بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

غزة تغرق وأهلها يستغيثون.. أمطار الشتاء تحول خيام النازحين إلى برك من المياه

سيدة في غزة
سيدة في غزة

في مشهد إنساني مؤلم أعادت الأمطار الغزيرة التي ضربت قطاع غزة تسليط الضوء على معاناة آلاف النازحين، بعدما تحولت خيامهم إلى برك من المياه والوحل، ولم تعد أماكن إيوائهم قادرة على حمايتهم من برد الشتاء أو تسرب مياه الأمطار.

No photo description available.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يوثق حجم الكارثة التي يعيشها النازحون، كان من بينها مشهد لسيدة فلسطينية تقف وسط خيمتها التي غمرتها المياه، واضعة يدها على رأسها في حالة من الصدمة والعجز، بينما تحيط بها المياه من كل جانب، في لقطة اختصرت حجم المعاناة التي تواجهها الأسر الفلسطينية مع أولى موجات الشتاء.

ولم يكن المشهد مجرد تسرب لمياه الأمطار إلى خيمة، بل صورة لمعاناة عائلات فقدت منازلها وأصبحت تحاول حماية ما تبقى من مقتنياتها البسيطة، لتجد نفسها مجددًا أمام مأساة جديدة، بعدما ابتلت الأفرشة والأغطية وتحولت أماكن نوم الأطفال إلى مساحات غارقة بالمياه.

No photo description available.

وشهد قطاع غزة اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، هطول أمطار غزيرة بالتزامن مع تأثره بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، ما تسبب في غرق آلاف الخيام بمناطق متفرقة من القطاع، من بينها ميناء غزة ودير البلح ومخيم النصيرات، إلى جانب مناطق جباليا وبيت لاهيا.

وأفادت تقارير فلسطينية بأن مياه الأمطار تسربت إلى داخل خيام النازحين، وأتلفت الأغطية والفرش والمقتنيات الشخصية، فيما واجهت العائلات صعوبة كبيرة في إيجاد أماكن بديلة تحتمي بها من المياه والبرد، خاصة أن كثيرًا من الخيام مصنوعة من القماش والشوادر ولا تتوافر بها وسائل عزل أو تصريف مناسبة للمياه.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن سيدة مسنة تبلغ من العمر 65 عامًا، والنازحة من مدينة رفح، والتي غمرت مياه الأمطار خيمتها، واضطرت إلى قضاء ليلتها جالسة على كرسي وقدماها في المياه، انتظارًا لطلوع النهار، وأوضحت أن المياه لم تتسرب من سقف الخيمة فقط، بل تدفقت إليها أيضًا من شارع الرشيد القريب من شاطئ البحر، ما ضاعف معاناتها خلال ليلة الأمطار.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه آلاف الفلسطينيين داخل خيام النزوح منذ سنوات، بعد فقدان منازلهم جراء الحرب، وسط احتياج متزايد إلى خيام أكثر متانة ومواد عازلة ووسائل للتدفئة وتصريف مياه الأمطار.

No photo description available.