وزير التعليم الأسبق: الوظائف التقليدية ستتلاشى.. ولا بقاء مستقبلاً إلا لمهارات الابتكار والإبداع
قال الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، إن المنظومة التعليمية في مصر تتعامل مع كتلة بشرية ضخمة تزيد على 29 مليون طالب (25 مليونًا في التعليم قبل الجامعي، ونحو 4 ملايين في التعليم الجامعي)، ومن هنا، تبرز ضرورة تطوير مهارات القرن الحادي والعشرين لتأهيل هذه العقول لمستقبل س تتلاشى فيه الوظائف التقليدية لتسود الوظائف المعتمدة على الابتكار، والإبداع، والبرمجة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح وزير التربية والتعليم الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه من أجل صناعة هذا الوعي الرقمي والمعرفي، فأن المسؤولية تضامنية وتتطلب تكاملاً فوريًا بين المدارس، والجامعات، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الثقافية.
وأشار وزير التربية والتعليم الأسبق، إلى أنه لمواجهة جهل الأجيال الجديدة بآليات صنع القرار وأسماء القادة والمسؤولين، تبرز مجموعة من الحلول والآليات التطبيقية، تتمثل في التركيز المكثف على مبادئ اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا، إلى جانب مادة التربية الوطنية، لتوضيح المفاهيم السياسية الأساسية (معنى البرلمان، آلية الانتخاب، صلاحيات الوزراء، وكيفية اتخاذ القرار المالي والاقتصادي)، فضلًا عن ضرورة تفعيل أنشطة مدرسية وجامعية تقوم على محاكاة السلطة التنفيذية والتشريعية؛ بحيث يتقمص الطلاب أدوار الوزراء، ويناقشون ملفات وتحديات واقعية، مما يمنحهم دراية كاملة بكيفية إدارة الدولة وتأثير القرارات على حياتهم الاقتصادية والاجتماعية.
ولفت إلى أن استضافة الوزراء ورجال الدولة للتحاور المباشر مع الطلاب تعد فكرة رائدة لبناء التلاحم والوعي؛ حيث كشفت جامعة مايو عن مبادرة لدعوة وزير المالية للتحدث مع الطلاب حول ملفات الضرائب، الميزانية، التحديات الاقتصادية، والرؤية المستقبيلة لمصر.
وشدد على أن لقاء المسئول بالشباب وجه لوجه لا يرسخ اسم الوزير في أذهانهم فحسب، بل يمنح الأجيال الجديدة فرصة لفهم التحديات الوطنية والمشاركة في رسم ملامح المستقبل بعيدًا عن السطحية والتجهيل.
https://www.youtube.com/watch?v=7Z3QSb0I_R4