تحقيقات أوروبية في شبهات تورط روسي خلف موجة البلاغات الكاذبة
تُجري أجهزة الأمن والاستخبارات الأوروبية تحقيقات عابرة للحدود للتحقق مما إذا كانت موجة التهديدات والإنذارات الكاذبة بوجود قنابل، والتي استهدفت عشرات الرحلات الجوية والمطارات الأوروبية مؤخرًا، تقف خلفها جهات موالية لروسيا، وذلك بالتزامن مع تعرض الشركة المسؤولة عن مشروع "نفق برينر" الرابط بين إيطاليا والنمسا لهجوم سيبراني.
وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز، نقلاً عن مسؤولين في الاستخبارات الأوروبية، بأن هناك ترجيحات أولية تُشير إلى الاحتمال الروسي استناداً إلى دافع العمليات، والأساليب المتبعة، والمؤشرات الأولى؛ حيث تتجه الشكوك نحو ناشطين محليين أو مجموعات من "الهكرز" الموالين للكريملين.
صعوبات التتبع والتعقب
ورغم هذه الترجيحات، حذر المسؤولون من أن المسار نحو تحديد المسؤولية المباشرة لا يزال طويلاً، وقد لا ينتهي إلى استنتاجات قطعية. وأشاروا إلى أنه حتى في حال ثبوت تورط مجموعات موالية لروسيا، سيتعين تحديد ما إذا كانت الأجهزة الأمنيّة الروسية قد وجهت تلك العمليات أو صادقت عليها بشكل مباشر. كما استبعد المحققون وجود خطورة فعلية أو تهديد حقيقي على حركة الطيران الأوروبي.
وأظهرت التحريات أن الرسائل الإلكترونية أُرسلت من حسابات مجهولة وعبر مناطق جغرافية متعددة (إحداها عُزيت إلى كولومبيا) وبكتّاب يتحدثون لغات البلدان المستهدفة. وفي إحدى الرسائل المرسلة لوسائل إعلام إيرلندية، زعم المرسلون استخدام تقنيات اختراق وتجنيد مقيمين داخل أوروبا للوصول إلى أجهزة وسيرفرات مخترقة.
وكان إنذار كاذب قد استهدف مطار "فيوميتشينو" في روما يوم الخميس، وزُعم انتمائه لمجموعة "مِيل ستيت" (Male State) القومية الروسية، غير أن مؤسسها نفي أي صلة لمجموعته بالحادث.
سوابق واستهدافات سابقة
أوضح مسؤول أمن المطارات الليتوانية، فيداس كساناس، أن المجموعات ذاتها — أو من يمثلها — أرسلت تهديدات مماثلة لمطارات بلاده سابقاً. ويُذكر أنه في أكتوبر 2023، تلقت المدارس ورياض الأطفال في ليتوانيا أكثر من 1500 بلاغ كاذب بوجود قنابل، اتهمت السلطات حينها "جهة حكومية" بالوقوف خلفها، فيما وجهت الاستخبارات أصابع الاتهام لمتسللين روس بدعم من أجهزة رسمية.
اختراق سيبراني لنفق "برينر"
وفي سياق متصل بالأمن السيبراني، تعرضت شركة (BBT SE) المسؤولة عن بناء وتطوير "غاليريا برينر" (نفق برينر الحديدي) لاختراق معلوماتي.
تفاصيل الهجوم: تمكن أشخاص غير مصرح لهم من الوصول إلى بيانات خزن إلكترونية متصلة بالإنترنت.
الإجراءات المُتخذة: فعّلت الشركة أجهزة الإنذار وحظرت الأنظمة المتأثرة فور اكتشاف الواقعة للبدء في التحليل الجنائي للبيانات.
التأثير التشغيلي: أكدت الشركة أن الهجوم لم يؤثر على سير الأعمال والمشاريع الميدانية الجارية.