صدام مرتقب حول شروط الائتلاف البديل
هآرتس: مبادرة آيزنكوت تختبر صلابة كتل التغيير
سلطت صحيفة "هآرتس" العبرية الضوء على المبادرة السياسية الشاملة التي طرحها زعيم المعارضة ورئيس حزب "يشار" جادي آيزنكوت، وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه التحديات أمام أقطاب معسكر التغيير، لتشكل اختبار حقيقي لمدى تماسك كتل الوسط واليسار وقدرتها على صياغة ائتلاف بديل قادر على كسر طوق الشلل البرلماني الذي تعيشه تل ابيب هذه الفترة
أشارت الصحيفة العبرية إلى أن مبادرة آيزنكوت تستند إلى حزمة من الشروط والمبادئ الأساسية التي تضعها قيادة المعارضة كأرضية صلبة لأي تفاهمات ائتلافية مقبلة، وتشمل الدفع بتشريعات فورية لإقرار لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من أكتوبر، فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية الشاملة، وإلغاء التعديلات القضائية المثيرة للجدل، طورغم أن هذه المبادرة صُممت لتوحيد الصفوف، إلا أنها تفتح الباب أمام صدام محتمل وانقسامات حادة داخل معسكر المعارضة نفسه، لا سيما فيما يتعلق بمدى مرونة هذه الشروط للتعامل مع مكونات برلمانية خارج الإجماع التقليدي، كالقوائم العربية أو الأطراف الساعية لضمان تسويات وسطية.
ولفتت تحليلات صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن طرح آيزنكوت يضع أحزاب الوسط أمام معضلة استراتيجية دقيقة فبينما يصر البعض على التمسك الصارم بالخطوط الحمراء الحزبية، تضغط قواعد المعارضة والدوائر المدنية باتجاه قبول الحد الأدنى من التفاهمات لاستغلال الثقل التاريخي للقوائم العربية (التي حصدت 19 مقعداً)، هذا التباين الحاد في وجهات النظر يجعل من مبادرة آيزنكوت اختبار اختبار صلابة حقيقي لكتل التغيير، التي تواجه خطراً حقيقياً تتمثل في تبديد فرصة ذهبية لإنهاء حقبة بنيامين نتنياهو بسبب التردد الحزبي والحسابات الضيقة.
سباق مع الزمن وسط ترقب رئاسي
ومع تواصل المشاورات الماراثونية في بيت الرئيس إسحاق هرتسوغ لفك طلاسم الخريطة البرلمانية المتعادلة، يجد آيزنكوت نفسه مطالباً بتحويل تكتله المشتت إلى جبهة منضبطة وقوية قادرة على فرض وقائع تشريعية وسياسية جديدة داخل الكنيست. ويبقى الشارع الإسرائيلي يراقب ما سوف تؤول إليه الأيام القادمة من تسويات قد تخرج المشهد من نفق الجمود أو تدفع بالبلاد نحو أزمة دستورية مفتوحة.