إﻳﺮان ﺗﺤﺖ ﺗﻬﺪﻳﺪ اﻟﻨﻮوى اﻷﻣﺮﻳﻜﻰ
نفذت الولايات المتحدة، ضربات محدودة، أمس، استهدفت جزيرة «قشم» الاستراتيجية والواقعة فى مضيق هرمز بخمسة انفجارات متتالية، تزامناً مع استعداد الناخبين الأمريكيين للإدلاء بأصواتهم فى انتخابات منتصف الولاية الرئاسية التى تهدد قبضة ترامب على السلطة.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، استهدفت الضربات منصة إطلاق صاروخ أرض - جو فى جزيرة قشم رداً على استهداف إيران طائرة تابعة للجيش الأمريكى وأن العملية كانت إجراء دفاعياً ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض - جو تستهدف الأصول الأمريكية.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن هذه الضربات تندرج فى إطار سلسلة من الضربات التى تنفذها الولايات المتحدة سراً ضد إيران، وأنه لم يجر الإعلان عنها رسمياً لتجنب إعطاء الانطباع بأن واشنطن تنوى استئناف العمليات العسكرية الواسعة.
وأعلن الحرس الثورى الإيرانى عن السيطرة على مُسيرتين أمريكيتين من طراز MQM-170 فى جزيرة قشم، فيما نفت قوات الاحتلال الصهيونى أى مشاركة لها فى الهجمات على الجزيرة الواقعة فى مضيق هرمز.
ونشر التليفزيون الرسمى الإيرانى ووكالات الأنباء الإيرانية، فيديو تحذيريًا للمواطنين الإيرانيين، استعداداً لضربة نووية أمريكية على الأراضى الإيرانية، أُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعى بهدف التوعية، حفاظاً على الأرواح فى حال وقوع هجوم نووى.
وشدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، على أن الكرة فى ملعب واشنطن لتجنب الحرب بعد ساعات من حديث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران، وأفاد بأن إيران على أهبة الاستعداد للحرب، لكنها قدمت كذلك رداً قوياً وعقلانياً للجانب الأمريكى.
وكشف مسئول إيرانى عن أن التوصل إلى اتفاق نهائى بين طهران وواشنطن لا يزال أمراً بعيد المنال، ويأتى ذلك على الرغم من المساعى والجهود الحثيثة التى يبذلها الوسطاء لتقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات القائمة بين الطرفين، وأكد أن طهران لن تقبل بأى حال من الأحوال ما وصفه بالمطالب الأمريكية المبالغ فيها.
كما حذر من أن القيادة الإيرانية على أتم الإعداد للرد بقوة وحزم على أى ضربات أمريكية مرتقبة، سواء داخل المنطقة أو خارج حدودها الإقليمية.
وقال نائب الرئيس الإيرانى محمد رضا عارف إن الرسائل التى تم تلقيها من واشنطن هى «إقرار بانتصارنا»، وأفاد مسئول إيرانى رفيع بأن طهران مستعدة لإعادة فتح هرمز الذى يعد ممراً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز العالمية فى غضون يومين شرط موافقة الولايات المتحدة على قائمة مطالبها.
وبدوره، أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، على عبداللهى، أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة تتجاوز حدود الصراع العسكرى، وتمثل تحولًا فى موازين القوى العالمية، وقال إن سيطرة إيران على مضيق هرمز، باعتباره ممرًا حيويًا لإمدادات الطاقة، وتحديدها قواعد العبور فيه، أسهما فى فرض واقع جديد على النظام الدولى، يتمثل فى قدرة الدول والقوى الإقليمية على ضمان أمنها، دون الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية.
وحدد عبداللهى، خمسة مبادئ قال إنها تشكل أساس خطة بلاده لتحقيق الأمن المستدام فى المنطقة، وهى: إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما فى لبنان وقطاع غزة، والرفع الكامل للعقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أصولها المجمدة، والحصول على تعويضات عن الحروب المفروضة على بلاده، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، وإقامة آلية جديدة لتنظيم أمنه وحرية الملاحة فيه، بديلًا عن المظلة الأمنية الأمريكية، مع تقديم ضمانات تحول دون تجدد العدوان، وإرساء ترتيبات أمنية إقليمية فى غرب آسيا.
من جانبه، وقع هجوم إرهابى فى محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقى إيران، أسفر عن مقتل وإصابة أفراد من القوات العسكرية والأمنية، ولقى أحد عناصر الشرطة الإيرانية مصرعه.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، بأن عناصر ينتمون إلى جماعة إرهابية عميلة ومرتبطة بأمريكا وإسرائيل، استهدفوا أحد منتسبى قوى الأمن الداخلى، ما أدى إلى استشهاده برصاص المهاجمين فور خروجه من منزله، فى هجوم غادر، وأوضح الموقع الإخبارى لقوى الأمن الداخلى أن الهجوم يندرج ضمن الأعمال الإرهابية العمياء التى ينفذها عملاء أمريكا وإسرائيل، وتكثف الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة جهودها حاليًا لتحديد هوية الجناة وإلقاء القبض عليهم.