صحة الإسكندرية تنظم يومًا علميًا للتوعية بالتلعثم.. ودعم الأطفال لمواجهة التنمر
نظمت مديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية يومًا علميًا للتوعية بالتلعثم «التهتهة»، تحت شعار «معًا نحو مجتمع يستمع ويفهم ويدعم»، وذلك احتفالًا باليوم العالمي للتوعية بالتلعثم من كل عام، بهدف تسليط الضوء على اضطرابات طلاقة الكلام وأهمية الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المتخصص.
جاءت الفعالية تحت رعاية الدكتور أسامة أحمد بلبل وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، ونظمتها إدارة ذوي الهمم والتأهيل بالمديرية، بمشاركة فريق مركز التدخل المبكر، وعدد من المتخصصين في طب التخاطب.
وأكدت الدكتورة فاطمة رجب مدير إدارة ذوي الهمم، أن التلعثم يُعد أحد اضطرابات طلاقة الكلام، ويظهر في صورة تكرار الأصوات أو المقاطع والكلمات، أو إطالة بعض الأصوات، أو حدوث توقفات وانحباسات أثناء الحديث، مشيرة إلى أن أعراضه غالبًا ما تبدأ خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وتتفاوت حدتها من شخص لآخر.
وأضافت أن تأثير التلعثم لا يقتصر على صعوبة الحديث، بل قد يمتد إلى ثقة الطفل بنفسه وتفاعله الاجتماعي ومشاركته داخل المدرسة والمجتمع، خاصة في حالة غياب الوعي أو تعرضه للتنمر والسخرية، وهو ما يستدعي تكاتف الأسرة والمدرسة والمتخصصين لتوفير الدعم النفسي والتأهيلي اللازم.
وتناول اليوم العلمي عددًا من المحاور المهمة، من بينها التعرف المبكر على علامات التلعثم والعوامل المرتبطة بظهوره، وأهمية التقييم لدى متخصصي التخاطب، وأحدث الأساليب العلاجية والتأهيلية، فضلًا عن دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في مساندة الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومواجهة التنمر والوصمة الاجتماعية.
وشدد المشاركون على أن التلعثم لا يرتبط بمستوى الذكاء أو القدرات العقلية، ولا ينبغي أن يكون سببًا للعزلة أو الانتقاص من قدرات صاحبه، مؤكدين أهمية التكامل بين أطباء السمع والتخاطب وأخصائيي التخاطب والمتخصصين في الصحة النفسية والأسرة والمدرسة، لتقديم رعاية متكاملة تراعي احتياجات كل طفل.
كما أكدوا ضرورة توفير بيئة مجتمعية داعمة تقوم على حسن الاستماع، ومنح الشخص المتلعثم الوقت الكافي للتعبير عن نفسه دون مقاطعة أو استعجال، والتركيز على مضمون حديثه بدلًا من طريقة نطقه، بما يسهم في دمجه بصورة إيجابية في المجتمع.
وشهدت الفعاليات مشاركة فريق إدارة ذوي الهمم والتأهيل وفريق مركز التدخل المبكر، إلى جانب الدكتورة مها صفاء، والدكتورة ولاء محمد، أخصائيتي طب التخاطب.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود مديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية لنشر الثقافة الصحية، وتعزيز فرص الاكتشاف والتدخل المبكر، وتحسين جودة حياة الأطفال ذوي اضطرابات طلاقة الكلام، وترسيخ ثقافة مجتمعية أكثر وعيًا وتقبلًا ودعمًا لهم.