وزير التموين: الإصرار على الفكرة وحده لا يضمن نجاح مشروعك
دعا الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إلى توسيع نطاق دعم رواد الأعمال ليشمل المشروعات التجارية واللوجستية، وعدم قصر الاهتمام على المشروعات الصناعية، مؤكداً أن قطاع التجارة يمتلك فرصاً واعدة أمام الشركات الناشئة والمشروعات متناهية الصغر.
وطالب فاروق بضرورة الاهتمام بالأنشطة المرتبطة بالتجارة واللوجستيات، موجهاً حديثه إلى الدكتور هاني عياد للنظر إلى هذه المجالات باعتبارها فرصاً يمكن أن يستفيد منها رواد الأعمال، خاصة في ظل خبرته المتخصصة في قطاع اللوجستيات.
وجاءت تصريحات وزير التموين خلال حديثه عن دعم الشركات الناشئة، حيث شدد على أهمية الاستفادة من تجارب الخبراء والاستماع إلى النصائح قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية، محذراً من التمسك بالأفكار دون مراجعة نتائجها ومؤشرات نجاحها.
وزير التموين: لا تتمسكوا بأفكاركم دون دراسة المؤشرات
وأشار شريف فاروق إلى أن الاهتمام بقصص الشركات الناجحة ووصول بعضها إلى مرحلة الشركات المليارية المعروفة باسم «يونيكورن» لا يجب أن يحجب حقيقة أن عدداً كبيراً من المشروعات لا ينجح في الاستمرار، وهي تجارب ينبغي التعلم منها أيضاً.
وأوضح أن بعض النصائح المتداولة في مجال ريادة الأعمال، مثل الاستمرار في تنفيذ الفكرة مهما كان موقف الآخرين منها، قد تؤدي إلى تبسيط طبيعة تأسيس المشروعات، لأن الإصرار وحده لا يكفي لضمان النجاح.
وأكد أن الإيمان بالفكرة والعمل الجاد لتطويرها عنصران أساسيان، لكنهما يجب أن يتزامنا مع الاستماع إلى آراء المتخصصين، وتقييم ردود فعل المستثمرين والمستثمرين الملائكيين، إلى جانب متابعة موقف الحكومة ومجتمع ريادة الأعمال من المشروع.
وأضاف أن تجاهل هذه المؤشرات والإصرار على إثبات صحة الفكرة في جميع الظروف قد يضع صاحب المشروع أمام تحديات كان من الممكن التعامل معها مبكراً، مشيراً إلى أن الاستفادة من خبرات من سبقوا في المجال تساعد رائد الأعمال على اتخاذ قرارات أكثر وعياً.
شريف فاروق: التجارة واللوجستيات فرص جديدة للشركات الناشئة
ودعا وزير التموين إلى توجيه اهتمام أكبر نحو المشروعات التجارية واللوجستية، موضحاً أن فرص ريادة الأعمال لا تقتصر على التصنيع، بل تمتد إلى قطاعات أخرى يمكن أن تقدم حلولاً جديدة وتدعم حركة الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن المشروعات متناهية الصغر ورواد الأعمال يمكنهم الاستفادة من الفرص المتاحة في هذه المجالات، بما يفتح أمامهم مسارات متنوعة للنمو وتأسيس أنشطة اقتصادية قابلة للتوسع.
الحكومة تحتاج إلى مواكبة سرعة الشباب والتكنولوجيا
وفيما يتعلق بقدرة الشركات الناشئة على التكيف مع التغيرات المتسارعة، أكد فاروق أن الشباب يمتلكون قدرة كبيرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتغيير نماذج العمل وفقاً لمتطلبات السوق.
وقال إن الحكومة والأجيال الأكبر سناً هي التي تحتاج إلى تطوير قدرتها على التكيف مع هذه المتغيرات بصورة أكبر، بينما يتمتع الشباب بالاطلاع على التجارب العالمية والمرونة في التعامل مع المستجدات.
شدد وزير التموين على ثقته في قدرات رواد الأعمال الشباب، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تيسير الإجراءات وتقديم الدعم اللازم لهم، بما يساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة وقادرة على الاستمرار.