من الكتب الورقية إلى الصوتية.. روائي يكشف كيف تغيرت علاقة الأجيال الجديدة بالقراءة
أكد الكاتب والروائي المصري رامي حمدي، أن الرواية لا تزال تحتفظ بمكانتها رغم التطور المتسارع في وسائل الترفيه والمنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن الأجيال الجديدة لم تتخل عن القراءة، وإنما تغيرت طبيعة تعاملها مع المحتوى الأدبي والوسائل التي تستخدمها للوصول إليه.
وأوضح حمدي أن الانتقال من الكتب الورقية إلى الإلكترونية، ثم الكتب الصوتية، ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى الأعمال الأدبية، وإتاحتها أمام شرائح أكبر من الجمهور، لافتًا إلى أن القراءة ستظل نشاطًا إنسانيًا مستمرًا بصرف النظر عن الوسيط المستخدم.
الأجيال الجديدة لم تتخل عن القراءة
وأضاف الروائي المصري، خلال استضافته في برنامج «صباح جديد»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلاميتان سلمى خالد وشروق وجدي، أن الجيل الجديد لا يزال يقرأ، لكن أشكال القراءة ووسائلها اختلفت مقارنة بالأجيال السابقة.
وأشار إلى أن تحويل بعض الروايات إلى أعمال سينمائية يمكن أن يمثل مدخلًا لتشجيع الشباب على العودة إلى القراءة والتعرف على النصوص الأصلية، مؤكدًا أن الوسائل التكنولوجية الحديثة لا تعني بالضرورة تراجع الاهتمام بالأدب.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل الرواية
وتطرق حمدي إلى مستقبل الرواية في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، موضحًا أنه لا يمكن التنبؤ بشكل هذا المستقبل، لكنه يتوقع استمرار حضور الرواية واحتفاظها بقراء من مختلف الأجيال.
وأكد أن تطور الوسائل الرقمية لا يلغي الحاجة إلى القراءة، وإنما يغير الطرق التي يصل بها الجمهور إلى الأعمال الأدبية، وهو ما يجعل الرواية قادرة على الاستمرار عبر وسائط متعددة، سواء كانت ورقية أو إلكترونية أو صوتية.
تحويل الروايات إلى أفلام.. تجربة قد تعيد الجمهور إلى الكتب
وعن اقتباس الروايات وتحويلها إلى أعمال سينمائية، قال الكاتب والروائي المصري إن نجاح التجربة يعتمد على مهارة كاتب السيناريو وكفاءة فريق العمل، موضحًا أن بعض الاقتباسات تنجح في تقديم أعمال سينمائية مميزة، بينما لا يوفق بعضها الآخر في نقل النص الأدبي إلى الشاشة.
وأضاف أن تحويل الرواية إلى فيلم يظل تجربة إيجابية حتى إذا لم يحقق العمل السينمائي النجاح المتوقع، لأنه قد يدفع الجمهور إلى العودة للرواية الأصلية، والاطلاع عليها وإجراء مقارنة بينها وبين المعالجة السينمائية.
وتحدث حمدي عن روايته «فيليا»، التي وصفها بأنها عمل قريب إلى قلبه ويحمل الكثير من المشاعر، مشيرًا إلى أنها تتناول مراحل وفترات تاريخية شهدت تحولات واختلافات داخل المجتمع المصري، امتدت إلى طبيعة المشاعر والعلاقات الإنسانية.