عبدول السيد يروي موقفا طريفا مع عمه بسبب زواجه من سيدة هندية
تصدر اسم عبدول السيد اهتمام وسائل الإعلام الأميركية والعالمية خلال اليومين الماضيين عقب فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، وسط تسليط الضوء على أصوله المصرية، وقصة عائلته التي تعود إلى مدينة الإسكندرية.

وبالتزامن مع هذا الاهتمام، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والولايات المتحدة مقاطع فيديو قديمة لعبدول يتحدث فيها عن عائلته، من بينها مقطع طريف كشف خلاله عن رد فعل عمه على زواجه من سيدة ذات أصول هندية، تدعى سارة جوكاكو.
وروى عبدول حديث عمه معه باللغة العربية، قائلاً: "قال لي: 80 مليون سيدة في مصر، وأنت رحت اتجوزت واحدة هندية!"، ليرد عليه مازحاً: “يا عمي، هناك مليار شخص منهم، لذا فمن الناحية المنطقية والواقعية، فإن احتمال حدوث ذلك مرتفع جداً”.
لكن بعيداً عن هذه اللقطة الطريفة، تحمل قصة عبدول السيد تفاصيل إنسانية تعود إلى عقود مضت في أحد أحياء الإسكندرية، وترصد رحلة عائلية جمعت بين الكفاح والهجرة والطموح، إلى جانب وصية جدته التي تركت أثراً كبيراً في شخصيته ونظرته إلى الحياة والفرص.
فبعد هجرة والديه إلى الولايات المتحدة، حرص والده محمد السيد على إبقاء ابنه مرتبطاً بجذوره المصرية، فكان عبدول يقضي إجازاته الصيفية بانتظام في الإسكندرية، وسط أجداده وأعمامه وأقاربه، ليتعرف عن قرب على تفاصيل الحياة في مصر.

وخلال إحدى هذه الزيارات، وكان يبلغ من العمر 13 عاماً، اصطحب عبدول معه العديد من الهدايا لأقاربه، إلا أن جدته استوقفته جانباً وبدأت تقارن بينه وبين أبناء عمومته، موضحة أن بعضهم يمتلك قدراً كبيراً من الذكاء والقوة والاجتهاد لا يقل عما لديه.
وعندما سألها عما يميزه عنهم، أجابته بكلمات ظلت راسخة في ذاكرته، قائلة: “أنت لديك الميزة الأعظم.. أنت من ستعود إلى أميركا بعد انتهاء الصيف وتحقق حلمك، أما هم فسيبقون هنا، وبعضهم قد لا يحقق حلمه مثلك”.
ووفقاً لما رواه عبدول في أحاديث لاحقة، لم ينسى وصية جدته، التي جعلته يدرك منذ صغره أن الذكاء والاجتهاد ليسا حكراً على شخص دون آخر، وأن اختلاف الفرص والإمكانيات المتاحة هو ما يصنع الفارق الحقيقي بين البشر.