أستاذ علوم سياسية: الضغوط الاقتصادية والشعبية تدفع أوروبا للمطالبة بإنهاء حرب أوكرانيا
قال الدكتور نزار بوش، أستاذ العلوم السياسية، إن الدول الأوروبية تواجه ضغوطًا اقتصادية متزايدة جراء استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، منوها إلى أنه هذه الضغوط تتزايد في ظل ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وأسعار الوقود، وتراجع معدلات النمو، بالتزامن مع الأعباء المالية والعسكرية الناتجة عن دعم أوكرانيا.
وأوضح بوش أن الدعم الأوروبي لكييف يستنزف موارد الدول ويشكل عبئًا على موازناتها وأموال دافعي الضرائب، مشيرًا إلى تزايد الضغوط الشعبية على القيادات الأوروبية للمطالبة بوقف الحرب وتقليص المساعدات المقدمة لأوكرانيا.
تصريحات ترامب بشأن اتفاق مع روسيا دون نتائج ملموسة
وقال أستاذ العلوم السياسية إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق كبير مع روسيا خلال الفترة المقبلة لم تنعكس حتى الآن في نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأضاف، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه التصريحات تأتي في إطار إبراز دور ترامب باعتباره طرفًا مؤثرًا في جهود إحلال السلام، سواء فيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية أو بملفات دولية أخرى.
وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لا يزال بعيدًا، رغم الجهود الأمريكية والوساطات الجارية، لافتًا إلى أن التفاهمات السابقة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في ألاسكا لم تتحول إلى اتفاقات نهائية، في ظل الضغوط الأوروبية والأمريكية الرافضة للتقارب مع موسكو.
أزمات اقتصادية وضغوط شعبية على القيادات الأوروبية
وأوضح بوش أن أوروبا تواجه تحديات اقتصادية تشمل التضخم والبطالة وارتفاع أسعار الوقود وضعف معدلات النمو، نتيجة استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
ولفت إلى أن الدعم المالي والعسكري المقدم إلى كييف يفرض أعباء إضافية على الموازنات الأوروبية، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بوقف الحرب وإعادة النظر في حجم المساعدات المقدمة لأوكرانيا.
وفي المقابل، أشار إلى أن روسيا استطاعت التكيف اقتصاديًا مع ظروف الحرب، مستفيدة من مواردها الطبيعية وموارد الطاقة، وهو ما يمنحها قدرة على التعامل مع الضغوط المرتبطة باستمرار المواجهة.
الإنفاق العسكري والمصالح الاقتصادية بين أوروبا وروسيا
وفيما يتعلق بالمخاوف الأمنية الأوروبية من توسع الهجمات الروسية، قال بوش إن الخطاب الأوروبي بشأن التهديد الروسي يُستخدم لتبرير زيادة الإنفاق العسكري ورفع ميزانيات الجيوش، إلى جانب استمرار الدعم المقدم لأوكرانيا.
واعتبر أن أوروبا لا تستطيع تقديم دعم أكبر مما قدمته حتى الآن، مشيرًا إلى استمرار تدفق كميات من الغاز والنفط الروسي إلى عدد من الدول الأوروبية، بينها بلجيكا وإيطاليا وألمانيا، رغم التوترات السياسية بين الجانبين.
وأكد أن المصالح الاقتصادية المشتركة يمكن أن تمثل مدخلًا لتوسيع التعاون بين روسيا والدول الأوروبية، بما قد يسهم في تهيئة الظروف لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.