بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مفتي الجمهورية يشهد افتتاح المرحلة الثانية من تطوير مسجد إبراهيم الدسوقي

مفتي الجمهورية في
مفتي الجمهورية في افتتاح أعمال تطوير المسجد الإبرهيمي

شهد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتاح أعمال تطوير المرحلة الثانية من مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي السبعين، وبحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية.
 

وأدى مفتي الجمهورية صلاة الجمعة بالمسجد، في مشاركة تعكس الاهتمام بتطوير المساجد ذات القيمة الدينية والتاريخية، والحفاظ على مكانتها باعتبارها منارات للعبادة والعلم والتصوف، فضلًا عن دورها في استقبال الزائرين من مختلف محافظات مصر وخارجها.

ويأتي افتتاح المرحلة الثانية من تطوير المسجد الإبراهيمي ضمن الاهتمام بعمارة بيوت الله والارتقاء بها، لا سيما المساجد التاريخية التي تمثل جزءًا من التراث الديني والحضاري المصري، وتحظى بمكانة خاصة لدى المسلمين ومحبي التصوف.

افتتاح المرحلة الثانية 

وجاء افتتاح المرحلة الثانية من مشروع تطوير الميدان الإبراهيمي على مساحة 1200 متر مربع، بتكلفة إجمالية بلغت 6 ملايين و800 ألف جنيه، وفقًا للتصميمات المعتمدة من الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، واستهدفت الأعمال رفع كفاءة أرضيات الميدان، وتركيب بلاطات وأعمدة إنارة حديثة، وتحسين الصورة البصرية للموقع بما يتناسب مع القيمة التاريخية والدينية للمسجد.

مسجد تاريخه يمتد لأكثر من 7 قرون

مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي أحد أهم المعالم الدينية والتاريخية بمدينة دسوق، ومن أشهر المزارات الصوفية في العالم الإسلامي، إذ يقع في قلب المدينة بمحافظة كفر الشيخ، ويستقبل سنويًا أعدادًا كبيرة من الزوار والمحبين وأتباع الطرق الصوفية من مختلف أنحاء مصر وخارجها.

ووفقًا للموقع الرسمي لوزارة الأوقاف، يرجع تاريخ بناء المسجد إلى عام 1277م، حين أمر إسماعيل بن إيواظ، حاكم دسوق وأحد مريدي الإمام إبراهيم الدسوقي، ببناء مسجد يليق بمكانته، بعدما كان في بدايته زاوية صغيرة، قبل أن يشهد مراحل متعددة من التوسعة والتطوير، من أبرزها التوسعات التي شهدها في عهد السلطان قايتباي، ثم في عهد الخديوي توفيق عام 1880، وصولًا إلى توسعات كبرى خلال القرن العشرين.

4 مآذن وقبة رئيسية و25 ألف مصلٍ

ويتميز المسجد بطرازه المعماري الذي يجمع بين الاتساع والفخامة، إذ تبلغ مساحته نحو 7 آلاف متر مربع، ويتسع لما يقرب من 25 ألف مصلٍ، ويضم أربعة مآذن مثمنة الشكل، وقبة رئيسية يبلغ قطرها نحو 21 مترًا، تعلو ضريح الإمام إبراهيم الدسوقي وشقيقه شرف الدين موسى.

كما يتكون المسجد من جناحين منفصلين للرجال والسيدات، ويضم مصلى السيدات طابقين بمساحة تبلغ 600 متر مربع، فيما يحتوي مصلى الرجال على 140 عمودًا، إلى جانب 8 أعمدة بغرفة الضريح و10 أعمدة بمصلى السيدات، فضلًا عن 11 بابًا رئيسيًا ومكتبة إسلامية تضم مؤلفات في الفقه والتصوف والحديث، وصالون لاستقبال كبار الزوار، وحدائق تطل على الميدان الإبراهيمي.

الإمام إبراهيم الدسوقي

ويرتبط المسجد بسيرة الإمام إبراهيم بن عبد العزيز أبو المجد، المعروف بإبراهيم الدسوقي، الذي وُلد بمدينة دسوق عام 653هـ الموافق 1255م، واشتهر بالعلم والزهد والتصوف، وأصبح من أبرز أعلام التصوف الإسلامي، وارتبط اسمه بالطريقة الدسوقية التي انتشرت في مصر وعدد من الدول الإسلامية.

وتوفي الإمام إبراهيم الدسوقي عام 696هـ، ودُفن في موضع خلوته التي أُقيم المسجد بجوارها، وأصبح ضريحه مقصدًا للمحبين والزائرين، كما ارتبط المسجد على مدار تاريخه بالأنشطة الدينية والعلمية وتلاوة القرآن الكريم، واستضاف عددًا من كبار القراء والعلماء، ليظل أحد أبرز مراكز الإشعاع الديني والروحي بمدينة دسوق.