التجنيد وبيت الوطن.. مطالب الجالية المصرية في الإمارات بمنتدى مصر 2026
في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز التواصل مع أبنائها بالخارج والاستفادة من خبراتهم ومقترحاتهم، شهد منتدى مصر 2026 مشاركة محمد عبد الرازق، باحث دكتوراه في المحاسبة الجنائية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومدرب مهني بدبي وأحد أبناء الجالية المصرية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك ضمن نخبة تضم 10 من الرموز والعلماء والخبراء المصريين بالخارج، الذين تم اختيارهم للمشاركة في فعاليات المنتدى ممثلين عن المصريين بالخارج.
وجاءت المشاركة بدعوة كريمة من وزارة الخارجية والتعاون الدولي والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، في إطار توجه الدولة نحو فتح قنوات حوار مباشرة مع الكفاءات المصرية بالخارج، والاستماع إلى رؤاهم ومطالبهم بشأن الملفات التي تمس حياتهم وارتباطهم بالوطن الأم، إلى جانب تعزيز دورهم كشركاء أساسيين في مسيرة التنمية والبناء.
وخلال مشاركته في المائدة المستديرة التي حملت عنوان “المصريون بالخارج: شراكة مستدامة مع الوطن”، حرص ممثل الجالية المصرية بالإمارات على طرح عدد من الملفات المهمة التي تحظى باهتمام واسع بين المصريين المقيمين بالخارج، واضعًا مطالب أبناء الجالية أمام المسؤولين، ومؤكدًا أهمية استمرار المبادرات التي تتيح لهم الاستفادة من التيسيرات والخدمات التي تقدمها الدولة.
إعادة فتح مبادرة تسوية الموقف من التجنيد
وتصدر ملف التجنيد قائمة المطالب التي جرى طرحها خلال المائدة المستديرة، حيث طالب ممثل الجالية المصرية بالإمارات بإعادة فتح مبادرة تسوية الموقف من التجنيد للمصريين بالخارج، بما يتيح الفرصة أمام المزيد من المواطنين لتوفيق أوضاعهم القانونية وإنهاء هذا الملف الذي يمثل أهمية كبيرة لشريحة واسعة من أبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن إعادة فتح المبادرة من شأنها منح فرصة جديدة للمصريين الذين لم يتمكنوا من الاستفادة منها خلال الفترات السابقة، خاصة في ظل ارتباط هذا الملف باستقرار أوضاعهم الشخصية والمهنية والقانونية، وتسهيل إجراءاتهم المتعلقة بالسفر والعمل والإقامة.
بيت الوطن.. مطلب بإعادة فتح المبادرة للمصريين بالخارج
كما طرح خلال اللقاء ملف مبادرة “بيت الوطن”، مطالبًا بإعادة فتح باب الاستفادة منها أمام المصريين المقيمين بالخارج، بما يمنحهم فرصة جديدة لحجز وحدات وأراضٍ سكنية داخل مصر، ويعزز قدرتهم على الاستثمار في وطنهم الأم.
ويأتي هذا المطلب في ظل الاهتمام الكبير الذي يوليه المصريون بالخارج بامتلاك العقارات والأراضي في مصر، سواء بهدف الاستثمار أو الاحتفاظ بمسكن داخل الوطن أو تأمين مستقبل أسرهم، فضلًا عن أهمية المبادرة في تعزيز ارتباط أبناء الجاليات بالوطن من خلال إتاحة فرص تملك عقاري بآليات مخصصة لهم.
وأكد ممثل الجالية أن إعادة فتح المبادرة ستشكل فرصة مهمة لشريحة كبيرة من المصريين بالخارج، الراغبين في الاستفادة من المشروعات العمرانية الجديدة والمشاركة في حركة التنمية التي تشهدها الدولة.
المصريون بالخارج شركاء في بناء الوطن
وأكد محمد عبد الرازق، أن المصريين بالخارج ليسوا مجرد متلقين للخدمات، بل شركاء أساسيون في بناء الدولة ودعم اقتصادها، وأن الاستماع إلى مطالبهم ومقترحاتهم يمثل خطوة مهمة نحو تطوير آليات التواصل معهم وتعزيز مشاركتهم في الملفات الوطنية.
كما أعرب عن تقديره لوزارة الخارجية والتعاون الدولي والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، على اهتمامها بإشراك الرموز والخبرات المصرية بالخارج في فعاليات المنتدى، وإتاحة الفرصة لطرح القضايا التي تشغل أبناء الجاليات بصورة مباشرة أمام المسؤولين.
واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار هذه اللقاءات والموائد المستديرة، وتحويل المقترحات التي يطرحها ممثلو الجاليات إلى ملفات قابلة للدراسة والمتابعة، بما يحقق مصالح المصريين بالخارج ويدعم ارتباطهم بوطنهم، مشددًا على أن كل خطوة لتيسير حياة المصريين بالخارج تمثل مكسبًا للدولة المصرية وتعزز جسور الثقة والتواصل بين الوطن وأبنائه في مختلف أنحاء العالم.
وتفتح هذه المشاركة الباب أمام مزيد من النقاش حول أولويات المصريين بالخارج، خاصة ملفات التجنيد والتملك العقاري والخدمات القنصلية، باعتبارها من أبرز القضايا التي تتطلب استمرار التنسيق بين ممثلي الجاليات ومؤسسات الدولة، وصولًا إلى حلول تلبي احتياجاتهم وتعزز دورهم في دعم مسيرة التنمية المصرية.
