جيسوس يودع رونالدو برسالة مؤثرة رغم الخلافات.. «سيبقى في قلوب البرتغاليين»
علق البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني لمنتخب البرتغال، على قرار النجم كريستيانو رونالدو إنهاء مشواره الدولي، موجّهًا رسالة تقدير لقائد المنتخب السابق، رغم التوتر الذي شهدته العلاقة بينهما خلال الفترة الماضية بسبب خلافات تتعلق بدور اللاعب داخل الفريق وطريقة التعامل معه.
وأكد جيسوس، في تصريحات تلفزيونية لقناة «Canal 11»، أن رونالدو يمثل قيمة استثنائية لكرة القدم البرتغالية والعالمية، مشددًا على احترامه لقرار اللاعب، وقال إن النجم المخضرم سيظل حاضرًا في ذاكرة الجماهير، بل إنه يعتزم وضع صورته داخل غرفة ملابس المنتخب تقديرًا لما قدمه طوال سنوات تمثيله لبلاده.
وجاءت تصريحات المدير الفني عقب إعلان رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، ليضع بذلك نهاية لمسيرة امتدت لأكثر من 23 عامًا بقميص المنتخب البرتغالي، حقق خلالها إنجازات تاريخية وأرقامًا قياسية جعلته أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
خلافات سبتمبر وراء توتر العلاقة
وشهدت العلاقة بين جيسوس ورونالدو حالة من التوتر خلال معسكر المنتخب في سبتمبر الماضي، بعدما اعترض قائد النصر السعودي على طريقة التعامل معه، خاصة فيما يتعلق بمشاركته في المباريات ومكانته داخل التشكيل الأساسي.
وبدأت الأزمة عقب مواجهة النرويج، التي لم يشارك فيها رونالدو، بعدما علم أنه لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية للمباراة التالية أمام الدنمارك، وهو ما دفعه إلى مغادرة معسكر المنتخب يوم 30 سبتمبر، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية البرتغالية.
وتحدث رونالدو لاحقًا عن أسباب موقفه، مشيرًا إلى تراجع مستوى الثقة بينه وبين المدير الفني، بسبب ما اعتبره عدم وفاء جيسوس بوعوده في مناسبتين. كما قدم اعتذارًا للجماهير وزملائه عن الطريقة التي غادر بها المعسكر، مؤكدًا في الوقت نفسه تمسكه بتمثيل منتخب بلاده ورغبته في مواصلة مشواره الدولي.
ومن جانبه، حاول جيسوس تجاوز الخلاف واحتواء الموقف، من خلال توجيه الدعوة إلى رونالدو للانضمام إلى المعسكر المقبل، إلا أن قرار الاعتزال جاء ليضع نهاية للمسيرة الدولية للنجم البرتغالي.
أرقام قياسية وإنجازات تاريخية
وأنهى رونالدو مشواره مع منتخب البرتغال بعدما خاض 234 مباراة دولية، سجل خلالها 146 هدفًا، ليحتفظ بالرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات والأهداف على مستوى المنتخبات الوطنية.
إنجازات قائد البرتغال السابق لم تتوقف عند الأرقام الفردية، إذ قاد منتخب بلاده للتتويج بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2016، كما ساهم في حصد لقب دوري الأمم الأوروبية مرتين، عامي 2019 و2025.
وبهذه الإنجازات، يطوي رونالدو صفحة استثنائية في تاريخ المنتخب البرتغالي، تاركًا إرثًا كرويًا كبيرًا يصعب تكراره، بينما حرص جيسوس على التأكيد أن قيمة اللاعب ومكانته ستبقيان راسختين لدى الجماهير البرتغالية، بعيدًا عن أي خلافات شهدتها المرحلة الأخيرة من مسيرته الدولية.