بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الآثار الغارقة إلى حماية الكنوز الحضارية.. مصر واليونان تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي

السفير مراد يسري
السفير مراد يسري يلتقي وزيرة الثقافة اليونانية في أثينا

بحثت مصر واليونان سبل توسيع التعاون الثقافي والحفاظ على التراث الحضاري والأثري المشترك، في إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، وتعكس امتدادًا حضاريًا وإنسانيًا بين واحدة من أعرق حضارات العالم القديم.

وفي هذا السياق، التقى السفير مراد يسري مراد، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليونان، لينا ميندوني، وزيرة الثقافة اليونانية، بمقر الوزارة في العاصمة أثينا، حيث تناول اللقاء آليات تعزيز الشراكة الثقافية بين القاهرة وأثينا، وتطوير مجالات التعاون وتبادل الخبرات في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وشهد اللقاء مناقشة مجموعة من المقترحات والمبادرات الرامية إلى تنشيط التعاون بين المؤسسات الثقافية في البلدين، والتوسع في تنظيم الفعاليات الثقافية والمعارض الفنية والمتحفية المشتركة، بما يتيح إبراز الروابط التاريخية والحضارية العميقة بين الحضارتين المصرية واليونانية، وتسليط الضوء على ما قدمتاه للإنسانية من إرث ثقافي ومعرفي ممتد عبر العصور.

كما حظي ملف حماية التراث الحضاري والأثري باهتمام خاص خلال المباحثات، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق والتعاون في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وحماية الآثار من محاولات التهريب والاتجار، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية والعلمية في مجالات ترميم الآثار والحفاظ عليها، وتطوير أساليب إدارة المواقع الأثرية.

وامتدت المباحثات إلى فرص التعاون في مجال استكشاف الآثار الغارقة، باعتباره أحد المجالات التي تتيح آفاقًا مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين، في ضوء ما تمتلكه مصر واليونان من ثراء أثري وتاريخي، وما يمثله التراث المغمور بالمياه من قيمة حضارية وعلمية تستحق الحماية والدراسة.

وأكد السفير المصري ووزيرة الثقافة اليونانية أهمية تفعيل أطر التعاون المشترك في المحافل الدولية والإقليمية، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الثقافية ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم الجهود الدولية الرامية إلى صون التراث الإنساني وحماية الممتلكات الثقافية من المخاطر المختلفة.

ويعكس اللقاء حرص القاهرة وأثينا على توظيف الروابط التاريخية والحضارية بين الشعبين في بناء شراكة ثقافية أكثر اتساعًا، لا تقتصر على تبادل الفعاليات والمعارض، وإنما تمتد إلى التعاون المؤسسي والعلمي في حماية الآثار وترميمها واستكشافها، بما يسهم في الحفاظ على الإرث الحضاري للبلدين وتعزيز التقارب الثقافي والإنساني بين الشعبين المصري واليوناني.