بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء ذهاب الهم والحزن.. أدعية تشرح الصدر وتبدل الكرب فرجًا

بوابة الوفد الإلكترونية

يبحث الكثير عن دعاء ذهاب الهم والحزن والسكينة التي تعينهم على مواجهة ضغوط الحياة وأحزانها، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى دعاء عظيم يجمع بين التوحيد والتوكل على الله والتوسل إليه بأسمائه الحسنى، ووعد من دعا به أن يذهب الله همه وحزنه ويبدله فرجًا.

وأوضح الأستاذ الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، أن هذا الذكر من الأذكار النبوية الواردة لإذهاب الهم والغم والكرب، مستشهدًا بما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء الذي يبدأ بقوله: «اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك».

ما دعاء النبي لإذهاب الهم والحزن؟

ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا».

قالوا: يا رسول الله، ألا نتعلم هذه الكلمات؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «بلى، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن».

ويُعد هذا الدعاء من أعظم ما ورد في دعاء ذهاب الهم والحزن؛ لما يتضمنه من إظهار العبودية الكاملة لله سبحانه وتعالى، والإقرار بأن الأمر كله بيده، وأن حكمه نافذ وقضاؤه عدل، مع سؤال الله بأسمائه الحسنى أن يجعل القرآن الكريم سببًا في انشراح الصدر وزوال الحزن.

فضل الدعاء وأهمية المداومة عليه

وأشار الدكتور مختار مرزوق إلى أهمية هذا الدعاء النبوي، مستدلًا على ذلك بحرص النبي صلى الله عليه وسلم على حث المسلمين على تعلمه، حين سأله الصحابة رضي الله عنهم عما إذا كان ينبغي لهم حفظ هذه الكلمات، فأكد لهم ضرورة تعلمها.

ويجمع دعاء ذهاب الهم والحزن بين تفويض الأمر إلى الله والاعتراف بقدرته، وبين التعلق بالقرآن الكريم بوصفه نورًا للصدر وسببًا في جلاء الحزن وذهاب الهم، وهو ما يجعل المسلم يستحضر معاني التوكل والرضا والافتقار إلى الله عند الدعاء.

هل يُقال دعاء الهم والحزن صباحًا ومساءً؟

وأوضح أستاذ التفسير وعلوم القرآن أن المسلم يمكنه المداومة على هذا الدعاء، وذكر أن يُقال مرة في الصباح ومرة في المساء، باعتباره من الأذكار التي يُستعان بها على مواجهة الهم والحزن والكرب.

ويُذكر أن تخصيصه بمرتين يوميًا هو توجيه أورده الدكتور مختار مرزوق، وليس عددًا محددًا واردًا في نص الحديث النبوي؛ إذ جاءت الرواية بفضل الدعاء دون تحديد وقت أو عدد معين لترديده.