هبوط أسعار النفط يوفر 1,1 تريليون دولار عالميا
في الوقت الذي تعاني فيه أسواق المال العالمية من موجة تراجعات متتالية بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط؛ والتي هبطت لأدنى مستوياتها في أربع سنوات، يرى بعض الخبراء الاقتصاديين أن انخفاض تكاليف الطاقة سيوفر حوالي 1,1 تريليون دولار لاقتصاديات العالم لما سيحدثه من تراجعات في أسعار السلع الأخرى وتوفير سيولة مالية إضافية للشركات والمستهلكين.
فقد تراجعت أسعار خام برنت بنسبة 4,5% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وبذلك تصل خسائرها منذ بداية العام الحالي إلى 22%، وذلك بعد هبوطها خلال جلسة تعاملات الأربعاء الماضي إلى 86,16 دولارا للبرميل وهو الأدنى منذ حوالي أربع سنوات، فيما هبط الخام الأمريكي دون حاجز 80 دولارا قبل أن ينهي الجلسة فوق هذا الحاجز.
وأكدت مجموعة "سيتي جروب"، في تقرير لها، أن أسعار النفط الحالية في الأسواق العالمية وبخاصة خام برنت، الأكثر استخداما، تقل بأكثر من 20% عن متوسط سعرها خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
ويرى إد مورس الخبير في السلع العالمية بنيويورك أن هبوط أسعار النفط يأتي في الوقت الذي لا تظهر فيه أية مؤشرات من منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، التي تنتج نحو 40% من حجم المعروض العالمي من الخام، لخفض إنتاجها بسبب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، هذا فضلا عن تزايد إنتاج الخام في الولايات المتحدة وكندا.
وأضاف مورس أن انخفاض أسعار النفط انعكس كذلك على أسعار السلع الأخرى في
وأشار إلى ارتفاع حجم الإنتاج الأمريكي من النفط خلال الأسبوع الماضي إلى 8,95 مليون برميل يوميا، وهو أعلى معدل منذ يونيو 1985، فضلا عن زيادة حجم المخزون بمقدار 8,92 مليون برميل ليصل إجماله إلى 307,6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الجاري.
وقامت "أوبك" بضخ 30,47 مليون برميل يوميا، وذلك خلال شهر سبتمبر الماضي، وهو الأعلى منذ أغسطس 2013، فيما تعتزم المنظمة عقد اجتماع لها في فيينا خلال نوفمبر المقبل.
كما يعتزم العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في "أوبك"، زيادة حجم صادرات حقول البصرة من النفط الخام بمقدار 400 ألف برميل يوميا ليصل إلى 2,83 مليون برميل يوميا خلال شهر نوفمبر المقبل، وهو أعلى حجم صادرات منذ 2012.