وزارة خارجية هولندا لـ"الوفد:
السفارة الهولندية تعيد فتح أبوابها أمام الجمهور خلال ساعات
مصر أهم شريك في المنطقة وعلاقة البلدين لم تتأثر بأحداث السفارتين
في تصريحات خاصة لـ"الوفد" في لاهاي، أكد المتحدث الرسمي باسم "توم بيرندسن" وزير خارجية هولندا أن السفارة الهولندية في القاهرة ستفتح أبوابها أمام الجمهور رسمياً خلال ساعات، وذلك بعد إغلاق استمر قرابة 12 يومًا، حيث تم إغلاقها يوم 22 أكتوبر على إثر مظاهرات مصرية غاضبة أمام مقر السفارة لمطالبة السلطات الهولندية بإطلاق سراح أحمد ناصر، أمين شباب الجالية المصرية في هولندا، والمقبوض عليه بتهمة تهديد المدعو أنس حبيب، لاعتداء الأخير على مقر السفارة المصرية في لاهاي وإهانة أعضاء السلك الدبلوماسي، كما نددت المظاهرات المصرية في حينه بتهاون الشرطة الهولندية في حماية مقر السفارة من تجاوزات أنس حبيب وتطاوله بالسب ضد أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية.
وجاءت تصريحات المتحدث الرسمي باسم "توم بيرندسن "ضمن الإجابة على عدة أسئلة وجهتها "الوفد" إلى وزير الخارجية عبر البريد الإلكتروني.
وفي سؤال من "الوفد" لوزير الخارجية حول تفسيره لعدم تدخل السلطات الهولندية وشركة الأمن بشكل حاسم للتصدي لمحاولة الشاب المصري مدعي المعارضة أنس حبيب اقتحام مقر السفارة المصرية في لاهاي وإهانة أعضاء البعثة الدبلوماسية، أكد متحدث وزير الخارجية أن بلاده، بصفتها الدولة المضيفة بموجب المادة 22 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ملزمة بحماية السفارات وتسهيل عملها، مشددًا على أن أمن السفارة المصرية وموظفيها يحظى باهتمام كامل من السلطات الهولندية دون أي تهاون.
وأكد المتحدث أن تصرفات وتحركات أنس حبيب معروفة لدى السلطات الهولندية بشكل جيد، حيث سبق وتظاهر عدة مرات أمام السفارة المصرية في لاهاي، لكنه لم يدخل أرضها قط.
وشدد المتحدث على أن السلطات الهولندية تدخلت عند الضرورة واتخذت إجراءات مناسبة ضد أنس حبيب وستستمر في مثل هذه الإجراءات لمنع أي اعتداء على أرض السفارة، بما يتماشى مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وبما يتماشى أيضًا مع التشريعات والقوانين الهولندية.
وفي سؤال لـ"الوفد" حول كيفية منع هولندا تكرار مثل هذه الأحداث ضد السفارة المصرية، قال المتحدث إن السلطات الهولندية حريصة على حماية مقار البعثات الدبلوماسية على أراضيها من أي اختراق لأرض هذه السفارات، وما يحدث من مظاهرات إنما يتم أمام السفارة ولا يمكن دخولها وإلا تم التجريم وفرض العقوبات.
وحول مدى تأثر العلاقة بين مصر وهولندا بسبب أحداث السفارتين المصرية والهولندية، أكد متحدث وزير الخارجية الهولندية أن العلاقات بين البلدين لم تتأثر بسبب هذه الأحداث، لأن العلاقة بين المملكة وجمهورية مصر العربية تاريخية ومتعددة في عدة مجالات هامة منها المياه والزراعة والطاقة والخدمات اللوجستية، وتوجد بين مدينة الميناء روتردام وقناة السويس مصالح قوية، مشددًا على حرص بلاده على إقامة علاقات جيدة وواسعة مع مصر، حيث تعتبر مصر شريكًا مهمًا في المنطقة، ويتم التعاون معها أيضًا في مجالات الأمن والاستقرار، والهجرة، والزراعة، وإدارة المياه، وفرص الاستثمار لقطاع الأعمال، ولم تتأثر العلاقات بين البلدين بسبب هذه الأحداث.
وحول سؤال "الوفد" عما إذا كان قرار إغلاق السفارة قرارًا عقابيًا لمصر، أكد المتحدث أن إغلاق مبنى السفارة الهولندية أمام الجمهور إنما تم كإجراء احترازي وليس عقابيًا، وهذا بسبب المظاهرات التي جرت أمام المبنى والتي منعت وصول الزوار إلى السفارة، وأنه مع هدوء الأوضاع سيتم فتح أبواب السفارة مجددًا خلال الساعات المقبلة أمام الجمهور وبشكل رسمي.
وحول الضمانات الأمنية التي طلبتها مصر من هولندا والعكس، بشأن ضمان التأمين وعدم قيام مظاهرات أخرى تمس أرض السفارات وأعضاء السلك الدبلوماسي، أشار متحدث الوزارة إلى أن الخارجية لا تدلي بتصريحات حول أي إجراءات أمنية محتملة، فهذا ليس من اختصاصها، مشيرًا إلى وجود اتصال مباشر ومتواصل بين وزير الخارجية الهولندي ونظيره المصري بدر عبد العاطي لاحتواء الأزمة، وللحديث عن العلاقة الثنائية والتعاون بين البلدين ودفع هذا التعاون بما يحقق مصالح البلدين.