بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تضرب أمريكا إيران نوويًا؟ سمير فرج يوضح فرص المواجهة

اللواء سمير فرج،
اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي

قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، إن المواجهة الأمريكية الإيرانية تحولت إلى حرب اقتصادية، في ظل الحصار الأمريكي المفروض على إيران بحرًا وبرًا وجوا، إلى جانب القيود على التعاملات المالية، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية أدت إلى ارتفاع معدلات الغلاء في إيران بنسبة 130%، وزيادة أعداد العاطلين إلى نحو 1.5 مليون شخص، مع تراجع قيمة العملة الإيرانية إلى مستويات متدنية.

وأوضح فرج، خلال لقاء مع برنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن استهداف صاروخ إيراني لطائرة أمريكية كانت تحلق فوق جزيرة قشم لم يسفر عن إسقاط الطائرة، بعدما تمكنت أنظمة الرصد والرادارات الأمريكية من اكتشاف الصاروخ وتدميره، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة ردت باستهداف أجهزة الرادار ومنصات الصواريخ في الجزيرة، في ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه معركة محدودة.

مطالب أمريكا وإيران تفتح الباب أمام الحل السلمي

وأشار فرج إلى أن الطرفين لا يزالان يرغبان في التوصل إلى السلام دون الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، موضحاً أن المطالب الأمريكية تشمل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفتح مضيق هرمز، وتسليم اليورانيوم المخصب، وتقليص قدرات الصواريخ الإيرانية، ووقف دعم الجماعات المسلحة التابعة لها.

وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء الحصار البحري المفروض عليها، والإفراج عن أموالها المجمدة، ورفع العقوبات الاقتصادية، لافتاً إلى أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران تجعلها أكثر احتياجاً إلى التوصل لاتفاق.

استخدام أمريكا السلاح النووي ضد إيران

واستبعد فرج لجوء الولايات المتحدة إلى توجيه ضربة نووية لإيران، رداً على تقارير تحدثت عن احتمالات استخدام هذا السلاح، موضحاً أن تداعيات الضربة لن تقتصر على إيران، بل قد تمتد إلى دول أخرى بسبب اتجاه الرياح نحو باكستان والهند، فضلاً عن احتمالات تلوث مياه الخليج، التي تعتمد عليها دول المنطقة في الحصول على مياه الشرب.

وأوضح أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل هذه التداعيات، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي سبق أن أعلن رفضه استخدام السلاح النووي.

مفاوضات سرية بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية

وكشف فرج عن استمرار الاتصالات والمشاورات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم نفي الطرفين وجود مفاوضات مباشرة، مشيراً إلى أن قطر تجري تحركات لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران، وطرحت مسودة اتفاق لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين.

وأضاف أن اختيار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للمشاركة في هذا المسار يعكس رغبة ترامب في الاستعانة بشخصية لا تفضل الحل العسكري، لافتاً إلى أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) قدم نصائح للرئيس الأمريكي بعدم تنفيذ ضربة عسكرية في الوقت الحالي.

اليورانيوم المخصب وجبل الفأس.. ما الذي يقلق أمريكا؟

وأوضح فرج أن أحد أبرز أسباب تمسك الولايات المتحدة بالتحرك ضد إيران يتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أن طهران نقلت معداتها النووية إلى جبل الفأس، وأن واشنطن تخشى من إمكانية رفع نسبة تخصيب نحو 450 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى 90% خلال فترة تصل إلى أسبوعين، بما يتيح الاقتراب من إنتاج سلاح نووي.

وأشار إلى أن هذا الملف يمثل أحد أهم دوافع الضغط الأمريكي على إيران، وأن واشنطن تسعى للحصول على هذا المخزون ومنع طهران من استخدامه في تطوير برنامجها النووي.