بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صلاة الجماعة في المسجد.. حكم التخلف عنها بسبب المطر الشديد

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية حثت على صلاة الجماعة في المسجد ورغبت فيها، لما لها من فضل عظيم وثواب مضاعف، إذ تفوق صلاة الجماعة صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، مشيرة إلى أن صلاة الجماعة تحقق معاني الترابط والوحدة بين المسلمين، وتسهم في عمارة بيوت الله وإظهار الانقياد لأوامره سبحانه وتعالى.
 

فضل صلاة الجماعة في المسجد

وأوضحت دار الإفتاء أن لصلاة الجماعة في المسجد فضائل عديدة، منها ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ»، كما ورد في فضل المحافظة على صلاة الجماعة وإدراك تكبيرة الإحرام أربعين يومًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَلَّى لِلهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ، يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى، كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ».

حكم صلاة الجماعة في المسجد

وبينت الدار أن صلاة الجماعة مع الإمام في المسجد سنة مؤكدة في حق الرجال عند جمهور الفقهاء، ومنهم الحنفية في الأصح، والمالكية في المعتمد، والشافعية في قول، مؤكدة أن الذهاب إلى المسجد يحمل معاني عظيمة، من بينها إظهار شعائر الإسلام وتعظيم بيوت الله والتآلف بين المسلمين.

هل يجوز الصلاة في البيت بسبب المطر الشديد؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشريعة الإسلامية رفعت الحرج عن المكلفين، وأجازت التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد عند وجود الأعذار التي تمنع الخروج أو تسبب الأذى والمشقة، ومن أبرزها نزول المطر الشديد وما يترتب عليه من ابتلال الثياب أو انتشار الوحل والطين في الطرقات بما يجعل السير إلى المسجد شاقًّا أو مؤذيًا.

واستشهدت الدار بما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر المؤذن في الليلة الباردة ذات المطر أن يقول: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ»، والمقصود بالرحال البيوت والمنازل، كما استدلت بما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أمر المؤذن يوم الجمعة في يوم مطير أن ينادي الناس بالصلاة في بيوتهم، مبينًا أن ذلك من التيسير ورفع المشقة عن المسلمين.

متى يكون المطر عذرًا لترك صلاة الجماعة؟

وأكدت دار الإفتاء أن المطر الذي يبيح ترك الجماعة هو الذي تتحقق به مشقة السير إلى المسجد، كالمطر الشديد الذي يبتل به الناس وتترتب عليه مشقة في الحركة، أو الوحل والطين الذي يجعل الطرقات زلقة ويعرض المصلين للأذى.

ولفتت إلى أن العذر لا يتحقق في حالة المطر الخفيف الذي لا يتأذى به الإنسان، أو إذا كان الطريق إلى المسجد مسقوفًا أو مستورًا من مياه الأمطار، أو كان الشخص يستطيع دفع الأذى عن نفسه دون مشقة، كاستعمال المظلة أو السيارة لمن اعتاد استخدامها.

وأضافت أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أن المطر والوحل من الأعذار التي تبيح ترك صلاة الجماعة، ويمتد ذلك إلى صلوات الجمعة والعيدين، وفقًا لما قرره فقهاء المذاهب الأربعة.