من أمم إفريقيا 1998 إلى السوبر الأردني.. محطات في مسيرة طارق مصطفى
شهدت تجربة المدرب المصري طارق مصطفى مع نادي الفيصلي الأردني العديد من المحطات المهمة، بعدما بدأ مهمته فى يوليو 2026، ونجح في قيادة الفريق للتتويج بكأس السوبر الأردني، قبل أن يعلن النادي انتهاء مشواره مع الفريق، عقب الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا 2.
وتُعد تجربة الفيصلي أولى محطات طارق مصطفى التدريبية في الكرة الأردنية، بعد مسيرة تنقل خلالها بين عدد من الأندية المصرية والعربية، أبرزها البنك الأهلي وأولمبيك آسفي المغربي.
أرقام طارق مصطفى مع الفيصلي الأردني
- تولى تدريب الفيصلي يوم 3 يوليو 2026.
- قاد الفريق للتتويج بكأس السوبر الأردني يوم 28 أغسطس 2026، بعد الفوز على الحسين إربد بنتيجة 2-1.
- تصدر الفيصلي جدول ترتيب الدوري الأردني برصيد 14 نقطة بعد أول 7 جولات، وفق آخر ترتيب منشور قبل رحيله.
- جمع الفريق 3 نقاط في دور المجموعات بدوري أبطال آسيا 2، ليحتل المركز الثالث في مجموعته.
- خسر الفيصلي أمام التعاون السعودي مرتين متتاليتين، الأولى بنتيجة 2-0 يوم 28 أكتوبر، والثانية بنتيجة 3-1 يوم 4 نوفمبر 2026.
- تعرض الفريق لخسارة أمام الحسين إربد بهدف دون رد في الدوري يوم 31 أكتوبر، وكانت أول هزيمة له في المسابقة تحت قيادة المدرب المصري.
طارق مصطفى، ولد في الأول من أبريل عام 1971 بمحافظة الجيزة، بدأ مسيرته لاعبًا في مركز الظهير الأيسر، وارتدى قميص الزمالك، كما خاض تجربة احترافية في تركيا مع أنقرة جوجو، قبل أن ينهي مشواره لاعبًا مع الجونة.
ومثل مصطفى منتخب مصر، وكان ضمن الجيل الذي توج بكأس الأمم الأفريقية عام 1998 في بوركينا فاسو، كما ارتبط اسمه بإنجازات الزمالك القارية خلال فترة التسعينيات.
وبعد اعتزاله كرة القدم، اتجه إلى مجال التدريب، وعمل ضمن الأجهزة الفنية في عدد من الأندية، من بينها الزمالك والدفاع الحسني الجديدي، كما تولى مناصب فنية مع منتخب مصر خلال فترة قيادة حسام البدري.
وخاض تجارب مديرًا فنيًا مع أندية الفجيرة والعروبة الإماراتيين، ورابيد وادي زم وأولمبيك آسفي المغربيين، قبل العودة إلى مصر لتولي تدريب البنك الأهلي، ثم خاض تجربة قصيرة مع الأهلي المصري في سبتمبر 2025
نهاية تجربة الفيصلي
في 6 نوفمبر 2026، أعلن نادي الفيصلي الأردني رسميًا إنهاء ارتباطه بطارق مصطفى وجهازه المعاون، ووجه الشكر لهم على الفترة التي قضوها مع الفريق، مشيرًا إلى التتويج بكأس السوبر الأردني ضمن أبرز إنجازاتهم خلال تلك المرحلة.
بدأ طارق مصطفى مشواره داخل المستطيل الأخضر لاعبًا، وتنقل بين مجموعة من الأندية المصرية، أبرزها أسوان والشرقية وجولدي والزمالك والإسماعيلي والمصرية للاتصالات وبتروجيت والجونة، كما خاض تجارب احترافية خارجية، بعدما ارتدى قميص نوشاتل زاماكس السويسري وأنقرة غوجو التركي.
وكانت تجربته مع الزمالك واحدة من أبرز محطات مسيرته الكروية، حيث شارك مع الفريق في تحقيق عدد من البطولات القارية، أبرزها دوري أبطال أفريقيا عام 1996، وكأس السوبر الأفريقي عام 1997، بالإضافة إلى الكأس الأفروآسيوية في العام نفسه، ليكون ضمن الجيل الذي حقق إنجازات مهمة للقلعة البيضاء على المستوى القاري.
وعلى الصعيد الدولي، ارتدى طارق مصطفى قميص منتخب مصر خلال الفترة من 1996 وحتى 2001، وكان أحد عناصر الجيل الذي توج بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1998 في بوركينا فاسو، وهي البطولة التي شهدت تألق الفراعنة وتتويجهم باللقب القاري، كما ارتبط اسمه بهدف مهم خلال مشوار المنتخب في تلك النسخة.
وبعد انتهاء مسيرته كلاعب، اتجه طارق مصطفى إلى مجال التدريب، وبدأ العمل ضمن الأجهزة الفنية في منصب المدرب المساعد، من خلال تجارب مع أندية أسمنت السويس والإنتاج الحربي ومصر المقاصة، قبل أن يخوض تجربة خارجية بالعمل مساعدًا لحسن شحاتة في نادي الدفاع الحسني الجديدي المغربي.
ومع اكتساب الخبرات التدريبية، انتقل مصطفى إلى مرحلة القيادة الفنية، وتولى تدريب عدد من الأندية المغربية، من بينها الدفاع الحسني الجديدي وسريع وادي زم وأولمبيك آسفي، وقدم تجارب مختلفة في الدوري المغربي، الذي أصبح إحدى أبرز محطات مسيرته التدريبية.
كما خاض تجارب أخرى في المنطقة العربية، حيث تولى تدريب العروبة والفجيرة في الإمارات، وعاد إلى الكرة المصرية من بوابة البنك الأهلي، الذي قاده في الدوري الممتاز، كما تولى الإدارة الفنية لفريق الأهلي بنغازي الليبي.
ولم تقتصر علاقته بالمنتخبات على فترة لعبه الدولي، إذ عمل ضمن الجهاز الفني لمنتخب مصر في منصب المدرب العام خلال فترة قيادة حسام البدري، ليجمع بين الخبرات المحلية والتجارب الخارجية على مستوى الأندية والمنتخبات.
وجاءت تجربته مع الفيصلي الأردني ضمن المحطات الجديدة في مشواره التدريبي، حيث تولى المسؤولية الفنية للفريق، ونجح في قيادة النادي للتتويج بكأس السوبر الأردني، مضيفًا بطولة جديدة إلى سجله، قبل انتهاء علاقته بالنادي في نوفمبر 2026.
وبين إنجازاته لاعبًا مع الزمالك ومنتخب مصر، وتجربته التدريبية في مصر والمغرب والإمارات وليبيا والأردن، تظل مسيرة طارق مصطفى نموذجًا لمسار كروي انتقل فيه من المنافسة داخل الملعب إلى قيادة الفرق من خارج الخطوط، مستندًا إلى خبرات اكتسبها عبر سنوات طويلة في الملاعب العربية والأفريقية.
وبذلك تنتهي تجربة المدرب المصري في الأردن بعد نحو أربعة أشهر، حقق خلالها بطولة محلية، وترك الفريق في صدارة الدوري، لكنه لم يتمكن من قيادة الفيصلي إلى الدور التالي من دوري أبطال آسيا 2.
وأعلن نادي الفيصلي الأردني رسميا رحيل المدرب المصري طارق مصطفى عن منصب المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، بعد فترة تولى خلالها قيادة الفريق ونجح في التتويج معه بلقب كأس السوبر الأردني.
وجاء قرار رحيل طارق مصطفى عقب خسارة الفيصلي أمام التعاون السعودي بنتيجة 3-1، ضمن منافسات دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا 2، رغم تصدر الفريق جدول ترتيب الدوري الأردني.
ونشر النادي الفيصلي بيانًا عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن خلاله توجيه الشكر إلى المدرب المصري وجهازه المعاون، تقديرًا لما قدموه خلال فترة عملهم مع الفريق.
وجاء في بيان النادي: «يتقدم النادي الفيصلي بخالص الشكر والتقدير للكابتن طارق مصطفى، ولكل من الكابتن أمير محمد والكابتن عصام أحمد، تقديرًا لما قدموه من جهود وعطاء خلال فترة عملهم مع الفريق الأول لكرة القدم، والتي تُوجت بتحقيق لقب كأس السوبر الأردني، ويتمنى النادي لهم دوام التوفيق والنجاح في مسيرتهم التدريبية المقبلة».