بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نبيل فهمي: تطوير الإعلام العربي ضرورة لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي بالتنمية والسيادة الرقمية

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أهمية تطوير منظومة الإعلام العربي وتعزيز قدراتها لمواكبة التحولات الإقليمية والدولية والتعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والتكنولوجية، مشددًا على أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الوعي والهوية.
 

جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة العادية الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، برئاسة جمهورية الصومال الفيدرالية.
 

واستهل فهمي كلمته بالترحيب بالوفود المشاركة، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلتها الجمهورية العربية السورية خلال رئاستها السابقة للمجلس، ومهنئًا الصومال بتولي رئاسة الدورة الجديدة، ومتمنيًا لها التوفيق والنجاح في تعزيز العمل الإعلامي العربي.
 

وأشار إلى أن انعقاد الدورة يأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية معقدة، تتسم بتصاعد التوترات وبؤر الصراع وما يصاحبها من تداعيات جيوسياسية وأمنية واقتصادية ومعيشية، تمس أمن الدول العربية واستقرار شعوبها.
 

وشدد الأمين العام على ضرورة تكثيف الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية من خلال جهود ملموسة ومنسقة ومتواصلة، في ظل الانتهاكات الإسرائيلية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ومن بينهم الصحفيون والإعلاميون، مؤكدًا أهمية الارتقاء بالخطاب الإعلامي العربي بما يعزز الهوية والانتماء، ويتصدى للإرهاب، وينشر قيم التسامح والاعتدال.
 

وأكد فهمي أهمية تبني رؤية متكاملة لتطوير الإعلام العربي، تتفاعل مع أولويات البناء الوطني والتنمية، وتشجع المشاركة والابتكار، وتدعم قدرة المؤسسات الإعلامية على تناول القضايا والتحديات بشفافية ومسؤولية.
وفي هذا الإطار، لفت إلى الدور المحوري للخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة في نشر الوعي بالأهداف والاستحقاقات التنموية، وإبراز المبادرات العربية في مجالات التعليم والصحة والبيئة وتمكين الشباب والمرأة، موضحًا أن تحقيق التنمية يتطلب مجتمعًا واعيًا وإعلامًا قادرًا على شرح التحديات وإبراز التجارب الناجحة ومتابعة تنفيذ السياسات.
 

وأوضح الأمين العام أنه منذ توليه مهامه ازدادت قناعته بأهمية التصدي للتحديات السياسية، إلى جانب تقديره لحجم الجهود التي تضطلع بها جامعة الدول العربية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، لما لها من تأثير مباشر في حياة المواطن العربي.
 

وأعرب عن تطلعه إلى توسيع الشراكة مع وسائل الإعلام العربية لإبراز جهود الجامعة ومؤسساتها الإقليمية، إلى جانب متابعة القضايا السياسية العربية، بما يسهم في تقديم صورة متكاملة عن العالم العربي وتعزيز وعي المواطنين بإنجازات العمل العربي المشترك.
 

وفيما يتعلق بالتطورات الإعلامية والتكنولوجية، أكد فهمي أن إدراج الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية يمثل خطوة مهمة لإعداد أجيال قادرة على التعامل النقدي مع المحتوى الإعلامي، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، وفهم آليات إنتاج الرسائل الإعلامية وتأثيرها في الرأي العام.
 

كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح في صدارة التحولات التي تعيد تشكيل صناعة الإعلام، لما يوفره من إمكانات في جمع المعلومات وتحليلها وإنتاج المحتوى، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالتزييف العميق وشفافية المعلومات والخصوصية والملكية الفكرية والمسؤولية الأخلاقية.
 

وشدد على ضرورة مواكبة الثورة التكنولوجية من خلال وضع قواعد وضوابط للاستخدام السليم للتقنيات الرقمية، وبناء القدرات وتشجيع الابتكار الإنساني والانفتاح على التجارب الدولية، بما يعزز مقومات السيادة الرقمية ويسهم في تطوير صناعة إعلامية عربية قادرة على المنافسة عالميًا.
 

واختتم فهمي كلمته بتوجيه الشكر إلى وزراء الإعلام العرب والوفود المشاركة على جهودهم في تطوير منظومة الإعلام العربي وتعزيز التعاون في هذا القطاع الحيوي، متمنيًا لأعمال الدورة التوفيق والسداد.