خبير تكنولوجيا يحذر: برمجيات خبيثة تستغل روابط محادثات ChatGPT للوصول إلى بيانات المستخدمين
حذّر المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، من مخاطر الثغرات الأمنية والبرمجيات الخبيثة التي تستهدف منصات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى اكتشاف ثغرة أمنية في منصة ChatGPT خلال مراجعة أمنية دورية، يمكن استغلالها عبر روابط المحادثات المشتركة للوصول إلى محادثات المستخدمين الخاصة.
المعلومات المتاحة بشأن الثغرة تشير إلى ارتباطها بإمكانية الوصول إلى المحادثات والتفاعلات التي أجراها المستخدم مع ChatGPT
وقال الحارثي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن الثغرة وفقًا للتقرير المتعلق بها ترتبط بإمكانية استغلال الروابط التي يشارك المستخدمون من خلالها محادثاتهم مع ChatGPT، موضحًا أن المستخدم يستطيع إرسال رابط محادثة إلى صديق أو شخص آخر، إلا أن بعض الروابط أو المحادثات قد تكون عرضة للاستغلال بواسطة برمجيات خبيثة، بما يسمح للطرف الآخر بالوصول إلى محتوى المحادثة، وربما محادثات أخرى للمستخدم.
وأضاف أن اكتشاف الثغرة جاء في إطار المراجعات الأمنية الدورية التي تجريها المنصات والأنظمة الإلكترونية، مؤكدًا أن هذه المراجعات تستهدف رصد نقاط الضعف الأمنية والعمل على معالجتها قبل استغلالها.
وحول إمكانية الوصول إلى الملفات والبيانات الشخصية، أوضح خبير تكنولوجيا المعلومات أن المعلومات المتاحة بشأن الثغرة تشير إلى ارتباطها بإمكانية الوصول إلى المحادثات والتفاعلات التي أجراها المستخدم مع ChatGPT، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو التطبيق، لافتًا إلى أن الأمر يتعلق ببرمجيات خبيثة مصممة لاستهداف محادثات معينة.
وأشار الحارثي إلى واقعة أمنية سابقة شهدتها منصة ChatGPT عام 2023، تمثلت في ظهور ثغرة أتاحت لبعض المستخدمين الاطلاع على عناوين محادثات مستخدمين آخرين، موضحًا أن الخدمة توقفت مؤقتًا خلال تلك الفترة، قبل معالجة الخلل وتحديث النظام لسد الثغرة الأمنية.
وأكد أن البرمجيات الخبيثة تشهد تطورًا كبيرًا ومتسارعًا، وأصبحت قادرة على التسلل من خلال روابط تبدو آمنة للمستخدمين، موضحًا أن الشخص قد يتلقى رابطًا لمشاهدة مقطع فيديو على موقع «يوتيوب»، دون أن يدرك أن الرابط قد يحتوي على برمجيات خبيثة تستهدف هاتفه المحمول أو تسعى للحصول على صلاحيات للوصول إلى بياناته.
وشدد الحارثي على ضرورة اتباع إجراءات حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، محذرًا من فتح الروابط مجهولة المصدر أو المشبوهة، ومؤكدًا أهمية تحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات على الهواتف المحمولة بصورة مستمرة، باعتبار ذلك أحد الإجراءات الأساسية للحد من مخاطر الاختراق والتعرض للثغرات الأمنية.