بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

26 اقتحاما للأقصى و130 وقتا بلا أذان في الحرم الإبراهيمي خلال أكتوبر

جيش الاحتلال الإسرائيلي
جيش الاحتلال الإسرائيلي

كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في تقريرها الصادر عن شهر أكتوبر الماضي، عن تصاعد الانتهاكات التي نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المقدسات الإسلامية، والتي شملت اقتحام المسجد الأقصى المبارك 26 مرة، واستمرار منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف، فضلاً عن الاعتداء على عدد من المساجد في الضفة الغربية.

وأوضح التقرير، الصادر اليوم الأحد، أن المسجد الأقصى شهد خلال أكتوبر 26 اقتحاماً عبر باب المغاربة، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، تزامناً مع ما يُعرف بـ«عيد العرش» اليهودي، الذي شهد تكثيف الجماعات المتطرفة حملاتها التحريضية واقتحامها باحات المسجد تحت حماية قوات الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أن الاقتحامات تخللتها إقامة طقوس دينية واستفزازية، شملت الصلوات العلنية والسجود الملحمي والانبطاح الجماعي، إلى جانب الدعاء لجنود الاحتلال أمام قبة الصخرة المشرفة. كما شهدت تلك الممارسات إدخال قربان «الأصناف الأربعة» النباتي، في خطوة يربطها المتطرفون بمزاعم التمهيد لبناء الهيكل.

وتزامنت هذه الممارسات مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط المسجد الأقصى، بما أدى إلى عرقلة وصول المصلين، ولا سيما أيام الجمعة، حيث شهد محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة اقتحامات متزامنة مع إلقاء الخطب.

وفي سياق متصل، جددت سلطات الاحتلال قرار إبعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، عن المسجد لمدة ستة أشهر، ليستمر القرار حتى 19 أبريل 2027.

 

انتهاكات متواصلة في الحرم الإبراهيمي

 

وعلى صعيد الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، رصد التقرير استمرار القيود والإجراءات الأمنية المفروضة عليه، مشيراً إلى مواصلة سلطات الاحتلال منع رفع الأذان في جميع الأوقات، لليوم الـ130 على التوالي، منذ 21 يونيو 2026، تحت ذرائع أمنية، ليصل إجمالي مرات منع الأذان خلال شهر أكتوبر إلى 130 وقتاً.

وأضاف التقرير أن الحرم أُغلق بالكامل لمدة أربعة أيام خلال الشهر، بالتزامن مع استمرار أعمال التغيير المعماري والهيكلي داخله، ومن أبرزها استكمال العمل في سقف صحن الحرم عقب تثبيت السقف الحديدي، فضلاً عن الإبقاء على الأقفال والشوادر التي تعيق عمل طواقم الأوقاف وتغلق الباب الشرقي وباب السوق.

كما وثق التقرير استهداف إدارة الحرم وطواقم السدنة والموظفين، واقتحام مصلى الإسحاقية بملابس مدنية، إلى جانب تأمين إقامة حفلات صاخبة وممارسة النفخ في البوق داخل الجزء الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال من الحرم.

وفي إطار الإجراءات الإدارية والأمنية، تعرض الموظفون والمصلون لعمليات تفتيش وصفتها الوزارة بالمهينة، إلى جانب الشتم والإساءة. كما اعتقلت قوات الاحتلال مدير الحرم، الشيخ معتز أبو سنينة، ورئيس السدنة همام أبو مرخية، في الثامن من أكتوبر، قبل الإفراج عنهما مع منعهما من دخول الحرم لمدة أسبوع.

 

اعتداءات على المساجد في الضفة الغربية

 

ولم تقتصر الانتهاكات، بحسب التقرير، على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، بل امتدت إلى مساجد أخرى في محافظات الضفة الغربية، حيث أقدم مستوطنون على إحراق جزء من مسجد السلطان إبراهيم في بلدة مخماس بمحافظة رام الله، وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه.

وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن هذه الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وتحمي دور العبادة والمقدسات الدينية، محذرة من تداعيات استمرار الإجراءات التي تستهدف المواقع الإسلامية في الأراضي الفلسطينية.