بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز صلاة النافلة جالسًا؟.. حكمها وثوابها للمريض والصحيح

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة النافلة جالسًا، وما إذا كان المسلم يحصل على الأجر كاملًا أم نصف أجر القائم، سواء كان صحيحًا أو مريضًا، مؤكدة جواز أداء صلاة التطوع في وضع الجلوس، مع اختلاف الثواب بحسب قدرة المصلي ووجود العذر.
 

حكم صلاة النافلة جالسًا للمسلم الصحيح

أكدت دار الإفتاء أنه يجوز للمسلم أداء صلاة النافلة جالسًا حتى وإن كان قادرًا على القيام، إلا أن ثواب صلاة القائم أفضل، ويحصل من يصلي النافلة قاعدًا دون عذر على نصف أجر القائم.

واستندت الدار إلى حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما، أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ»، أخرجه الإمام البخاري.

هل ينقص ثواب صلاة النافلة جلوسًا للمريض؟

وأوضحت دار الإفتاء أن المسلم الذي يؤدي صلاة النافلة جالسًا بسبب المرض لا ينقص أجره بسبب عدم القيام، بل يُكتب له ثواب العمل الذي اعتاد أداءه حال صحته، وذلك استنادًا إلى حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا»، أخرجه البخاري.

رأي الإمام النووي في ثواب الصلاة مع العذر

واستشهدت دار الإفتاء بما ذكره الإمام النووي في كتابه «المجموع شرح المهذب»، من إجماع الأمة على أن من عجز عن القيام في صلاة الفريضة يصليها قاعدًا ولا تلزمه الإعادة، موضحًا أن أصحاب المذهب الشافعي قرروا أن ثواب المصلي المعذور لا ينقص عن ثوابه حال القيام؛ لأنه معذور شرعًا.

واختتمت الدار بيانها بالتأكيد على أن صلاة النافلة جالسًا جائزة، وأن الأفضل للقادر أداءها قائمًا، بينما لا ينقص أجر المريض الذي منعه عذره من القيام، وفقًا لما ورد في السنة النبوية وأقوال الفقهاء.