التصعيد بين واشنطن وطهران يضغط على أسواق الأسهم الخليجية
خيّمت أجواء القلق الجيوسياسي على أداء أسواق المال في المنطقة خلال تعاملات، اليوم الأحد، بعدما اتجهت غالبية الأسهم الخليجية إلى المنطقة الحمراء، بالتزامن مع تزايد ترقب المستثمرين للخطوات الأمريكية المقبلة تجاه إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية وتأثيراتها على استقرار المنطقة.

وجاءت التحركات في الأسواق عقب تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن وقوع انفجارات في عدد من المواقع بجنوب البلاد، مساء السبت، بينها جزيرة قشم.
كما أعلنت البحرية الإيرانية اشتعال النيران في ناقلتين بحريتين إثر تعرضهما لألغام في منطقة قالت إنها محظورة، دون اتضاح العلاقة بين هذه التطورات حتى الآن.
وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق بنسبة 0.8%، متأثراً بانخفاض سهم مصرف الراجحي بنحو 1.5%، إلى جانب هبوط سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول، بنسبة 1.3%.
كما انخفض سهم أرامكو السعودية 0.3%، بعدما أعلنت وزارة الطاقة تعرض مبنى إداري تابع للشركة في الرياض لأضرار محدودة جراء حطام هجوم جرى إحباطه، دون تسجيل إصابات.
الخسائر امتدت إلى بورصة قطر
وامتدت الخسائر إلى بورصة قطر التي أنهت التعاملات منخفضة 0.5%، رغم تقليص جانب من خسائرها خلال الجلسة، بينما تراجع مؤشر الكويت 0.5%، ومؤشر مسقط 0.2%.
في المقابل، خالفت بورصة البحرين الاتجاه العام، محققة ارتفاعاً بنسبة 0.3%.
ولم تكن البورصة المصرية بمنأى عن الضغوط، إذ تراجع مؤشرها الرئيسي EGX30 بنسبة 0.7%، متأثراً بالهبوط الحاد لسهمي أبو قير للأسمدة ومصر لإنتاج الأسمدة "موبكو" بنسبة 5.8% و5.9% على الترتيب.
وجاء الضغط على أسهم شركات الأسمدة بعد إعلان خفض إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إلى المنتجين بنسبة جديدة بلغت 33%، في إطار مساعي الحكومة المصرية للحد من الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال مرتفعة التكلفة.
وتكتسب هذه التخفيضات أهمية خاصة لقطاع الأسمدة، نظراً لاعتماده على الغاز الطبيعي باعتباره مصدراً للطاقة ومادة أساسية في تصنيع الأمونيا، التي تدخل بدورها في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، ما يثير مخاوف بشأن انعكاسات نقص الإمدادات على نشاط الشركات وتكاليف الإنتاج.