من تايمز سكوير إلى الجمهور العربي.. إليسا تدخل الترند بـ"هبطل أحب"
أطلقت النجمة اللبنانية إليسا، الخميس، ألبومها الغنائي الرابع عشر «أليسار»، في خطوة فنية استثنائية عكست تحولاً جديداً في مسيرتها الممتدة لأكثر من 25 عاماً، واختارت من خلالها أن تحمل تجربتها الموسيقية الجديدة اسمها الحقيقي، في تعبير واضح عن ارتباطها بهويتها الشخصية والفنية، ورغبتها في تقديم عمل يعكس ملامحها بعيداً عن القوالب التقليدية.
«أليسار» عنوان للهوية والاستقلال الإبداعي
استعادت إليسا، من خلال الألبوم الجديد، جوهر التجربة الموسيقية التي صنعت نجاحها ورسخت حضورها واحدة من أبرز نجمات البوب العربي وأكثرهن تأثيراً، وقدمت مزيجاً يجمع بين الأصالة الموسيقية والنضج الفني، مستندة إلى سنوات طويلة من الخبرة والتجارب الإنسانية التي أسهمت في تشكيل شخصيتها الفنية، ومنحت صوتها وإحساسها أبعاداً أكثر عمقاً وصدقاً.
واستحضرت النجمة اللبنانية، عبر عنوان الألبوم، اسمها الحقيقي «أليسار زكريا خوري»، إلى جانب الدلالات التاريخية المرتبطة بأليسار، ملكة قرطاج الفينيقية، التي ارتبط اسمها بالقوة والإرادة والاستقلال، وهو ما منح المشروع بعداً رمزياً يتجاوز مجرد اختيار عنوان لعمل غنائي جديد.
وأكدت إليسا ارتباطها العاطفي بهذا الاختيار، من خلال رسالة وجهتها إلى جمهورها، قالت فيها: «أليسار مش بس اسمي الحقيقي. أليسار هو الاسم يللي بيحمل بقلبه قصتي، هويتي وكل نسخة كنتها ورح كونها»، في رسالة عكست رغبتها في تقديم عمل يحمل ملامح شخصيتها بكل مراحلها وتحولاتها.
حملة إطلاق عالمية وحضور بارز في «تايمز سكوير»
شهدت الحملة الترويجية للألبوم تحركات لافتة تجاوزت حدود العالم العربي، إذ انطلقت المرحلة التشويقية بالتعاون مع منصة Spotify، ضمن مبادرة EQUAL Arabia، التي تحتفي بقوة المرأة واستقلاليتها وتعزز حضورها في صناعة الموسيقى، وتصدرت إليسا المشهد بظهورها على لوحة إعلانية ضخمة في ساحة «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك، في احتفاء بمكانتها الفنية وتأثيرها الجماهيري.
واستكملت الحملة مسارها بالتزامن مع طرح الألبوم، من خلال تعاون مع منصة Anghami، ضمن برنامج Anghami Elite، الذي يسلط الضوء على أبرز الأسماء الموسيقية في المنطقة العربية، ويعزز حضور إليسا بوصفها واحدة من النجمات صاحبات البصمة الراسخة في صناعة الأغنية العربية.
عامان من التحضير وفلسفة العودة إلى الجذور
خاضت إليسا رحلة تحضير استمرت عامين، واجهت خلالها تحديات وظروفاً صعبة، لكنها تمسكت برؤيتها الفنية حتى اكتمال المشروع بالصورة التي أرادتها، لتصف هذه المرحلة بأنها تجربة قادتها إلى مزيد من التحرر والاستقلال في اتخاذ قراراتها الموسيقية، وتقديم أعمالها وفق قناعاتها الخاصة.
واعتمدت النجمة اللبنانية في مشروعها الجديد فلسفة «Back to Basics»، التي تقوم على إعادة الصوت والإحساس إلى صدارة التجربة الغنائية، والابتعاد عن الانشغال المفرط بالأرقام والاتجاهات الرائجة، مع التأكيد على أهمية الموسيقى الصادقة وقدرتها على الوصول إلى الجمهور والتأثير في وجدانه.
14 أغنية وتجربة استماع بلا تفضيلات مسبقة
اختارت إليسا طرح أغنيات الألبوم الأربع عشرة دفعة واحدة، دون تقديم أغنية منفردة باعتبارها العمل الرئيسي، كما فضلت عدم إرفاق الإطلاق بفيديو كليب، في توجه يعيد الاعتبار إلى الألبوم باعتباره تجربة موسيقية متكاملة، ويمنح كل أغنية فرصة مستقلة للوصول إلى المستمعين.
ومنحت هذه الخطوة الجمهور مساحة واسعة لاكتشاف تفاصيل العمل وفق أذواقه وانطباعاته الخاصة، دون توجيهه مسبقاً إلى أغنية بعينها، لتصبح لكل مستمع رحلته الخاصة مع الألبوم، ولكل أغنية فرصتها في تكوين علاقة مختلفة مع الجمهور.
تنوع اللهجات واستعادة روح البوب العربي
تنوعت أغنيات «أليسار» بين تسع أغنيات باللهجة المصرية، وأربع باللهجة اللبنانية، وأغنية واحدة باللهجة الخليجية، في توليفة موسيقية جمعت بين تعدد الألوان الغنائية والحفاظ على الهوية الصوتية التي تميز إليسا.
واستحضرت التجربة روح موسيقى البوب العربي التي لاقت رواجاً واسعاً في مطلع الألفية الجديدة، مع تقديمها برؤية معاصرة تستفيد من تطور الصناعة الموسيقية دون التخلي عن العناصر التي ارتبط بها الجمهور في تجربة إليسا.