بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة حق

دلالات الانتخابات الأمريكية.. اللى جاى حمادة تانى خالص

عزيزى القارئ تابعت أنا والملايين من المصريين نتائج انتخابات التجديد النصفى التجديد النصفى الأمريكية، التى جرت فى 3 نوفمبر 2026، وشهدت تحولا سياسيا كبيرا، بعدما تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية فى مجلسى النواب والشيوخ، فى خسارة كبيرة للحزب الجمهورى وللرئيس دونالد ترامب، لها دلالات سياسية كبيرة تتخطى نتائج الانتخابات والفائزين والخاسرين.
قراءتى للانتخابات لم تكن منصبة على الأرقام ولكن على النتائج التى ستخلفها صعود الديمقراطيين بعد سنوات من سيطرة الجمهوريين ورئيسهم البرتقالى (ترامب) فنحن أمام تحول واضح فى موازين القوى السياسية داخل الولايات المتحدة، ورسالة انتخابية تعكس اعتراض قطاعات واسعة من الناخبين على الأداء الاقتصادى وبعض السياسات الخارجية لإدارة ترامب.
وخلينى أقولك عزيزى القارئ إن توجهات الولايات المتحدة الأمريكية قبل 3 نوفمبر 2026 حمادة وما بعدها حمادة تانى خالص لماذا؟
لأنه بكل تأكيد المنطقة على موعد لمرحلة جديدة من إعادة حسابات المصالح والتحالفات، لكن لا ينبغى الخلط بين تغير الأغلبية البرلمانية وتغير الاستراتيجية الأمريكية.
ومش هكون متفائل بأن التغيرات تعنى بالضرورة حدوث تحول كامل فى السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، فهناك اعتبارات استراتيجية ومؤسساتية راسخة فى العلاقات بين البلدين.
ولكن وبكل وضوح فإن الإدارة الأمريكية ستجد نفسها أمام كونجرس مختلف فى تركيبته السياسية، وأكثر قدرة على مساءلتها ومراجعة قراراتها وعرقلة بعض توجهاتها، فنحن أمام تحول واضح فى موازين القوى السياسية داخل الولايات المتحدة، ورسالة انتخابية تعكس اعتراض قطاعات واسعة من الناخبين على الأداء الاقتصادى والكثير من السياسات الخارجية.
على جانب آخر رأيت أن وصول الأمريكى عبدول السيد ذات الأصل المصرى وفوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان حدث تاريخى باعتباره أول مسلم يصل إلى عضوية مجلس الشيوخ الأمريكى، بعد تغلبه على المرشح الجمهورى مايك روجرز.
لكن أهمية هذا الفوز لا تتوقف عند البعد الدينى أو أصوله المصرية، وإنما تمتد إلى صعود أجيال جديدة وتيار داخل الحزب الديمقراطى، يتبنى مواقف أكثر انتقادًا للسياسات الأمريكية التقليدية فى الشرق الأوسط، خصوصًا فيما يتعلق بالحرب على إيران والقضية الفلسطينية والدعم العسكرى لإسرائيل.
أتمنى ان أرى تغييرا فى سياسية الولايات المتحدة نحو الشرق الأوسط ولكن والاختبار الحقيقى سيكون فى ملفات إيران وفلسطين وإسرائيل والعلاقات مع الدول العربية، وما إذا كانت واشنطن ستعيد ترتيب أولوياتها أم ستواصل سياساتها السابقة بأدوات وضغوط سياسية مختلفة.
ولتتضح لك الصورة فإن يناير القادم، سنكون على موعد من سيطرة الديمقراطيين على مجلسى الكونجرس تعنى أن ترامب سيواجه معارضة برلمانية أكثر قدرة على تعطيل أو تعديل مشروعات القوانين، وفتح تحقيقات بشأن أداء الإدارة، ومراجعة التعيينات والإنفاق الحكومى.
وهنا نكون أمام معادلة سياسية جديدة؛ رئيس جمهورى فى البيت الأبيض، وأغلبية ديمقراطية فى غرفتى الكونجرس، بما يفرض مزيدًا من التفاوض والمساومات السياسية.
وربنا يجعل حمادة اللى جاى ريحه خفيف عن حمادة اللى فات.
وللحديث بقية مادام فى العمر بقية
المحامى بالنقض
رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ