كلية أصول الدين بالزقازيق تحتفل بمرور 43 عامًا على تأسيسها
في مشهد يعكس وحدة الرسالة الأزهرية وتكامل أدوار مؤسساتها في نشر العلم والدعوة وخدمة المجتمع، احتفلت كلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق بذكرى تأسيسها الثالثة والأربعين، بالتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، اليوم الأربعاء، وسط حضور كوكبة من القيادات العلمية والدينية والدعوية والتنفيذية والشعبية بمحافظة الشرقية، في احتفالية جمعت بين الاعتزاز بتاريخ المؤسسة العلمية واستحضار بطولات الوطن وتضحيات أبنائه.
وشهدت رحاب الكلية لقاءً موسعًا جمع قيادات جامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية ووزارة الأوقاف ومنطقة وعظ الشرقية، في تأكيد لأهمية التنسيق والتكامل بين المؤسسات التي تحمل رسالة العلم والتربية والدعوة، وتعمل على إعداد الأجيال وترسيخ القيم الدينية والوطنية.
وأقيمت الاحتفالية برعاية الدكتور حسين محمد إبراهيم بدوية، عميد كلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق، وبحضور الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، ومشاركة عدد من القيادات العلمية والدينية، وقيادات القضاء المصري بالشرقية ورؤساء نوادي القضاة، وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والإداريين والطلاب، ونخبة من الشخصيات العامة.
وأكد المشاركون أن مرور 43 عامًا على تأسيس الكلية يمثل مناسبة لاستعراض مسيرتها العلمية والدعوية، وما قدمته من إسهامات في تخريج أجيال من العلماء والدعاة الذين حملوا رسالة الأزهر الشريف، وأسهموا في نشر الفكر الوسطي وخدمة الدين والمجتمع، مشيرين إلى أن قيمة المؤسسات العريقة تقاس بما تتركه من أثر علمي وتربوي في الأجيال المتعاقبة.
وفي سياق متصل، اجتمعت القيادات الأزهرية والدعوية على مائدة واحدة، في مشهد جسد وحدة الرسالة وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الدينية بالمحافظة، حيث تتولى المعاهد الأزهرية مسؤولية بناء النشء وغرس القيم العلمية والأخلاقية بقيادة الدكتور السيد أحمد الجنيدي، وكيل وزارة الأزهر بالشرقية، فيما تضطلع الجامعة الأزهرية بإعداد العلماء وصقل العقول من خلال كلياتها المختلفة.
وشارك في اللقاء الدكتور علي عبد اللطيف، عميد كلية اللغة العربية بالزقازيق، والدكتور محمد علي عبد الرحمن، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقصرين، والدكتورة رضا حميدة، عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالزقازيق.
كما شارك الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، الذي تتواصل من خلال المديرية جهود إعداد الدعاة وتفعيل دور المساجد والمنابر في نشر الوعي الديني، والدكتور شريف أبو حطب، مدير عام منطقة وعظ الشرقية، الذي يقود جهود علماء الوعظ في البيان والتوعية والإرشاد.
وأكد اللقاء أهمية استمرار التواصل والتعاون بين المعاهد الأزهرية والجامعة والأوقاف والوعظ، باعتبارها حلقات متكاملة في منظومة واحدة، تبدأ بالتربية والتعليم، وتمتد إلى إعداد العلماء والدعاة، وصولًا إلى نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وخدمة المجتمع.
وتزامن الاحتفال بذكرى تأسيس الكلية مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، بما تحمله من معاني العزة والكرامة والتضحية، واستحضارًا لملحمة وطنية سطر فيها أبناء مصر صفحات مضيئة من تاريخ الوطن، تأكيدًا لقيمة العلم والعمل والانتماء في بناء الأوطان والحفاظ على مقدراتها.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار رسالة كلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق في إعداد أجيال قادرة على حمل رسالة الأزهر الشريف، والمساهمة في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والانتماء الوطني.








