الملك عبدالله و30 يونية
يجب أن نتذكر جيدا موقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين، من ثورة الشعب المصرى فى 30 يونية، فقد أسرع رحمه الله هو وحكام الإمارات والكويت والبحرين بمساندة الشعب وتأييد خياره،
ويجب أن نعرف بشكل جيد أن هذا الموقف الشجاع والنبيل هو من حمى ظهر الشعب المصري، وجعل ثورته تنهض على قدميها، كما أنه حماها من المحاولات الأمريكية والأوروبية لتفكيك مصر وإدخالها فى دائرة الفوضى والانقسام، للقضاء على قواتها المسلحة ومؤسساتها التى تضرب جذورها فى التاريخ، مثل مؤسسة الشرطة والقضاء والإعلام، ناهيكم عن زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد.
سبق وساند الملك عبدالله بن عبدالعزيز الشعب المصرى فى مواقفه الرافضة لتسلط جماعة الإخوان والتيار السلفى ومحاولتهما تمكين عشيرتهما وإقصاء الشعب المصري، وقد اتفق رحمة الله عليه مع قيادات دول الخليج العربى، الإمارات والكويت والبحرين، على حجب أية مساعدات قد تساعد التيار المتأسلم على التمكن من الحكم فى مصر، وقد قاموا بالفعل برئاسة المرحوم خادم الحرمين الشريفين بتجميد أية مساعدات سياسية أو مادية أو معنوية، وجاء موقفهم أقرب أو أشبه لتجميد العلاقات بين دول الخليج وحكومة الجماعة.
هذه المواقف لا تقل أبدا عن المواقف التى اتخذتها المملكة السعودية وبلدان الخليج فى حرب أكتوبر عام 1973، عندما أعلن شقيقه الملك فيصل، عن وقف إمداد أمريكا وأوربا بالبترول لموقفهم المساند لدولة إسرائيل، وقيام بلدان الخليج بمد مصر ببعض القوات الرمزية والمعدات والأسلحة، ورفع أيامها شعار:
عرفانا بموقف هذا الرجل رحمة الله عليه هو وسائر حكام الخليج تجاه الشعب المصرى فى ثورته يوم 30 يونية، نطالب الحكومة المصرية بأن تسجل هذا الموقف للتاريخ وللأجيال القادمة، وذلك بتذكير أولادنا فى المدارس بهذا الموقف الشجاع والنبيل بكتب التاريخ، فيجب أن ينتبه أولادنا فى مراحل التعليم المختلفة إلى ما قام به هذا الملك الشجاع بالاشتراك مع باقى حكام الخليج، والتأكيد أن هذا الموقف هو الذى سند ظهر ثورة الشعب، ولولا هذا الموقف لاستفردت أمريكا وأوروبا بمصر، ونجحتا فى الضغط عليها ومحاصرتها وإحباط ثورة الشعب الذى رفض فيها حكم العشيرة وتوابعها.
رحمة الله للملك الفقيد حكيم العرب وكبيرهم، وكل تمنياتنا للملك الجديد بالتوفيق والخير لأهلنا وإخوتنا فى السعودية.