استعدادًا لضربة أمريكية - صهيونية موسعة
إيران تنشر خريطة لمواقع عسكرية أوروبية.. وتطلب منظومة صواريخ من روسيا
أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس، عقب اجتماعه مع مستشاريه للأمن القومى، أنه سيتخذ قريبًا قرارًا بشأن استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران. ومثلت الانتخابات نقطة تحول فى حسابات ترامب بشأن شن موجة جديدة من الغارات الجوية بهدف وضع حد للحرب، وأشار موقع «أكسيوس» الأمريكى، إلي أن ترامب يدرس حاليا ثلاثة خيارات، هى: شن ضربات عسكرية جديدة، أو مواصلة تشديد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيرانى، أو التوصل إلى اتفاق يتضمن تقديم تنازلات كبيرة لإيران.
وأضاف الموقع أن ترامب وكبار مستشاريه للأمن القومى عقدوا، أول اجتماع بشأن إيران منذ الانتخابات، وذلك فى إطار الإحاطة الاستخباراتية الأسبوعية للرئيس، وقال ترامب: «سنصدر الآن قرارًا.. هل نريد المضى قدمًا فى تنفيذ المزيد من الضربات لضمان القضاء على البرنامج النووى الإيرانى وعدم تكرار ذلك مرة أخرى؟»، وأضاف: «أفضل عدم تدمير ما تبقى من البلاد إذا أمكن، لكن ربما أضطر إلى ذلك، وستعرفون قريبًا».
وقال مسؤول أمريكى إن القيادة المركزية الأمريكية تستكمل استعداداتها لاحتمال استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق فى إيران، رغم عدم تلقيها توجيهات جديدة من واشنطن حتى الآن.
وأشار الموقع إلى أن وصول مجموعة قتالية ثالثة لحاملة طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط قد يمثل إحدى الإشارات إلى اعتزام واشنطن استئناف الضربات، وأوضح أن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ومجموعتها القتالية ستتوقف عدة أيام فى سنغافورة اعتبارا من الجمعة، ولن تصل إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية قبل منتصف نوفمبر.
وتبقى قوات الاحتلال الإسرائيلى، على جاهزيتها، بانتظار قرار ترامب لشن هجوم محتمل على إيران، وذكر موقع «واى نت» أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على تعزيز واسع النطاق للقوات الأمريكية فى المنطقة، كما أن أهداف البلدين ليست بالضرورة متطابقة، وأنه لا يزال احتمال شن هجوم على إيران قائمًا عقب الانتخابات فى إسرائيل والولايات المتحدة، غير أن التحركات العسكرية الأمريكية اقتصرت حتى الآن على تعزيز القوات فى جنوب إسرائيل، وعدد من التحركات البحرية غير الاعتيادية إلى حد كبير فى بحر العرب.
وقال على أكبر ولايتى، عضو الهيئة العليا للمجمع العالمى لأهل البيت ومستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية، إنه فى الوقت الذى يتحدث فيه الجميع عن نظام جديد فى غرب آسيا، يجب التأكيد على أن إيران تمثل حلقة وصل استراتيجية بين الخليج الفارسى وآسيا الوسطى، والقوقاز وبحر عمان، وأكد أن أى ممر للطاقة أو ممر ترانزيت يسعى لتجاوز إيران، سيكون إما باهظ التكلفة أو غير مستقر.
وأضاف أن سلسلة الأزمات المتلاحقة، الممتدة من غزة إلى البحر الأحمر ومن لبنان إلى العراق، أثبتت أن أمن المنطقة غير قابل للتجزئة، مؤكداً أنه إما أن يتحقق الأمن الجماعى، أو يواجه الجميع حالة من انعدام الأمن الجماعى، وأكد على أن تسونامى التغييرات الجيوسياسية فى غرب آسيا قد ابتلع الانتخابات فى كل من الكيان الصهيونى والولايات المتحدة، مشدداً على أن النتيجة هى أن «إيران باتت اليوم أحد المهندسين الرئيسيين للنظام الإقليمى.. وهى حقيقة لا يمكن حذفها ولا يمكن استبدالها».
ونشرت صحيفة همشهرى الإيرانية مؤخرا خريطة تحدد مواقع عسكرية فى 9 دول أوروبية، مصحوبة برسالة: «لننتظر ونرى ما سيحدث»، وتشمل المواقع المذكورة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكى البريطانى، وقاعدة رامشتاين الجوية الألمانية، وقاعدة سيجونيلا الجوية البحرية الإيطالية، وجميع هذه المنشآت تدعم العمليات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها.
وأشار المقال إلى أن هذه المنشآت قد تصبح أهدافا للحرس الثورى الإيرانى إذا استمر تصاعد التوترات، مع ذلك، لا يعد نشر الخريطة بياناً رسمياً من الحكومة الإيرانية بشأن خطط لمهاجمة المواقع المذكورة.
وذكرت قاعدة سلاح الجو الملكى البريطانى فيرفورد من قبل السلطات البريطانية فى تحقيق أُجرى فى سبتمبر بشأن مؤامرة مشتبه بها تستهدف المنشأة، وقد ألقت السلطات البريطانية القبض على عدد من الأشخاص، بينما نفت طهران أى تورط لها فى الحادث.
وكان قد أصدر عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية الإيرانية تحذيرات من احتمال امتداد الصراع مع الولايات المتحدة إلى أوروبا، وحذر وزير الخارجية الإيرانى السابق منوشهر متكى من أن صراعاً جديداً قد يمتد إلى المنطقة، وأشار بعض المعلقين والبرلمانيين الإيرانيين إلى احتمال أن تصبح الدول الأوروبية التى تضم قواعد عسكرية أمريكية أهدافاً أيضاً إذا ما دعمت واشنطن فى عملياتها العسكرية ضد طهران.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية مؤشرات على أعمال بناء واسعة قرب قاعدتين صاروخيتين رئيسيتين فى إيران، وإصلاح مواقع عسكرية تضررت جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية فى الحرب على طهران.
وقال محللون فى شركة الاستخبارات البريطانية «مايار»، إن صورا التقطت فى نوفمبر أظهرت أعمال حفر ومبانى جديدة فى قاعدة غرم دره بمدينة كرج، قرب طهران، وقاعدة شاهرود شمال إيران، ورصدت المؤشرات إصلاحات فى 12 موقعاً عسكرياً آخر على الأقل، بينها إقامة أسقف جديدة لمبان مدمرة بقاعدة كرمانشاه الصاروخية، وإزالة أنقاض فى مجمع بارشين العسكرى.
وطلبت إيران شراء 90 منظومة لإطلاق الصواريخ من روسيا، بموجب اتفاقيات أبرمت خلال الفترة بين عامى 2024 و2025 مع شركات فى قطاع الصناعات الدفاعية الروسى.
واستند تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» إلى وثائق إنتاج ومراسلات بين شركتين روسيتين، إذ أشارت رسالة من شركة فيمبيل (Vympel) لتصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها، إلى مكتب التصميم الروسى «كى بى إم (KBM) إلى طلب تسريع توريد مكونات منظومتى إطلاق الصواريخ APU-L وAPU-305، محذرة من أن التأخير قد يعرض 9 عقود للخطر.
ووفقا لجدول الإنتاج المرفق بالرسالة، تتعلق 7 من العقود بعملاء روس، فيما تخص عقدان عملاء أجانب، ويُظهر الجدول أن الصين طلبت 192 منظومة APU-305، بينما طلب عميل يحمل الرمز K-10، الذى تقول وثائق دفاعية روسية إنه يشير إلى إيران، 90 منظومة APU-L.
ولم تتضمن وثائق الإنتاج، بحسب التقرير، معلومات تؤكد ما إذا كانت المنظومات المخصصة لإيران قد سلمت بالفعل، ولم يصدر فى المعلومات الواردة تأكيد رسمى مستقل بشأن الصفقة أو تنفيذ عمليات التسليم، ما يجعل تفاصيل الطلب منسوبة إلى الوثائق التى استند إليها تقرير الصحيفة.