هزيمة ترامب قد تجعله أكثر خطورة.. مخاوف من تصعيد سياسي مرتقب
حازت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، على اهتمام الصحف العالمية، فضلاً عن المستقبل السياسي لنائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، وفرصه في خلافة ترامب عند انتهاء ولايته في عام 2028.
وفي مقال رأي قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، "هزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي ستجعل ترامب أكثر خطورة"، كتبه محرر الصحيفة للشؤون العالمية سام كيلي.
يرى الكاتب أنه بغض النظر عما إذا كانت نتائج انتخابات التجديد النصفي ستجعل الرئيس دونالد ترامب غاضباً أو مزهواً بنفسه، فإنه سيكون أخيراً متحرراً من أي اعتبارات انتخابية من أي نوع.
وأضاف: "ويمكن العثور على مؤشرات الطريقة التي سيتعامل بها مع بقية العالم في المكتب البيضاوي وفي علاقته بالكرملين. سيتحول من كونه تهديداً لحلفاء الولايات المتحدة إلى عدو صريح لهم. فمن كوبا إلى تايوان، ومن إيران إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، لن يعطي الأولوية سوى لتحقيق مكاسب لبلاده وعائلته، ومصالح فلاديمير بوتين".
ويبرر الكاتب وجهة نظره "لأن هذه هي الطريقة التي تصرف بها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي فقط".
ويتوقع كيلي أن أوكرانيا ستواجه فترة بالغة الصعوبة، وأن على تايوان أن تستعد للحظة التي تبدو فيها الصين على وشك الغزو بموافقة ضمنية من ترامب، "كما يتعين على الكوبيين الاستعداد لهجوم أمريكي على غرار ما حدث في فنزويلا، وإزاحة رئيسهم، والبدء سريعاً في بسط النفوذ على اقتصادهم الحالي والمستقبلي. فهذا ما حدث في كاراكاس، ومن المرجح أن يحدث في هافانا".
ويضيف: "أما جيران إيران عبر الخليج فقد جرى تحذيرهم بالفعل من أن ترامب يخطط لشن هجوم كبير على طهران".
يستعرض الكاتب نتائج استطلاعات رأي حديثة أظهرت اهتمام الناخبين الأمريكيين بالقضايا الاقتصادية، مثل ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة المعيشة الناجمة عن حرب إيران، باعتبارها محدداً مهما في اتجاه تصويتهم، كما يشير إلى تراجع شعبية ترامب بين الجمهوريين.
وكتب: "لقد أُحبط ترامب وتعرضت إدارته للإذلال بسبب صمود إيران وتحديها. فالنظام الحاكم في إيران الراعي لمنظمات إرهابية... تمكن من إحراج الولايات المتحدة وبات يُنظر إليه الآن بتعاطف، باعتباره طرفاً أضعف يقاوم بشجاعة. وسيكون ترامب راغباً في القضاء" على هذا الخصم.
ويضيف: "لكن أوكرانيا وأوروبا، بين حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، هما الساحتان اللتان سيظهر فيهما جدول أعمال ترامب بأكبر قدر من التأثير الآن بعد أن أصبح بطة عرجاء بموجب الدستور، فيما لا يحق له الترشح لولاية ثالثة".
ويتهم الكاتب الرئيس ترامب بالتماهي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سواء ما يتعلق بإيران أو أوكرانيا أو تجاهله العقوبات الدولية المفروضة على موسكو.
ويرى الكاتب أن ترامب أضعف حلف شمال الأطلسي، عبر تهديده بغزو كندا وجزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.
وكتب: "هناك كل الأسباب التي تدعو للاعتقاد بأنه قد يمضي في تنفيذ هذه التهديدات، ولا سيما إذا جاءت نتائج انتخابات التجديد النصفي على غير هوى حزبه، وفقد الجمهوريون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ".
واختتم: "كثيراً ما بدا ترامب وكأنه شخص خارج عن المألوف ومفتقر إلى الاتزان. وبعد الثالث من نوفمبر ، فسيكون بلا قيود".