تحركات نقابية لحل أزمات تراخيص عيادات الأسنان
تواجه عيادات طب الأسنان الخاصة تحديات إدارية ورقابية متزايدة فى تعاملها مع إدارة العلاج الحر، وهى الجهة المنوط بها ترخيص المنشآت الطبية الخاصة والرقابة عليها. ورغم أهمية هذا الدور الرقابى لضمان سلامة المرضى ومواجهة المنشآت الوهمية، إلا أن بيروقراطية الإجراءات وتداخل الاختصاصات يمثلان عبئاً كبيراً يهدد استقرار المنظومة الطبية ختصة شباب الأطباء.
وتتصدر أزمة اشتراطات المحليات والتصالح المشهد الحالى حيث تشترط لجان المعاينة تحويل مقر العيادة من سكنى إلى إدارى، وتطبيق قانون التصالح فى بعض المخالفات كشرط أساسى لإصدار الترخيص أو تجديده. ويرى الأطباء فى ذلك تعسفاً، خاصة بالنسبة للعيادات القديمة المستقرة منذ سنوات، ما يؤدى إلى تجميد تراخيصها وتعرّضها لقرارات غلق مفاجئة بتهمة العمل بدون ترخيص نهائى، رغم البدء الفعلى فى الإجراءات وتحمل تكاليف الإيجارات والأجهزة. وتزداد الأزمة عمقاً مع تزايد أعداد المنشآت الخاصة، حيث تُشير التقديرات النقابية وبيانات وزارة الصحة إلى أن القطاع الخاص يستوعب نسبة ضخمة من تقديم الخدمة الطبية، فى حين أظهرت الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة تقديم خدمات الأسنان لأكثر من 5 ملايين مواطن عبر العيادات والمراكز الحكومية، ما يعنى أن العيادات الخاصة تتحمل العبء الأكبر فى تغطية باقى احتياجات المواطنين.
أما التحدى الثانى فيتمثل فى التداخل الرقابى وتعدد جهات التفتيش، إذ يجد طبيب الأسنان نفسه مشتتاً بين متطلبات العلاج الحر، والتفتيش البيئى، والحماية المدنية، والمحليات، وحماية المستهلك. هذا التعدد يصحبه غالباً تضارب فى الاشتراطات وتفاوت فى الرسوم الإدارية بين المحافظات، مما يطيل المسار الإجرائى لعدة أشهر ويزيد من وتيرة عقوبات «التشميع بالشمع الأحمر» دون منح مهلة كافية لتوفيق الأوضاع للمخالفات الإدارية البسيطة.
ويبرز ملف النفايات الطبية الخطرة ومكافحة العدوى كأحد أعقد الملفات حيث تفرض وحدة العلاج الحر على العيادات التعاقد مع منظومة التخلص من النفايات، وتواجه العيادات أزمة فى المغالاة المادية بالرسوم وعدم انتظام سيارات الجمع، ومع ذلك تقع المسئولية القانونية كاملة على الطبيب فى حال رصد أى تراكم للنفايات. كما اتسع نطاق الرقابة مؤخراً ليشمل الملاحقة الرقمية لإعلانات السوشيال ميديا، حيث يتم معاقبة العيادات التى تنشر عروضاً تسويقية أو خدمات تجميلية دون الحصول على موافقة مسبقة على الإعلان الطبى، ما يراه الأطباء تقييداً لآليات المنافسة الحديثة. وفى إطار سعى النقابة والوزارة لحل هذه الأزمات ودمج العيادات بالمنظومة الرسمية، برزت مؤخراً مقترحات لإطلاق منصات ترخيص إلكترونية موحدة للحد من الأوراق والمنشآت غير المرخصة وتسهيل دمج الأطباء الشباب فى السوق دون تعقيد إدارى.
الدكتور صلاح عبدالحى عضو مجلس النقابة العامة لأطباء الأسنان كشف عن اجتماع تم منذ ايام مع الدكتور هشام زكى مساعد وزير الصحة لشئون المؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص الطبية وعدد من أعضاء مجلس النقابة العامة وذلك لتذليل عقبات تراخيص العيادات ومنها عدم الحاجة لترخيص الأشعة الصغيرة للأسنان «البرى ايبكال» وأيضا حل مشاكل منظومة تراخيص المنشآت الطبية غير الحكومية عن طريق تخصيص يوم فى الأسبوع داخل المديريات لحل المشاكل المتعلقة بالتسجيل فيها بالإضافة إلى بدء إصدار تراخيص مزاولة المهنة للدفعة الجديدة 2025 داخل النقابة العامة لأطباء أسنان مصر عن طريق موظفى الإدارة المنتدبين لهذة المهمة خلال الفترة القريبة المقبلة.