بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مفتي الجمهورية: الصمت عن الشائعات مسئولية أخلاقية

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن عدم إعادة نشر الشائعات يمثل مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مسؤولية قانونية، مشددًا على أن التصدي للشائعات لا يقتصر على كشف الأكاذيب وتصحيح المعلومات المغلوطة، وإنما يبدأ أيضًا بالامتناع عن تداولها أو المساهمة في انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
 

ترك الشر أحيانًا أنفع من فعل الخير

وأوضح مفتي الجمهورية أن من أهم آليات مواجهة الشائعات إدراك خطورة إعادة نشر الأخبار غير الموثوقة، حتى لو كان ذلك بدافع الفضول أو الرغبة في لفت الانتباه، لافتًا إلى أن من فقه الأئمة أن ترك الشر قد يكون أحيانًا أنفع من فعل الخير؛ لأن انتشار الشر قد يفسد في وقت قصير ما يحتاج الخير إلى شهور لإصلاحه.

وأشار إلى أن تداول الشائعات دون تحقق قد يؤدي إلى أضرار واسعة تتجاوز الشخص الذي بدأ نشرها، لتطال الأفراد والمؤسسات والمجتمع بأكمله، وهو ما يجعل التوقف عن المشاركة في نشر المعلومات المضللة خطوة أساسية لحماية المجتمع من آثارها.

«فليقل خيرًا أو ليصمت»

واستشهد الدكتور نظير عياد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»، وهو حديث متفق عليه، موضحًا أن الصمت المقصود هنا لا يعني الامتناع عن الإبلاغ عن المخالفات أو كشف الحقائق، وإنما يعني عدم المشاركة في الباطل، حتى لو كانت هذه المشاركة بمجرد إعادة إرسال رسالة أو نشر خبر غير صحيح.

عدم إعادة نشر الشائعات مسؤولية مجتمعية

وأكد مفتي الجمهورية أن مواجهة الشائعات تتطلب وعيًا فرديًا ومسؤولية جماعية، تبدأ بالتثبت من صحة الأخبار قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء المحتوى المثير أو المعلومات مجهولة المصدر، فضلًا عن إدراك أن ضغطة واحدة على زر إعادة النشر قد تسهم في توسيع دائرة الضرر.

وبذلك، فإن الامتناع عن إعادة نشر الشائعات ليس موقفًا سلبيًا أو مجرد صمت، بل سلوك مسؤول يحول دون انتشار الباطل، ويحافظ على وعي المجتمع واستقراره.