يوسف بطرس غالي يوضح أسباب رفع الفائدة ومصيرها خلال الفترة المقبلة
قال الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، إن قرار رفع أسعار الفائدة مؤخرًا جاء كإجراء وقائي لمواجهة الارتفاعات المحتملة في أسعار النفط والتضخم، في ظل استمرار التوترات والحرب في منطقة الخليج، متوقعًا أن تستمر أسعار البترول عند مستويات تتراوح حول 100 دولار للبرميل، مع احتمالات وصولها إلى 130 دولارًا إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى مارس المقبل.
وأضاف غالي، خلال مداخلة مع برنامج "كل الكلام" على قناة "الشمس"، أن الهدف من رفع الفائدة هو استباق تداعيات الأزمة الخارجية ومنع انتقال موجة ارتفاع الأسعار إلى مختلف السلع والخدمات داخل الاقتصاد المصري، موضحًا أن هناك خيارين للتعامل مع هذه الضغوط؛ إما تحمل الزيادات وتركها تنتقل إلى الأسعار، أو إبطاء النشاط الاقتصادي من خلال رفع الفائدة للحد من تفاقم التضخم.
تحسن الأوضاع الخارجية يسرع بوتيرة خفض الفائدة
وأوضح وزير المالية الأسبق أن التحرك المبكر برفع الفائدة قد يتيح خفضها بوتيرة أسرع لاحقًا، إذا تحسنت الأوضاع الخارجية ولم تتفاقم الأزمة، مشيرًا إلى أن هذا القرار يمثل إجراءً وقائيًا، وليس بالضرورة اتجاهًا مستمرًا لرفع الفائدة.
وأشار إلى أن استمرار رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع، قائلًا إنه إذا ساءت الأزمة أكثر فقد تضطر الدولة إلى مواصلة هذه الإجراءات، معتبرًا أنها الوسيلة المتاحة لحماية الاقتصاد من تفاقم التضخم.
الولايات المتحدة تمتلك قوة اقتصادية ذاتية كبيرة
وفي سياق متصل، لفت غالي إلى اختلاف طبيعة الاقتصاد المصري عن الاقتصاد الأمريكي، موضحًا أن الولايات المتحدة تمتلك قوة اقتصادية ذاتية كبيرة، وأن تحريك الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بنحو 0.25% كان له دلالة مهمة في ظل استمرار قوة النشاط الاقتصادي وارتفاع التضخم هناك إلى أكثر من 4% واقترابه من 5%.
وأضاف أن معدلات التضخم التي تعد مرتفعة في الولايات المتحدة تختلف في تأثيرها عن نظيرتها في مصر، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأمريكية والأوروبية لمواجهة الضغوط التضخمية تعكس أن مصر ليست وحدها في الاتجاه نحو استخدام أسعار الفائدة للتعامل مع تداعيات الأزمة.