بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«لا تتركوا الشباب لوسائل التواصل».. عبد الواحد النبوي يطالب بثورة في أدوات الثقافة

 الدكتور عبد الواحد
الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق

قال الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، إن الإشكالية الكبرى تكمن في الميزانية المخصصة لوزارة الثقافة؛ فبينما كانت الميزانية تقارب 1.745 مليار جنيه في عام 2015/2016، وعلى الرغم من زيادتها اليوم إلى نحو 3.750 مليار جنيه، إلا أن هذا الرقم لا يزال دون الطموحات التي تتناسب مع حجم النمو السكاني ومضاعفة الاحتياجات، فضلاً عن وجود فائض مالي يُرد أحيانًا لخزانة الدولة لعدم الإنفاق الكامل، وهو ما يعكس خللاً في الإدارة والتخطيط.

عالم رقمي يغرق فيه الشباب والنشء وسط تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي

وأوضح وزير الثقافة الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أننا ما زلنا نعمل بذات الأدوات التقليدية التي أُسست منذ عهد ثروت عكاشة عام 1958، مشيرًا إلى أنه في ظل عالم رقمي يغرق فيه الشباب والنشء وسط تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي، فإن ترك الفراغ دون محتوى جذاب يعني خسارة الأجيال لصالح مصادر أخرى قد تضر بالوعي الجمعي.

وأشار وزير الثقافة الأسبق، إلى أن بعض المكتبات حتى اليوم تعاني من نقص أحدث المطبوعات والتطورات التكنولوجية بسبب قلة الموارد المالية، كاشفًا عن حلول عملية وإبداعية لتمويل وتطوير القطاع الثقافي، تتلخص في الشراكة المجتمعية والاقتصادية، فلا داعي لانتظار الحكومة وحدها لتمويل الاحتياجات الثقافية؛ إذ يمكن تفعيل الشراكات مع البنوك، والشركات الاقتصادية، وررجال الأعمال، ومؤسسات المجتمع المدني في كل منطقة جغرافية لدعم وتزويد المكتبات بأحدث الإصدارات والتقنيات.

واقترح ضرورة إقرار حافز ثقافي لكل طلبة المدارس عبر منح درجات إضافية مقننة، تتراوح بين 10 إلى 20 درجة حسب الاتفاق لمن يحققون إنجازات وإبداعات في مجالات القراءة، الفن، المسرح، والرسم؛ مما يعيد إحياء الشغف بالمعرفة بين الطلاب.

ولفت إلى أنه بدلاً من الاعتماد الكلي على القراءة التقليدية فقط، يجب دمج التكنولوجيا الحديثة عبر إطلاق مسابقات وطنية في الفنون، والابتكار، وإنشاء التطبيقات الثقافية، برعاية مشتركة بين وزارة الثقافة والمجتمع المدني، مع تقديم جوائز مادية ومعنوية كبرى تجذب ملايين الطلاب وتحقق لهم تفاعلاً حقيقيًا مع العصر الرقمي.