40 دولة بأول تجمع دولي للشوفكان في الشرق الأوسط وأفريقيا بمرسى علم
انطلقت اليوم الجمعة 6 نوفمبر في مدينة بورت غالب بمرسى علم محافظة البحر الأحمر، اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للشوفكان، في أول تجمع دولي للعبة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بمشاركة ممثلي نحو 40 دولة عربية وأجنبية، لبحث مستقبل الرياضة وخطط تطويرها وتوسيع انتشارها عالميًا.
وشهدت الاجتماعات مشاركة وفود من دول عدة، من بينها إيطاليا وهولندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والدنمارك وأذربيجان والكويت والمغرب ونيجيريا وبولندا وقطر وسلوفاكيا والسودان وتركيا وأوكرانيا وأوزبكستان والمجر والتشيك وهونج كونج، إلى جانب مصر الدولة المضيفة.
وناقش المشاركون تقرير أنشطة الاتحاد خلال عامي 2025 و2026، وما شهدهما من تنظيم بطولات قارية في بولندا ونيجيريا وأوزبكستان والأرجنتين، إلى جانب بطولتي العالم الأولى والثانية اللتين استضافتهما العاصمة الأذربيجانية باكو.
كما بحثت الاجتماعات طلبات انضمام دول جديدة إلى عضوية الاتحاد، من بينها البحرين وعُمان وقطر والسعودية والإمارات وإيران، إلى جانب مقترح إنشاء إقليم الخليج، وانتخاب رؤساء المجموعات الإقليمية في أوروبا وآسيا والخليج، فضلًا عن مناقشة تعديلات مقترحة على قواعد اللعبة واللوائح المنظمة للمنافسات والتحكيم.
كما تطرقت المناقشات إلى الاستعدادات للبطولات القارية المقرر تنظيمها عام 2027، والدول المقترحة لاستضافتها، وهي المملكة المتحدة عن أوروبا، وقيرغيزستان عن آسيا، وتشيلي عن أمريكا الجنوبية، والمغرب عن أفريقيا. كما استعرض المشاركون أولويات الاتحاد خلال العام المقبل، وفي مقدمتها تطوير برامج تدريب الحكام واعتمادهم، وتأهيل اللاعبين والمدربين، ورعاية الخيول، وتوسيع فرص الرعاية التجارية والتعاون الإعلامي والدولي.
من جانبه، أكد المهندس حسام الخرافي رئيس الجهة المنظمة، أن استضافة اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للشوفكان تعكس قدرة مدينة بورت غالب على استقبال الفعاليات والمؤتمرات الدولية، وتوفير بيئة مناسبة للتواصل وتبادل الخبرات بين الوفود المشاركة.
وأضاف أن استضافة هذا الحدث تسهم في التعريف بالمقومات السياحية لمدينة بورت غالب ومرسى علم أمام المشاركين من مختلف الدول، وتنويع الأنشطة السياحية، مشيرًا إلى استمرار العمل على تطوير المدينة كوجهة متكاملة تجمع بين السياحة والترفيه واستضافة الفعاليات الدولية.
كما أكد سعيد الجابر المدير التنفيذي للجهة المنظمة، أن استضافة الاجتماعات للمرة الأولى في المنطقة تعكس قدرة مصر على استقبال الأحداث الدولية، رغم التطورات والتوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الرياضة تمثل وسيلة مهمة للتقارب بين الشعوب وتبادل الخبرات والثقافات.
بدوره، قال بهروز نبييف رئيس الاتحاد الدولي للشوفكان، إن الاتحاد يستهدف توسيع انتشار اللعبة من خلال دعم تأسيس الاتحادات الوطنية والأندية والدوريات المحلية في الدول الأعضاء، بما يضمن استمرار ممارسة الرياضة على مدار العام، وعدم اقتصار نشاطها على البطولات الدولية والقارية.
وأوضح أن الاتحاد يضم حاليًا 65 دولة من مختلف القارات، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير البنية المؤسسية للعبة، وتأهيل اللاعبين والمدربين والحكام، وتوحيد قواعد المنافسات وتحسين منظومة التحكيم، إلى جانب دراسة تنظيم بطولة عالمية للأندية تضم أفضل الفرق المشاركة في الدوريات الوطنية.
من جانبه، أكد اللواء ياسر مهنا رئيس مدينة مرسى علم، في كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، أن استضافة مثل هذه الاجتماعات تمثل إضافة مهمة لمكانة مرسى علم على خريطة الفعاليات الرياضية الدولية، وفرصة للتعريف بالمقومات السياحية والطبيعية التي تتمتع بها المحافظة، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين الأجهزة التنفيذية والقطاع السياحي لاستقبال مثل هذه الفعاليات.
وأكد الدكتور وائل الجندي رئيس الاتحاد المصري للشوفكان، أن استضافة مصر اجتماعات الجمعية العمومية للمرة الأولى في المنطقة تمثل خطوة مهمة في مسيرة اللعبة، وفرصة لتبادل الخبرات الفنية والتنظيمية بين الاتحادات المشاركة، مشيرًا إلى العمل على تأهيل اللاعبين والمدربين والحكام، والتوسع في تنظيم البطولات لزيادة قاعدة ممارسي اللعبة بين الشباب المصري.
يُذكر أن الشوفكان من الرياضات الفروسية الجماعية ذات الجذور التاريخية القديمة، وتعتمد على تنافس فريقين من الفرسان، يتراوح عدد اللاعبين في كل منهما بين 3 و5 لاعبين وفقًا لنظام المنافسة، بهدف تسجيل الأهداف باستخدام عصا خشبية للتحكم في الكرة، وتتطلب اللعبة مهارات في الفروسية والتنسيق بين الفارس والحصان.


