محلب والصلب وروسيا
قامت ثورة يوليو 1952 بنهضة صناعية كبيرة, أنشأت مصنع الحديد والصلب فى حلوان لإنتاج حديد التسليح وألواح الصلب ومنتجات الحديد التى تدخل فى صناعات أخرى، ثم تدهورت هذه الصناعة لأسباب كثيرة ونشأت صناعة حديد وصلب فى القطاع الخاص، وحققت نجاحات ملحوظة، ولا يفوتنا أن نذكر أن غالبية خام الحديد نستورده من الخارج «البيليت»، وهو عبارة عن قضبان حديدية ضخمة تتم إعادة تشكيلها وسحبها وينتج منها منتجات حديدية متنوعة.
ومؤخراً زار إبراهيم محلب، رئيس الوزراء مصنع الحديد والصلب بحلوان، وكانت الصورة واضحة، المصنع ينتج بنفس الطريقة التى كان ينتج بها فى الخمسينات، وبالطبع تكنولوجيا الإنتاج تطورت فى العالم كله ولدينا محلك سر، المشكلات كثيرة ومنها عدم كفاية الفحم المورد من شركة الفحم والكوك المصرية لمتطلبات مصنع الحديد والصلب، والمصنع ينتج ثلث طاقته الإنتاجية، واضح أن رئيس الوزراء لديه النيه والإرادة لتصحيح الوضع وتحسين الأداء، ولكن النوايا الطيبة وحدها لن تكفى للمستقبل الذى نتطلع اليه.
ولكنى على ثقة من عدم تحقيق نتائج ملموسة لتحسين صناعة الصلب فى ظل الوضع الحالى، وأى أموال سيتم ضخها ستذهب أدراج الرياح، وكم أهدرنا من أموال على تصحيح أحوال شركات القطاع العام وضاعت هذه الأموال فى البحر، والآن دعونا ننظر إلى المستقبل.
الحلول التقليدية التى تتمثل فى تحديث المصنع وسداد مديونياته وإعادة الهيكلة وكل هذا الكلام لن يأتى بالنتائج المرجوة ولا يجب إعادة أخطاء الماضى، يجب أن نفكر بطريقة مختلفة لأن المشكلات المزمنة تحتاج لحلول ابتكارية.
والأولوية هى دراسة الجدوى ودراسة السوق وأى المنتجات لديها الفرصة الأكبر فى السوق المحلى، والدراسات