بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رئيس سلوفينيا: الاستثمار في التعليم أساس بناء مستقبل الأجيال

بوابة الوفد الإلكترونية

 

أكدت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيس جمهورية سلوفينيا، أن دعم التعليم وتمكين الشباب وتأهيلهم للاستخدام المسئول للمعرفة والتكنولوجيا يمثل ضرورة للحفاظ على الكفاءات الوطنية وتشجيعها على الإسهام في تنمية أوطانها. 

جاء ذلك خلال محاضرة تاريخية لرئيس جمهورية سلوفينيا في جامعة القاهرة، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة.

ولفتت رئيس جمهورية سلوفينيا إلى أن تمكين الشباب هو في جوهره تمكين للمجتمعات والدول، وتعزيز لقدرتها التنافسية وسيادتها واستقلال قرارها.

وأشادت بالدور العلمي والمجتمعي الذي تضطلع به جامعة القاهرة، وإسهاماتها في تطوير التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ودعم مسيرة التنمية في مصر. 

وأكدت أن الاستثمار في العلم والتعليم والابتكار يمثل أساسًا لبناء مستقبل الأجيال وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات وتحقيق التقدم.
 

ونوهت رئيس جمهورية سلوفينيا أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية السلم والأمن الدوليين، وضرورة إصلاح منظومة الأمم المتحدة بما يعزز قدرتها على التعامل مع الأزمات والنزاعات الدولية. 

وشددت على أهمية وضع ضوابط أخلاقية وقانونية لاستخدام حق «الفيتو»، بما يحول دون توظيفه على نحو يعرقل التصدي للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، ولا سيما جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مع الاسترشاد بما تقرره محكمة العدل الدولية من مبادئ قانونية ذات صلة.

وتناولت رئيس سلوفينيا أهمية تمكين المرأة وتعزيز تكافؤ الفرص، مؤكدة دعمها لنهج السياسة الخارجية القائمة على المساواة بين الجنسين، ومعربة عن تطلعها إلى أن تشهد الأمم المتحدة تولي امرأة منصب الأمين العام للمرة الأولى في تاريخها.

وشددت على ضرورة عدم الصمت إزاء الأزمات الإنسانية، وفي مقدمتها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن حماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية مسئولية دولية مشتركة تتطلب مواقف واضحة وإرادة حقيقية للتحرك.

وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية، أكدت الرئيس أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل البشرية، وأن الاستفادة من إمكاناته الهائلة تستلزم الوعي بمخاطره، والتحقق من دقة المعلومات التي تقدمها تطبيقاته، وعدم التعامل مع مخرجاته باعتبارها حقائق مطلقة.

وشددت على ضرورة الإسراع بوضع أطر تشريعية وتنظيمية وأخلاقية تحكم استخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق المصلحة العامة ويحمي المجتمعات، محذرة من المخاطر المرتبطة بتوظيف هذه التقنيات في الحروب والنزاعات المسلحة. 

وأكدت أن تنظيم استخدامها لم يعد أمرًا يحتمل التأجيل، في ظل التطور المتسارع لقدراتها وتأثيراتها المحتملة على الأمن والسلم الدوليين.