بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الاستيراد «تأديب» لشركات الأسمنت والحديد

قد يكون استيراد سلعة ما من الخارج مجرد علاج لمشكلة مزمنة تتفاقم بزيادات غير مبررة في أسعار نفس السلعة التي تنتجها السوق المحلية!، وتأتي شهادة رئيس شعبة مواد البناء

والنقل بغرفة القاهرة التجارية «أحمد الزيني» لزميلتنا هدي بحر دالة علي أن الاستيراد يكون علاجاً في بعض الأحيان، إذ ذكر «الزيني» ان استيراد 50 ألف طن أسمنت دخلت السوق المحلي في الأسبوعين الماضيين قد دفع الشركات المنتجة للأسمنت محلياً لتعديل سياستها التي اتبعتها وأدت إلي رفع أسعار الأسمنت!، وكانت الشركات قد عمدت إلي تعطيش السوق رغبة في رفع أسعار الأسمنت، وقد مهدت الشركات منذ فترة لهذا الارتفاع بوضع أسعار علي شيكارة الأسمنت تجافي الحقيقة التي يباع بها في الأسواق بزيادة أعدها الوكلاء تمهيداً لتهيئة مسئولي وزارة التجارة والصناعة لتقبل زيادة الأسعار في حالة زيادة الطلب، وقالت مصادر لجريدة «الوفد» ان الشركات قادت السوق للارتفاع الفترة الماضية رغبة في زيادة أرباحها، وكانت الأسواق قد شهدت خلال الفترة الماضية زيادة في أسعار الأسمنت من جانب المصانع، وهي زيادة غير مبررة في ظل وصول المصانع إلي انتاج في نهاية 2013 إلي أكثر من 50 مليون طن، وقد توقع رئيس شعبة مواد البناء والنقل اتجاه أسعار الأسمنت إلي الانخفاض مع قرب وصول كميات أخري تم التعاقد علي استيرادها وتبلغ 100 ألف طن.
وقد أصبحت «لعبة» الزيادة غير المبررة في أسعار الأسمنت وحديد التسليح مفضوحة أمام أي متابع لخطوات سير «اللعبة» بين المصانع والوكلاء وتجار التجزئة بحيث يبدأ الأمر دائماً باختفاء الأسمنت!، ثم التوصل للحصول عليه بأسعار مبالغ فيها، ويظل السعر في الارتفاع طالما أن المصانع تعمد إلي وقف بعض خطوط الانتاج فيها عن العمل!، ومراكمة كميات من الانتاج في مخازنها ولدي الوكلاء، بحيث يتحقق تعطيش السوق طالما أن هناك طلباً مشتداً علي الأسمنت أو الحديد وسط نشاط محمو للبناء. وعدم وجود اتفاقات للاستيراد!، ولا يعني تراجع أسعار

الأسمنت مع وصول شحنة أسمنت تركي إلي السوق المصرية، ثم قرب وصول شحنة أخري يبلغ حجمها 100 ألف طن. لا يعني هذا غير ان الاستيراد في السلعتين: الأسمنت والحديد قد أصبح وسيلة لتأديب الشركات كلما جنحت إلي ظلم مستهلكي الأسمنت والحديد بهذه الأسعار الفاحشة بحيث تتراجع عنها سريعاً متي ظهر ضوء الاستيراد والعزم علي مواصلته!، ولقد تكرر هذا كثيراً في تجارب سابقة مع شركات الأسمنت والحديد في سنوات ماضية!، فقد كانت هذه الشركات تدعي انه لا حاجة لنا باستيراد أسمنت وحديد من الخارج طالما أن المصانع المحلية تنتج ما يكفي استهلاك السوق المحلية، ويتسني لهذه الشركات البيع بأسعار رخيصة، حتي إذا تراجع الاستيراد بمعرفة الدولة أو المستوردين، عادت مصانع الأسمنت والحديد إلي الاستئساد علي السوق المحلية! وفرضت الأسعار المبالغ فيها مع تعطيش السوق! فلا تتوقف اللعبة عن الدوران إلا عندما تلوح الكميات المستوردة في السوق المحلية!، وتباع بأسعار لا يمكن منافستها من جانب الشركات المحلية بغير النزول بأسعارها إلي المعدلات الطبيعية والتي تماشي أسعار المستورد!، وفي الحسبان أن ما ذهبت إليه السلطات مؤخراً إلي إزالة تعديات البناء ومخالفاته إزالة كاملة. سوف يصيب الشركات في تباطؤ تصريف انتاجها الذي كان يخضع في فترة سابقة للتخزين بمعرفة المتعدين والمتلاعبين.