منحه الثقة الكاملة والوقت الكافى لمواصلة البناء. فمشروع قيادة منتخب بحجم مصر يتطلب رؤية طويلة المدى وليس ردود فعل سريعة مبنية على مباراة ودية أو تصريح عابر.

حسام حسن هو المدير الفنى لمنتخبنا، وهو يحقق نتائج إيجابية حتى الآن، دعونا نرفع سقف الدعم ونهدئ من وتيرة الانتقاد حيث إن إثبات المدرب الوطنى لكفاءته فى أعلى المستويات هو مكسب للكرة المصرية كلها، فلنتحد جميعًا خلف «العميد» والمنتخب، متجهين بثقة نحو كأس العالم 2026 وكأس الأمم 2025. فلنجعل من الدعم شعار المرحلة، حتى يواصل الفراعنة كتابة التاريخ.