بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

غزة تفكك التحالف الصهيونى الأمريكى

بوابة الوفد الإلكترونية

دعوات إسرائيلية للإطاحة بنتنياهو من المشهد السياسى

 

دعا عضو الكنيست الإسرائيلى عن حزب «الديمقراطيين» المعارض، جلعاد كاريف امس إلى إزاحة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرعة، معتبرا أن المكاسب التى حققها الحزب الديمقراطى الأمريكى فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس تكشف مخاطر استمرار الحكومة الإسرائيلية الحالية على العلاقات مع واشنطن والمصالح الإسرائيلية.

وقال كاريف، فى تدوينة نشرها على حسابه فى «فيسبوك»، إن التسونامى الأزرق فى الولايات المتحدة يظهر بوضوح أن استمرار حكم نتنياهو وسياسة الضم التى ينتهجها وزير المالية اليمينى المتطرف بتسلئيل سموتريتش، سيلحقان أضرارًا جسيمة بالمصالح الوجودية للكيان

ويقصد كاريف بـ«التسونامى الأزرق» المكاسب الانتخابية للحزب الديمقراطى الأمريكى، الذى يُرمز إليه باللون الأزرق، فى انتخابات الكونغرس النصفية.

وأضاف أن هناك تيارا رئيسيا فى السياسة الأمريكية، يحظى بدعم الحزبين الجمهورى والديمقراطى، يمكن العمل معه للحفاظ على ما وصفه بالعلاقة الخاصة بين الكيان والولايات المتحدة.

واستدرك أن ذلك لن يكون ممكنا فى ظل حكومة يمينية متطرفة يقودها نتنياهو وسموتريتش، أو حكومة وحدة شكلية يواصلان فرض سياساتهما عليها، مشددًا على ضرورة إزاحة نتنياهو من رئاسة الوزراء وبسرعة.

وفى منشور آخر على منصة «إكس»، اتهم كاريف نتنياهو بتدمير العلاقات مع الحزب الديمقراطى الأميركى ونصف الحزب الجمهورى، معتبرا أنه لا ينبغى له مواصلة قيادة «إسرائيل».

وأضاف أن كل من يتحدث عن تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو لا يفهم نتائج الانتخابات الإسرائيلية أو الأمريكية. وتأتى تصريحات كاريف وسط مشاورات تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، عقب انتخابات الكنيست التى جرت فى 27 أكتوبر الماضى، ولم يتمكن خلالها أى من المعسكرات من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد وافقت رسميا فى وقت سابق على نتائج انتخابات الكنيست الـ 26 بعد ثمانية أيام على إجرائها، وسلمتها إلى رئيس الكيان الصهيونى اسحاق هرتزوج.

وقالت اللجنة فى بيان لها، إنها لم تجد أدلة تشير إلى ما يمس بنزاهة الانتخابات أو يغير نتائجها، وذلك بعد أن أعادت التدقيق فى أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع.

وكانت لجنة الانتخابات قد أعادت تدقيق النتائج بعد ادعاءات الليكود بما سماه «سرقة الانتخابات»، وطلب رئيس «الشاباك» دافيد زينى، التحقيق مع عضوى الكنيست منصور عباس وأحمد الطيبى من دون تقديم أدلة.

وقالت اللجنة أنها دققت فى جميع الملاحظات المقدمة إليها من الأحزاب والمرشحين والجمهور، ودققت فى بروتوكولات 9,069 صندوق اقتراع، وأجرت تدقيقًا معمقًا فى مواد التصويت وتوثيقها فى صناديق اقتراع تطلبت ذلك، وبضمنها بطاقات اقتراع وسجلات الناخبين.

وقال رئيس لجنة الانتخابات القاضى نوعام سولبرج، فى نهاية حملة التدقيق: «فى إطار حملة نزاهة الانتخابات تم التدقيق بصورة جذرية فى عدد غير مسبوق من صناديق الاقتراع، وحجم الحملة وجودتها يدلان على التزام مرتفع من جانب لجنة الانتخابات كى تعكس مشيئة الناخب بشكل دقيق بقدر الإمكان».

من جانبه، ادعى «الشاباك»، فى بلاغ قدمه إلى لجنة الانتخابات أن «المعلومات الاستخباراتية التى قدمها العناصر المهنيون فى الجهاز تدل كما يظهر على ظواهر واسعة لضخ أموال كثيرة إلى إسرائيل من دول أجنبية، ومصدرها جهات لديها مصالح خفية ومعادية أيضًا، وغايتها دفع تأثير أجنبى، وتستوجب تعميقا استخباراتيًا وتحقيقات».

وصادقت لجنة الكنيست على نتائج الانتخابات خلال جلستها صباح امس الخميس وعارض حزب «عوتسما يهوديت» بزعامة المتطرف إيتمار بن غفير، النتائج الرسمية للانتخابات، فيما امتنع حزبا «الليكود» و«شاس» عن التصويت.

وحتى الرئيس الامريكى دونالد ترامب يبدو مدركا أن العلاقة بين الولايات المتحدة وحكومة الكيان الصهيونى أصبحت عبئا سياسيا وقد لا تعود إلى ما كانت عليه.

وعشية انتخابات التجديد النصفى، التى انتهت برفض قاطع لنهجه السياسى، بدا أن ترامب أدرك أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب أصبحت عبئا سياسيا بحسب ما أبرزت صحيفة الجارديان البريطانية.

وقالت الصحيفة البريطانية «قد قوبل اقتراح طرحه ترامب فى اللحظة الأخيرة، صباح يوم الانتخابات، بخفض المساعدات العسكرية لإسرائيل فى نهاية العام، قائلًا إن إسرائيل لا تحتاج إليها، بإدانة واسعة. ووصف المدافعون عن القضية الفلسطينية الاقتراح بأنه «يائس»، فيما اعتبره مؤيدون لإسرائيل غير جاد.

ولم يغير اقتراح ترامب استبدال ما يقارب4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية السنوية بمبيعات للأسلحة الواقع كثيراً، إذ سيستمر التمويل، وإن كان تتبعه سيصبح أكثر صعوبة. لكنه مثّل اعترافاً واضحاً من الرئيس بتراجع الدعم لإسرائيل على خلفية الحرب الأخيرة على غزة، التى أودت بحياة أكثر من 70 ألف فلسطينى، ووصفت على نطاق واسع بأنها إبادة جماعية، وأعادت تشكيل السياسة الأمريكية بطرق لم تكن متصوّرة قبل ثلاث سنوات.

وقالت الجارديان إنه وبحلول يناير المقبل سيضم مجلس النواب الأمريكى طبيبة عسكرية شاركت فى مهمة طبية بغزة، ومحامية فصلتها شركتها بسبب منشور مدونة انتقدت فيه الحرب الإسرائيلية، ومشرعا يهودياً احتجزته القوات الإسرائيلية مؤخرا أثناء مساعدته الفلسطينيين فى قطف الزيتون بالضفة المحتلة، ومنظما مجتمعيا شارك فى مخيم طلابى مؤيد للفلسطينيين، وحقق إحدى أبرز المفاجآت فى الانتخابات التمهيدية تحت شعار «الأطفال لا القنابل».