بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«حصين».. كيف تختلف منصة الإفتاء بالذكاء الاصطناعي عن «شات جي بي تي»؟

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

منصة حصين هي خطوة تستهدف تطوير منظومة الإفتاء ومواكبة التحولات التكنولوجية، حيث تواصل دار الإفتاء المصرية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة الشرعية، حيث تمثل مشروعًا رقميًا يستند إلى المرجعية العلمية للمؤسسة، ويستهدف إتاحة الفتاوى الموثقة والمصادر الشرعية للجمهور والباحثين بصورة أكثر سهولة ودقة.
 

وتبرز أهمية منصة حصين في طبيعة المحتوى الذي تعتمد عليه؛ فهي لا تستهدف تقديم إجابات عامة اعتمادًا على المعرفة المفتوحة فحسب، وإنما توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث والاسترجاع من رصيد علمي وإفتائي موثق، بما يميزها عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي العامة التي قد تقدم معلومات دينية دون ضمان اتصالها بمرجعية إفتائية معتمدة.

دور حصين في تطوير الفتوى

وقد استعرض الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، جهود دار الإفتاء في توظيف التكنولوجيا الحديثة لتطوير الخدمات الإفتائية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تيسير وصول المعرفة الدينية الصحيحة.

وأوضح أن منصة حصين تعتمد على المحتوى العلمي والفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية والمصادر الشرعية المعتمدة، بما يضمن استناد الإجابات إلى مرجعية علمية موثوقة، مع تقديمها بلغة واضحة تناسب مختلف المستويات الثقافية والعلمية.

10 ملايين فتوى و30 مليون مدخل 

وتستمد المنصة قوتها من رصيد دار الإفتاء المصرية العلمي الممتد لأكثر من 130 عامًا، إذ تضم أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، ضمن قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مدخل في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية.

ولا تقتصر الاستفادة من هذا المحتوى على عرض الفتاوى، بل تمتد إلى تنظيم التراث الإفتائي وتيسير البحث فيه، ومساعدة الباحثين على الوصول إلى المصادر ذات الصلة والمقارنة بين الفتاوى والأقوال العلمية، بما يوفر الوقت والجهد في عمليات البحث والتوثيق.

لماذا تختلف حصين عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي العامة؟

وتكمن أبرز خصوصية منصة حصين في اعتمادها على مرجعية علمية محددة، تتمثل في الفتاوى والمصادر المعتمدة لدى دار الإفتاء المصرية، بدلًا من التعامل مع الإجابات الدينية باعتبارها مجرد معلومات عامة يجمعها الذكاء الاصطناعي.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل تحذير الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في فتوى سابقة لدار الإفتاء بتاريخ 22 سبتمبر 2025، من الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي العامة في الحصول على الفتوى؛ لعدم امتلاكها المرونة البشرية الكاملة وأدوات الإفتاء التي تراعي اختلاف الزمان والمكان والظروف الخاصة بكل واقعة.

ومن ثم، تستهدف المنصة توظيف التكنولوجيا في الوصول إلى المعرفة الإفتائية الموثقة، وليس إحلال الذكاء الاصطناعي محل الاجتهاد العلمي للمؤسسات والعلماء المتخصصين.

9 لغات لتوسيع الوصول إلى الفتوى الموثوقة

ومن بين الخدمات التي توفرها منصة حصين إتاحة البحث بتسع لغات عالمية، إلى جانب إمكانية طرح الأسئلة باللغة الطبيعية، بما ييسر على المستخدمين الوصول إلى الإجابات والمصادر المرتبطة بها دون الحاجة إلى امتلاك خبرة بحثية متخصصة.