بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الري الأسبق: غياب التنسيق في تشغيل السدود الإثيوبية يهدد الأمن المائي لمصر والسودان

الدكتور محمد نصر
الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الري الأسبق


قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق، إن خطورة إنشاء سدود إثيوبية جديدة على النيل الأزرق ترتبط بحجم المياه التي ستحتجزها هذه السدود، وفترات التخزين، وما قد يصاحب ذلك من فاقد مائي نتيجة التبخر والتسرب، مؤكدا أن هذه الكميات قد تؤثر في حصص المياه المتاحة لدولتي المصب، مصر والسودان.

 

 


وأوضح علام في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن السد الإثيوبي القائم يحتجز، نحو 60 إلى 70 مليار متر مكعب من المياه، مشيرا إلى أن المخاوف لا تقتصر على كميات التخزين وحدها، بل تمتد إلى الفواقد المائية المصاحبة لها، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على الموارد المائية لمصر والسودان.
وفيما يتعلق بقدرة مخزون السد العالي على حماية مصر خلال سنوات انخفاض الفيضان، أكد وزير الري الأسبق أن السد العالي نجح في توفير الحماية للبلاد خلال فترات سابقة من انخفاض إيراد النيل، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في عدم وضوح آليات إدارة وتشغيل السدود الإثيوبية، وعدم معرفة توقيتات التخزين والتصرف في المياه.
وحذر علام من احتمال حجب المياه عن دولتي المصب في أوقات تكونان فيها أشد احتياجا إليها، ثم إطلاقها في فترات لا تحتاجان فيها إلى الكميات نفسها، بما قد يؤدي إلى حدوث فيضانات وأضرار في السودان ومصر.
وشدد على ضرورة وجود تنسيق بين الدول الثلاث بشأن إدارة السدود وتشغيلها، بما يحقق لإثيوبيا أهدافها التنموية وتوليد الكهرباء، ويحافظ في الوقت نفسه على الأمن المائي لمصر والسودان.
وبشأن إمكانية الاستفادة من مشروعات المياه في جنوب السودان لزيادة إيراد نهر النيل، أوضح وزير الري الأسبق أن بعض المشروعات، ومنها السد الصغير الذي أشار إليه في حديثه، جرى الإخطار به مسبقا والتنسيق بشأنه مع مصر، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي المتعلقة بالإخطار المسبق والتفاهم حول تصميم السد، ولذلك لم يكن مصدر قلق لمصر على النحو الذي قد تمثله مشروعات أخرى تنفذ دون تنسيق.
وأضاف أن هناك فرصا كبيرة للاستفادة من المستنقعات والمناطق المائية في جنوب السودان، ومن بينها منطقة جونجلي ومشروع قناة جونجلي الذي أُنجز نحو 70% من أعماله قبل توقفه، إلى جانب المشروعات المقترحة في منطقة بحر الغزال.
وأشار إلى وجود إمكانات مائية في مناطق أخرى من حوض النيل، من بينها إثيوبيا ودول الهضبة الاستوائية، يمكن استغلالها لزيادة إيراد النهر.
ولفت علام إلى أن استثمار هذه المناطق لا يقتصر على زيادة الموارد المائية، بل يمكن أن يسهم أيضا في الحد من المشكلات البيئية والأمراض المرتبطة بالمستنقعات، وتحقيق فوائد لدول المنابع ودول المصب على حد سواء، من خلال توفير مياه إضافية لأغراض التنمية المختلفة.
وأكد أن مصر تمتلك خبرات فنية ودراسات متخصصة في مشروعات الري وإدارة المياه، يمكن الاستفادة منها في التعاون مع دول حوض النيل لتحقيق المصالح المشتركة.

https://www.facebook.com/MohamedMusaOfficial/videos/2268974087351846/