كيف يرى حاخام أرثودكسى نهاية دولة إسرائيل؟
نقلًا عن الحاخام الأرثودكسى المناهض للصهيونية «الحنان بيك»: وفقًا للتوراة، ستنتهى دولة إسرائيل، هذا مكتوب فى التوراة فى سفر العدد، الإصحاح ١٤، الآية ٤١: التمرد على الله لا يمكن أن ينجح، ستنتهى دولة إسرائيل، ويمكننا جميعا أن ندعو من أجل نهاية سلمية، من دون قتل، ومن دون انتقام، ومن دون أن يدفع المدنيون ثمن أى تغيير سياسى، وأن تعود الأرض كلها من النهر إلى البحر إلى الفلسطينيين. كيف سيحدث ذلك؟ أعلم أن الناس يقولون: أنا بقول فى كل مرة أدعو فيها الله، إنه يجب أن يحدث ذلك بطريقة سلمية، ويقول الناس: هذا مستحيل، هذا سيكلف ملايين الأرواح، وأنا بقول للناس فى كل مرة: تذكروا فقط ما حدث قبل ٣٥ عاما. لا أعرف ما إذا كان ذلك فى زمنكم، لكنه كان فى زمنى. وكان ذلك فى عام ١٩٩٠، عندما اختفى الاتحاد السوفيتى. كان الاتحاد السوفيتى أحد القوتين العظميين فى العالم، وكان واحدا من أعظم القوى. وبالنسبة للناس الذين كانوا يعتقدون أن الاتحاد السوفيتى سينتهى، كانوا يقولون إن هذا مستحيل، وكانوا يعتقدون أن ذلك سيحدث بتكلفة ملايين الأرواح. لكنه لم يكلف حتى حياة واحدة. والمثال الثانى، انظروا إلى ما حدث فى جنوب أفريقيا، لقد أودى الأمر بحياة أشخاص فى جنوب أفريقيا، لكنه لم يكن بالقدر الذى يعتقد الناس أنه سيكلف ملايين الأرواح. لقد كان أقل بكثير، بكثير من ذلك. ولذلك، فهذا يثبت أن هناك طريقا، إذا كانت هناك إرادة، فهناك طريق. والتاريخ يخبرنا بأن الأنظمة السياسية يمكن أن تتغير، وأن المجتمعات يمكن أن تنتقل من الصراع إلى مرحلة جديدة من دون أن يكون المستقبل بالضرورة نسخة من الماضى. وهذه دائما رسالتى إلى المملكة المتحدة وإلى الولايات المتحدة وإلى الاتحاد الأوروبى، بسبب مساعدتهم لإسرائيل بشكل أعمى. ربما تكون لديهم نوايا حسنة، ربما يريدون مساعدة اليهود، وهم يخلطون بين اليهود والصهاينة ويريدون مساعدة اليهود. ربما، وأنا لست إلهًا لأحكم على نواياهم، لكن ما فعلوه، وما يفعلونه خطأ تماما. هم لا يساعدون اليهود من خلال دولة إسرائيل. دولة إسرائيل لا تفعل سوى تعريض اليهود للخطر، وإذا كان الهدف الحقيقى هو حماية الناس، فيجب أن تكون الأولوية للسلام، ولحماية المدنيين، ولإنهاء دائرة الخوف والصراع. إذا كنتم تريدون مساعدة اليهود، فأرجوكم، ساعدوا فى الوصول إلى نهاية سلمية لدولة إسرائيل، من خلال حل سياسى لا يستهدف الناس بسبب دينهم أو هويتهم. ستنتهى دولة إسرائيل، بحسب هذا الاعتقاد، ونأمل أن يحدث ذلك بطريقة سلمية، وتعود الأرض إلى الفلسطينيين، وهذا لا يعنى أنه يجب قتل اليهود. لا، ينبغى ألا يكون مستقبل أى شعب مبنيا على قتل شعب آخر. يمكننا أن نواصل العيش فى فلسطين كما نعيش فى إيران، وكما نعيش فى المغرب، وكما نعيش فى تركيا، وكما نعيش فى العراق، وكما نعيش فى جميع البلدان الإسلامية بسلام. يمكننا أن نواصل العيش فى فلسطين، ولكن أعيدوا الحكم بالكامل إلى الفلسطينيين، من النهر إلى البحر. وعندها يمكن لليهود والمسلمين أن يعيشوا هناك معا، جنبا إلى جنب، وأن تكون لهم حقوق متساوية، وأن يعيش الأطفال بعيدا عن الحرب والخوف، وأن يستطيع الناس بناء مستقبلهم بدلا من الاستمرار فى دفع ثمن صراعات الماضى. ومرة أخرى، تحت حكومة فلسطينية، وتحت علم فلسطينى. ومرة أخرى، وفقا لهذا التفسير للتوراة، سيحدث هذا. لكن الأهم أن يحدث أى تغيير بطريقة تحفظ حياة المدنيين، وتحترم كرامة الإنسان، وتمنع الانتقام، وتفتح الباب أمام مستقبل يستطيع فيه الفلسطينيون واليهود العيش بأمان وسلام.
محافظ المنوفية الأسبق