بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الوعي السكاني ومستقبل الشباب".. ندوة بإعلام البحيرة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

 نظمت إدارة إعلام البحيرة،برئاسة الإعلامية آميرة الحناوي، ندوة توعوية بعنوان «الوعي السكاني ومستقبل الشباب.. مسؤولية مشتركة لبناء مجتمع أفضل»، وذلك بمدرسة الثانويه العسكرية بنين بحوش عيسي بمشاركة عدد كبير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس,,في إطار جهود الهيئة العامة للإستعلامات ،لنشر الوعي المجتمعي بالقضايا القومية وتعزيز مشاركة الشباب في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمع، وذلك بحضور سعديه خضر مديرة المدرسة، شيرين يوسف مسؤل الإعلام السكانى بمجلس مدينة حوش عيسي. 


كما حاضر في الندوة الدكتور صالح إبراهيم علي، مدير عام المجلس القومي للسكان بالبحيرة، حيث تناول عدة نقاط منها  أهمية القضية السكانية باعتبارها إحدى القضايا المحورية المرتبطة بمستقبل التنمية الشاملة، مؤكدًا أن تحقيق التنمية المستدامة لا يتوقف فقط على توافر الإمكانات والموارد، وإنما يرتبط بصورة أساسية بمدى التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة، وقدرة المجتمع على استثمار طاقاته البشرية بصورة إيجابية.


و أن الزيادة السكانية غير المخططة تمثل تحديًا أمام جهود الدولة في تحقيق التنمية، لما تفرضه من ضغوط متزايدة على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والإسكان وفرص العمل، مشيرًا إلى أن التعامل مع القضية السكانية يتطلب تكاتف جهود جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب رفع مستوى وعي المواطنين بأبعادها المختلفة.
 

وإستعرض  أهمية تبني مفهوم الأسرة الواعية والمسؤولة، وتصحيح المفاهيم والموروثات المجتمعية الخاطئة المرتبطة بالقضية السكانية، مؤكدًا أن الوعي بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والتخطيط للمستقبل يمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
 

كما تطرق اللقاء إلى الدور المهم الذي يقوم به الشباب في مواجهة التحديات السكانية، باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على إحداث التغيير الإيجابي، من خلال اكتساب المعرفة الصحيحة، ونشر ثقافة الوعي داخل الأسرة والمجتمع، والمشاركة الفعالة في المبادرات والجهود الوطنية الهادفة إلى تحسين الخصائص السكانية والارتقاء بمستوى المعيشة.
 

وأكدت الندوة أن القضية السكانية ليست مسؤولية جهة بعينها، وإنما هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والصحية، إلى جانب الأسرة، لنشر الوعي بأهمية بناء أسرة مستقرة قادرة على تربية أجيال تتمتع بالصحة والتعليم والوعي والمسؤولية.
 

وأوضح  الدكتور صالح، أن الإستثمار في العنصر البشري يبدأ من بناء الوعي لدى الأجيال الجديدة، وإعداد الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في جهود التنمية، مشيرًا إلى أهمية الاهتمام بالتعليم والتأهيل واكتساب المهارات الحياتية والمهنية، بما يسهم في تحسين الخصائص السكانية ورفع قدرة الأفراد على المشاركة في سوق العمل والإنتاج. وأوضح أن مواجهة التحديات السكانية لا تقتصر على تنظيم معدلات النمو فقط، بل تمتد لتشمل تحسين جودة حياة المواطنين، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتعزيز الوعي بأهمية التخطيط السليم للمستقبل.


 و أشار اللقاء إلى أهمية دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ المفاهيم السكانية الصحيحة لدى الطلاب، باعتبار المدرسة شريكًا أساسيًا في تشكيل وعي النشء والشباب، من خلال إتاحة الفرصة للحوار والمناقشة وتصحيح المعلومات المغلوطة، وتعريفهم بالعلاقة الوثيقة بين النمو السكاني والموارد المتاحة ومستوى الخدمات وفرص التنمية. كما تم التأكيد على أن نشر الوعي بين الشباب يمثل خطوة مهمة نحو تكوين جيل قادر على اتخاذ قرارات مسؤولة، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات وشهد اللقاء تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب، حيث دارت مناقشات حول تأثير الزيادة السكانية على فرص التنمية ومستقبل الشباب، وأهمية المشاركة المجتمعية في مواجهة التحديات السكانية، كما تمت الإجابة عن تساؤلات الطلاب وتوضيح العديد من المفاهيم المرتبطة بالقضية السكانية.


و اختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار تنظيم اللقاءات التوعوية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها أحد أهم المنابر لبناء وعي الأجيال الجديدة، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، وتعريف الشباب بدورهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.